نأتي إلى الدنيا بأظفار واهية وأحلام ناعمة نحيا فيها ما بين فرح وحزن . فرج وكرب . صعود وهبوط . إنتصارت وإنكسارات يترك بعض منا في الدنيا علامة وتترك الدنيا في بعضنا الآخر علامة يتلاشي فيها الضعفاء والجبناء ويعافر فيها أصحاب المواقف الواحدة تاركين فيها نبراسا يهتدي . وتاريخا يقتدي . لا يخشون في الله لومة لائم شعارهم واحد ومواقفهم ثابتة لا يضرهم من ضل إن إهتدوا .. واثقون فيما يعتقدون مقاصدهم نابعة من رؤية مدروسة ومغاز مفهومة لا يميل الناس وإن كثروا . واضحة كالشمس حادة كالسيف صامدة كالجبال لا يحييون فيها يجلد الخرفان مع القوي . وبجلد التماسيح مع الضعيف مؤمنون بأن وجع المصارحة أقل بكثير من وجع المجاملة موازيين حكمهم على الأشياء الحقة ودليل إثباتهم العدل قبلتهم واحدة وهي رضا الله وغايتهم مقاصد الناس طريقهم واحد وإن ملك غيرهم المصباح يبجلون المرء لعلمه وأدبه وعطائه لا يمتلكون الحقيقة المطلقة . رأيهم صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرهم خطأ يحتمل الصواب ممسكون برأيهم كالقابض على دينه يعيشون فيها بوجه واحد دون مساحيق ودون إزدواجية .. موقنون بأن كلام الناس غبار إن وصل رؤوسهم فقدوا الرؤية.. متأكدون أنهم أسياد مواقفهم يستوي لديهم المادح والذام والدرع والسهم والتمر والجمر عالمون بأن الناس منذ خلق آدم تتكلم ولن تصمت لأجلهم مؤمنون بأن كلام الناس بحر وبأيديهم الشراع متي شاءوا وقفت سفينتهم متأكدون بأن الناس تعذر الحمقي ولا تعذر العقلاء خطأهم كبير لكبرهم ولن يصلوا يوما لسيء الأخلاق ..
ماهر المنزلاوي يكتب ..وجع المصارحة أقل بكثير من وجع المجاملة
0
الوسوم
اراء ومقالات
إرسال تعليق