رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الهوية الثقافية



بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مما لاشك فيه أن الهويَّة الثقافيَّة تشكل لأيِّ مجتمعٍ الإطارَ النفسي والفِكري العام الذي يعبِّر عن وجوده الاجتماعي؛ فلكلِّ أمَّة من الأمم ثوابت تمثِّل القاعدةَ الأساسيَّة لبنائها، وفي طليعة هذه الثوابت تَأتي الهويَّة باعتبارها المحور الذي تتمركَز حوله بقيَّة الثوابت، وهي نتيجة للتفاعُل بين مجموعةٍ من العوامل الفكريَّة والمعرفيَّة، التي تحكم سلوكَ أعضائه، وتوجِّه حرَكتهم، وتحدِّد لهم مساراتهم المتعدِّدة في الحياة، ووعيَهم، وطبائعهم وأمزجتهم، وتصوراتِهم عن الكون والوجود، ومعايير السُّلوك، ونظامَ القِيَم واجبَ الاتِّباع.
ومن هنا تأتي أهميَّة التربية على الهويَّة أو التربية من أجل تعزيز الهويَّة الثقافيَّة والاجتماعية، من أجل مواجهة ما تفرضه العولَمةُ - خاصَّة في شقِّها الثقافي - من تحدِّيات للأمَّة.
أولاً: مفهوم الهوية الثقافية - الاجتماعية:
الهُويَّة لغة: كلمة مركَّبة من ضمير الغائب "هو" مضافًا إليه ياء النسَب، لتدلَّ على ماهية الشَّخص أو الشيء المعنِي كما هو في الواقع بخصائصه ومميِّزاته التي يُعرفُ بها...، وتُعرف الهويَّة بمعنى "التفرُّد"؛ فالهوية الثقافية تعني التفرُّد الثقافي بكلِّ ما يتضمنه معنى الثَّقافة من عاداتٍ وأنماط سلوك، وميول وقِيَم، ونَظرة إلى الكون والحياة، إنَّ هويَّة أية أمَّة هي صِفاتها التي تميِّزها عن باقي الأمَم لتعبِّر عن شخصيتها الحضاريَّة[1].
ويعرِّفها آخرون بأنَّها الشَّفرة التي يمكن للفرد عن طريقها أن يعرِّف نفسَه في علاقته بالجماعة الاجتماعيَّة التي ينتمي إليها، والتي عن طريقها يتعرَّف عليه الآخرون باعتباره منتميًا إلى تِلك الجماعة، والهويَّة كيان يصير ويتطوَّر، وليست معطًى جاهزًا ونهائيًّا، فهي تتطوَّر إمَّا في اتِّجاه الانكماش، وإمَّا في اتِّجاه الانتشار، وهي تغتني بتجارب أهلِها ومعاناتهم وانتصاراتهم وتطلُّعاتهم، وأيضًا باحتكاكها سلبًا وإيجابًا مع الهويَّات الأخرى[2].
وقد "قدَّم عالِم النفس الاجتماعي تاجفل Tajfel ومجموعةٌ من الباحثين في عِلم النفس الاجتماعي نظريَّة الهويَّة الاجتماعية Social Identity Theory عام 1972؛ ليفسِّر كيف تستمدُّ الذَّات معناها من خلال السِّياق الاجتماعي الذي يَحدث من العلاقات بين الجماعات، وليفسِّر كيف يحدِّد التصنيفُ الاجتماعي مكانَ الفرد في المجتمع.
ويعرِّف "تاجفل" مفهومَ الهويَّة الاجتماعية بأنَّه: جزء من مفهوم الذَّات لدى الفرد، يُشتقُّ من معرفته بعضويَّته للجماعة أو الجماعات، مع اكتسابه المعاني القيميَّة والوجدانيَّة المتعلِّقة بهذه العضوية"[3].
ووفقًا لأمارتيا صن "يمكن أن يقدِّم الشعورُ بالهويَّة مساهمةً مهمَّة لجعل العلاقة مع الآخرين قويَّة ودافِئة، مثل الجيران أو أعضاء الجَماعة أو المواطنين أنفسهم من أبناء الوطَن أو التابعين للديانة نفسِها، ويمكن أن يثري تركيزُنا على هويَّات معيَّنة روابطَنا، ويجعلنا نفعل أشياء كثيرة بعضنا لبعض، ويمكن أن يساعِد في أن نتجاوز حياتنا المتمركِزة حول الذَّات، والأدبيَّات التي أُلِّفَت في الفترة الأخيرة عن رأس المال الاجتماعي، كَشفَت بوضوح كافٍ كيف أنَّ هويَّة مشتركة مع الآخرين في الجماعة الاجتماعيَّة نفسها يمكن أن تجعل حياةَ الجميع تسير بشكلٍ أفضل كثيرًا في هذه الجماعة، ولهذا يُنظر إلى الشُّعور بالانتماء إلى جماعة إنسانيَّة ما باعتباره أحد مصادِر الثَّروة مثل رأس المال"[4].
