نقاد ومتخصصون : فى مناقشة رواية الساعة بعد الصفر الكاتبة رانيا اللبودي

 




البحيرة : سعد زيدان

ناقش قصر ثقافة الأنفوشي بمدينة الأسكندرية راوية الكاتبة رانيا اللبودي 

بنت دمنهور محافظة البحيرة بحضور الناقد الكبير الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد خليفة أستاذ الأدب والنقد ورئيس قسم اللغة العربية كلية التربية جامعة دمنهور .وكذلك الناقد الكبير الأستاذ الدكتور محمد أبو علي أستاذ النقد والبلاغة بكلية الآداب جامعة دمنهور وزين الأمسية لفيف من الأدباء والباحثين،  كانت مناقشة ثرية وماتعة، قدم فيها الدكتور محمد أبو علي دراسة نقدية عن العمل ملمًا بأهم جوانبه، كما عرض الدكتور محمد خليفة رؤيته النقدية الحصيفة والتي أثرت العمل .

 

 

وأكد الدكتور محمد عبدالحميد خليفة

 أن العنوان العتبة الأولي  الموازية للنص الرئيس، بطاقة التعريف التي تمنح للنص هويته والذي تبرز به مقروئية النص-إن جاز التعبير- يقوم بوظيفة إظهارية ، و تشترك معه صورة الغلاف ليكوّنا لوحة فنية رائعة، والتي لا ننكر أهميتها في جذب القارئ لتصفح أولى صفحات العمل، فإن كنت أؤمن- معكم- أن الأذن تعشق قبل العين أحيانًا، إلا أننا في حضرة فن الرواية تعشق العين قبل الأذن أحايين كثيرة، فليس من المعقول أن نقارن لذة قراءة نص نثري أدبي بحلاوة الاستماع إليه.

 

وفي هذا الصدد أكد الدكتور محمد أبو علي أنه بالملاحظة الأولية لم يكن العنوان والغلاف سوى مؤشر أولي لمضمون العمل، وهذا ليس عيبًا فمن صميم وظيفة عتبات النص أن تشي ولا تفضح، تلمح لا تصرح، وللحق فقد أجاد المصمم في ضبط المؤشر، وأزعم أن للروائية عظيم الدور في اختيار هذا التصميم عتبة من عتبات توجيه النص لدى المتلقي، لأنها من وجهة نظري تؤمن بدور الغلاف في توجيهه.

 

وتابع قائلا بعد الانغماس في العمل، يتضح مدى الانصهار وقوة العلاقة بينهما (الغلاف والعنوان) فظهور اليد على هذه الصورة يبين مدى سيطرتها على عقل البطل وتحكمها في أفعاله، وحجب العقل باليد دلالة على عدم استيعاب العقل لتصرفات اليد، فلا قيمة له ولا سلطان عليه أمام هيمنة اليد، كما أن اختفاء ملامح البطل يوحي بانعدام الهوية نتاج ما حدث له، كل هذا الانكشاف يتضح في لحظة ما بعد الصفر، وأعتقد من هنا تفجر العنوان.

 

والجدير بالذكر هو تفاعل الحضور مع لجنة المناقشة في جو من الشفافية والمصداقية، ومن أبرزهم أ.د زينب فرغلي أستاذ الأدب والنقد بدار علوم المنيا، والروائي المبدع د. شريف عابدين، وكذلك الباحثة الجادة أ. أميرة سالم، وقد أثروا جميعم بتفاعلهم لفتات غاية في الجمال، فمنهم من قرأ العمل عارضًا أهم الملاحظات التي جذبت انتباهه، ومن لم يسعه الوقت للقراءة ولكنه اتخذ من الغلاف والعنوان مُدخلا للمشاركة في المناقشة، والجميع بين هذا وذاك شاركوا في صناعة متعة هذا اليوم، وأكدوا بحضورهم أن الأدب ما زال له مريدونه الذين يتذوقونه، ويرغبون بتجدده وإحيائه ما بقوا على قيد الحياة.




اكتب تعليق

أحدث أقدم