بيوت مصرواقفة بجدعنة بناتها

بيوت مصرواقفة بجدعنة بناتها



كتبت /نورا جمال

"سمر سمير".. أصلاً من محافظة المنيا.. بنت مصرية صعيدية جدعة زي ما أغلب البنات جدعان.. بتحب الطبخ من زمان خصوصاً إنها اتعلمت الطبخ على إيد والدها الله يرحمه اللى اتوفى وهي في ثانوية عامة.. "سمر" سافرت القاهرة عشان تدرس في الجامعة في كلية شريعة وقانون جامعة الأزهر.. فكرت إنها تعمل مشروع صغير تبيع من خلاله الساندوتشات لطلبة الجامعة.. من سنة أولى، وبراس مال 150 جنيه فقط لا غير بدأت!.. الحقيقة إن أصحابها برضه كان ليهم دور مهم في تشجيعها.. قالولها: (يا ستي إنزلي ومالكيش دعوة وإن شاء الله كل الساندوتشات هيتباعوا، ولو رجعتى بحاجة منهم هناكلهم إحنا متخافيش!).. كلامهم خلاها تتشجع.. أُومال ما هما اللى حوالينا دول بكلمة منهم ممكن يخلونا نهد جبال، وبكلمة تانية خالص ممكن يخسفوا بينا الأرض من الإحباط.. بدأت "سمر".. نزلت بـ 14 ساندوتش.. كل شوية واحدة من صاحباتها تتصل بيها عشان تحمسها بكلمتين بدل ما تحس بالوحدة وهى واقفة!.. الخجل راح شوية بشوية وهوب في دقايق الساندوتشات اتباعوا!.. لما الموضوع مشي فكرت "سمر" إنها تكمل، وفكرت في تفصيلة حلوة ومجنونة.بتقول "سمر" إنها قررت تسمي مشروعها الصغير ده "صندوق السعادة" وأى حد بيشتري منها بتديله رسالة صغيرة مكتوب فيها كلمتين حلوين سواء حكمة أو تشجيع أو تفاؤل.. أهي حاجة لطيفة، وتهون.. بقى "سمر" عندها كل يوم الصبح مهمتين.. "1" إنها تجهز الساندوتشات اللي بتراعي فيهم إنهم يكونوا متغلفين كويس جداً، وفي قمة النظافة.. "2" إنها تفكر في الكلام اللي هتكتبه في الرسايل واللي لازم يكون متنقى بالحرف لإنه ممكن يفرق في نفسية اللي هيشتري..  سنة جرت سنة، وهى مكملة بنفس الجدعنة لحد ما اتخرجت.. ولحد تخرجها ولغاية النهاردة على نفس وقفتها في نفس المكان.. الساعة 9 الصبح تاخد البوكس بتاعها اللي فيه الساندوتشات وتقف قدام كلية الطفولة في شارع التحرير في الجيزة.. غير إن "سمر" حبت الموضوع فعلاً بس برضه هو وسيلتها عشان تساعد والدتها وأختها اللى هى بتتعامل إنهم مسؤولين منها.. "سمر سمير" بنت ناس، وشبهنا، ومعجونة طيبة ونقاء وشطارة.. تسلم إيدك.. معظم البيوت في مصر قائمة على صبر، جدعنة، تعب، وإخلاص الستات

اكتب تعليق

أحدث أقدم