عزة النفس و الكرامة .. بقلم: ايهاب الديب

 





أن عزة النفس والكبرياء من أولى أولويات الحياة، فإن تخلّى الإنسان عنهما تصبح حياته أشبه بحياة العبد الذي يتعرض للإهانة ويصمت عنها ولا يكترث لها. قد ينسى الإنسان نفسه وحياته وعمره، لكنّه أبدًا لا ينسى من يهين كبرياءه وعزّة نفسه في حياته لأن من يفعل هذا فإنه يجرح كرامة الإنسان ويهينه .

فأن الكبرياء وعزة النفس هما رأس مال الإنسان في الحياة، وتمسّكه بهما يعني عدم رضاه بالهوان والذل والمهانة. يمكن للإنسان أن يتنازل عن أشياء كثيرة، لكن عند كبريائه وعزة نفسه عليه أن يطغى ويكون قويًا ومصممًا على ألّا ينقص شيءٌ منهما طوال حياته ، لو خيروا الرجل بين كبريائه وعزة نفسه وحياته دونهما لاختار الموت، لأن الرجل الحقيقي يرى نفسه بمرآة عزة نفسه وكبريائه ويفخر بهما. مهما تنازل الرجل عن أشياء في حياته فإنه لا يستطيع أن يتنازل عن كبريائه وعزة نفسه لأنّ مكارم أخلاق الرجل تمنعه من فعل ذلك مهما كانت الظروف صعبة .

عزة النفس ليس بمعنى أن يرى الإنسان نفسه دون سواه , فالأعزاء هم الأشخاص الذين لا يسمحون من كان فوقهم أن يستوطوا شخصيته ولو مثقال ذرة أو أن يمسوا كرامتهم , وإذا وجدوا من هم دونهم لا يتكبرون عليهم ويحترمهم حتّى يرفع من قيمتهم ليصلوا الى ما وصل إليه ,فهم يطبقون المثل الذي يقول إحترم نفسك من دون أن تحتقر أحد , فهي صفة جميلة والذي يتحلي بها أكثرهم أهل العلم فهم يعرفون أن الحياة لا قيمة لها دون العيش بكرامة فهي قصيرة جداً لأن يذل نفسه لصغار الأمور والى ما تشتهيه نفسه التي تأمره بالسوء , فالعزة والعلم كخليط جميل يخرج أجمل ما في الإنسان ففي العلم الوقار والعزة , وكما يقولون : من يعش بلا مبدأ يموت بلا كرامة , فالعزة هي بوابة المبادئ الموجودة في الحياة والتي تندرج تحتها كل المبادئ التي قد يعرفها الإنسان فهي العمود الوحيد للمبادئ .

اكتب تعليق

أحدث أقدم