وهناك علاقة ارتباطيَّة قويَّة بين الانتماء والهويَّة؛ حيث "يسعى الانتماء إلى توطِيد الهويَّة، وتُعدُّ الهويَّة دليلاً على وجود الانتماء؛ فالانتماء يدعم الهويَّة ويقوِّيها؛ أي: إنَّ الهويَّة وليدة الانتماء، وحينما يدرِك الإنسانُ معنى انتمائه يستطيع أن يَعرف من هو؟ ولماذا هو موجود؟ ولأيِّ هدفٍ يسعى؟... فالبحث عن الهويَّة هو البحث في وحدةِ الانتماء، فالتماسك الاجتماعي يحقِّق الولاءَ ويقوِّي الانتماء الذي يتَّضح في مدى اعتزاز الفرد بهويَّته والفخر بها أينما كان، فالهويَّة وليدة الانتماء وهي الوجود الحقيقِي له، فتنشأ منه بقَدر ما تعمل على توكيده"[5].
ولذلك كان لفِقدان الهويَّة أحيانًا، واضطرابِها وأزمتها أحيانًا أخرى - أثرُها الواضح والمباشِر على شعور الفرد بالعزلَة والاغتراب واليأسِ والتشاؤم، وانعكاس ذلك واضح على صحَّة الفرد النفسيَّة والاجتماعيَّة؛ حيث انحلال الشخصيَّة وازدواجيَّتها وصراع القِيَم وسوء التوافق، ممَّا يهدِّد استقرارَ المجتمع وأمنه.
ثانيًا: مفهوم العولَمة الثقافية:
التعريف البسيط للعولمة هو أنَّها: "الاتجاه نحو عالَم واحد مترابِط ومتكامل، وقد برزَت العولَمة في القرن العشرين من خلال الرَّبط بين الدول والشعوب في جميعِ أنحاء العالَم عبر وسائل النقل...، وفي القرن الحادي والعشرين تسارعَت العولَمة بفضل سُرعة الاتصالات من خلال الهاتِف والإنترنت، وأصبح العالَم مترابطًا ومتكاملاً حقًّا؛ بحيث نستطيع إجراءَ المحادَثات الصوتيَّة والرقمية مع أيِّ شخصٍ، وفي أيِّ مكان، وفي أيِّ وقت.
وهناك تعريفٌ آخر للعولَمة بأنَّها مجموعة متكامِلة من التطوُّرات التي تَجعل من العالَم مكانًا واحدًا، مغيِّرة بذلك معنى وأهميَّة المسافة والهويَّة الوطنيَّة في الشؤون العالميَّة؛ وهذا يعني أنَّ الآثار الإيجابيَّة والسلبيَّة لنشر الأخبار تحدث بشكلٍ فوريٍّ"[6]، "فجوهر العَولَمة هو الترابطيَّة أو التكامل، والتكامل عبرَ الحدود قد يتَّخذ عدَّة أبعاد، ثقافيَّة واجتماعيَّة وسياسية واقتصادية"[7].
ويعدُّ البعد الثقافي - الاجتماعي للعولَمة من أخطر أبعادِها؛ فهي تعني إشاعَةَ قِيَم ومبادئ ومعايِير ثقافة واحدة، وإحلالها محلَّ الثقافات الأخرى؛ ممَّا يعني تلاشي القِيَم والثَّقافات القوميَّة، وإحلال القِيَم الثقافيَّة للبلاد الأكثر تقدُّمًا محلَّها، وخاصَّة أمريكا وأوروبا، الأمر الذي ينعكس على الهويَّة الثقافيَّة العربية.
