البحيرة سعد زيدان
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب و معالي الوزير محافظ البحيرة وتوجيهات فضيلة الدكتور منصور أبو العدب و معالي الدكتورة نهال بلبع نائب المحافظ دشن فرع المنظمة بالبحيرة مبادرة لا للتنمر وذلك من خلال الندوة التي نظمها فرع المنظمة و مركز الابداع بدمنهور بعنوان ( التنمر في ميزان الشريعة والسوسيولوجيا ) والتي حاضر فيها فضيلة الدكتور عوض عبد الونيس نائبا عن فضيلة الدكتور منصور أبو العدب وسيادة الأستاذ الدكتور محمد اللافي علام استاذ تنظيم المجتمع بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بدمنهور
وجاء في كلمة فضيلة الدكتور عوض عبد الونيس :موضوع التنمر موضوع قديم جديد ومعناه الايذاء سواء بالقول أو بالاشارة أو بالفعل والاستئساد و التجبر من المتنمر على المتنمر به
وهذه المبادرة ليست مستغربة على الأزهر الذي ينشر مكارم الأخلاق فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) و قد قال تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق) في أول آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم وهي إشارة إلى أن العلم هو أول كل شئ و معه أيضا مكارم الاخلاق فانظر في قوله تعالى بنفس السورة ( كلا إن الإنسان ليطغى ) في إشارة إلى وجوب عدم طغيان الإنسان و من صور الطغيان في الأرض نشر التنابذ و الهمزه واللمز أو ما يعرف حديثا باسم التنمر فانظر إلى قوله تعالى في سورة الحجرات التي تؤدب المسلم ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ) وفي موضع آخر من نفس الآية الكريمة ( ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ) وقال تعالى ( ويل لكل همزة لمزة ) وقد كان المسلمون الأوائل الحديثي العهد بالإسلام يسخرون من قدم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( وهو نوع من التنمر ) فغضب المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال : "لَرِجْلُ عبدالله أثقل في الميزان يوم القيامة مِن جبل أُحُد"، وقد ذكر أبا ذر الغفاري رضي الله عنه :إنِّه سَبَ رَجُلًا فَعَيَّرْهُ بأُمِّهِ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: " يا أبَا ذَرٍّ أعَيَّرْتَهُ بأُمِّهِ؟ إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ"و في هذا التوجيه النبوي عدم المعايرة و الايذاء و وصف من يفعل ذلك بالجاهلية ( فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى )
وفي كلمة الأستاذ الدكتور محمد اللافي علام : التنمر ظاهرة اجتماعية أخذت في الوضوح في الفترة الأخيرة نظرا لتسليط الضوء عليها فالعلماء يجدون الظاهرة ويبحثون فيها وفي اسبابها و بالتالي ينظرون لها بالعلم والتجربة ؛ وهذه الظاهرة تصيب وحدة التغيير ( التلميذ ) فالتلميذ يتنمر بتلميذ آخر و المعاهد والمدارس دورها الأساسي التربية مع التعليم فالمطلوب هنا إصلاح المتنمر و علاجه من تلك الآفة السلوكية و علاج المتنمر به من آثار التنمر حتى نضمن وجود جيل يتحمل مسئوليته في الدولة ومما لاشك فيه أن رؤية ورسالة أي مؤسسة تعليمية إعداد مواطن صالح قادر على تحمل المسئولية ونحن هنا أمام خيارين إما احباط السلوك بالقوة وإما تربية الطفل وتقويم سلوكه ، وأشد ما يحزننا أن المؤسسة التربوية الأولى وهي البيت منشغل تماما عن تربية أبنائه بأعباء الحياة فتلجأ الأم أحيانا إلى قنوات الكارتون ( الغير مصرية ) والتي تحمل من الأفكار ما لا يناسب مجتمعنا فيتلاشى دور الأسرة ويحل محله الاعلام وللأسف إلى الآن لا توجد قناة أطفال مصرية .
وأضاف سيادته : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) .
وهذا هو حال المجتمع اليوم يتجبر على الضعيف و يخشى من الفاحش وهذا كله نتيجة عدم تقويم سلوك المتنمر والمتنمر به فالأم لا تعلم أبنائها معنى الملكية الخاصة وحرمة الاعتداء عليها نظرا لجهلها بالتربية السليمة و نظرا لأنها متعددة المشاغل والمسئوليات وهنا يأتي. دور التربية الاجتماعية في المدارس و المعاهد ومدراء المعاهد والمدارس والتربويين عموما فيجب غرس فكرة عدم الاستقواء فالكبير بأفعاله ويجب تفعيل نموذج العلاج الأسري و نموذج تعديل السلوك حتى يتم التقويم بشكل علمي سليم
وطالب سيادته فرع المنظمة بوضع استراتيجية تطبق في المعاهد الأزهرية في البحيرة كبداية وسبق لتقويم ذلك السلوك وتشكيل لجنة متطوعة تتكون من ا.د خدمة فرد و ا.د تنظيم مجتمع و كبير إخصائيين اجتماعيين من الأزهر و استاذ فقه من الأزهر لوضع استراتيجية قابلة للتطبيق
وعن دور الدولة في حل المشكلة أضاف سيادته أن الدولة غلظت عقوبة التنمر و وضعت له اصطلاحا واضحا وفي الختام
توجه فرع المنظمة بخالص و وافر الشكر والتقدير للتعاون المثمر البناء بين الفرع ومركز الابداع و مديرة المركز ا. ياسمين الشباسي و كذلك لإدارة رعاية الطلاب بمنطقة البحيرة الأزهرية و خصوصا توجيه التربية الاجتماعية بقيادة الموجه العام ا. عادل رومية على تعاونه البناء لخدمة الطلاب
إرسال تعليق