حيث تعني العولَمة من الناحية الثقافيَّة: "تحويلَ العالَم المتعدِّد في دياناته وعاداتِه وثقافاته إلى شيءٍ متجانس وغير متفاوت، يتميَّز بعلامة واحِدة، يتَّحد ثقافَةً وحضارة ومدنيَّة، وهذا مَكمن الخطورة؛ لأنَّ العولَمة ممارسَة من طرف واحدٍ سلطويٍّ، يحكم العالمَ بالقوَّة، ويصوغه على شاكلَته ذهنيًّا وسلوكيًّا بالعنف، وهو إذ يَفعل ذلك فلن يجعله مثلَه في عِلمه وإنتاجيَّته وانضباطه واحترامه للقانون، ولن يفيض عليه من عِلمه الدَّقيق بظاهر الحياة الدُّنيا ما يجعله ندًّا؛ وإنَّما سيفيض عليه ما يَضمن التبعيَّة، ويمكِّن من السيطرة والاستغلال، وهذا ما توحي به صِيغة (فوعل)؛ إذ هي إجبارٌ وإلزام، فكأنَّ الغربَ المستكبر يفرض ثقافتَه واقتصادَه وأنماط سلوكه ويحتفظ بعِلمه وتقنيته، وهو قد فعل مثلَ ذلك حين لم يسوِّ بين الرَّجل الأبيض والأسود، والعربيِّ واليهودي، والغربيِّ والشرقي"[8].
فالواقع يؤكِّد أنَّ "منظِّري العولَمة، وجدوا فيها نموذجًا غربيًّا للحياة، ووجدوا في هذا النموذج سلعةً يتمُّ الترويج لها بين الشعوب والأمَم المستضعَفة، والفِكرة الأساسيَّة التي تقوم عليها عمليَّةُ التغريب المنظَّم: أنَّ الحضارة الرَّاهنة - وهي الحضارة الغربيَّة - لن تحقِّق الهيمنةَ والتقدُّم إلاَّ من خلال تبنِّي الآخرين لها، والغالِب على منظِّري العولَمة القول بأنَّ النموذج الحياتي والعِلمي المتقدِّم لا يمكن أن ينتشر بدون انتشار الثَّقافة التي قام من خلالها، وأيًّا كانت البواعث على نَشر العولَمة نموذجًا حياتيًّا، فهي في النِّهاية محاولة لنَشر الحضارة الغربيَّة في مختلف أرجاء العالَم"[9].
ووفقًا لجون جراي: "تُعدُّ العولَمة اختزالاً للتغيُّرات الثقافيَّة التي تجيء عندما تصبح المجتمعاتُ مرتبطةً بالأسواق العالميَّة ومعتمدَة عليها بدرجاتٍ متفاوتة، كما أنَّ مَقدم التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصالات كان يعني أنَّ تأثُّر أشكال الحياة الثقافيَّة ببعضها أصبح أكثر عمقًا من ذِي قَبل، وخلْف ما للعولَمة من هذه المعاني كلِّها توجد فِكرة أساسيَّة واحدة يمكن أن تسمَّى طمس الخصائص المحليَّة؛ اقتلاع الأنشطة والعلاقات من أصولِها وثقافاتِها المحليَّة، كما تعني دفعَ أنشطةٍ كانت محليَّة حتى وقتٍ قريب إلى شبكاتِ العلاقات البعيدَة أو العالميَّة النطاق"[10].
حيث تَسعى العولَمة الثقافيَّة إلى تحطيم القِيَم والهويَّات التقليديَّة للثقافات الوطنيَّة، والترويج للقِيَم الفرديَّة الاستهلاكيَّة الأمريكيَّة، والمفاهيم الاجتماعيَّة الغربيَّة بصفة عامَّة، واعتبار تلك القِيَم والمفاهيم هي وَحدها المقبولة كأساسٍ لتعاون الدُّول في ظلِّ العولَمة؛ فالعولَمة تَستهدف قِيَم الأصالَة والانتماء، والعمل على تذويبِ الهويَّة العربيَّة الإسلاميَّة وصهرِها بالهويَّة الغربية.
كما تزايد في ظلِّ العولَمة تعرُّض اللغة العربيَّة للتهميش؛ نظرًا لطغيان اللُّغة الإنجليزيَّة، التي أصبحَت لغة الاتصالات العالميَّة الآن، فحوالي 65% من مجموع الاتصالات المعالجة إلكترونيًّا في العالَم تخرج بها، وأصبح تعلُّمها ضرورة لمواكَبة العصر؛ الأمر الذي أدَّى إلى إهمال اللُّغة العربيَّة من الشباب وعدم إتقانها، ممَّا أدَّى إلى ضَعف قِيَم الولاء والانتماء لدَيهم، وعدم تمسُّكهم بهويَّتهم الثقافيَّة العربيَّة والإسلاميَّة.
ثالثًا: دور التربية في الحفاظ على الهوية الثقافية في المجتمع العربي:
إذا كان تعزيز الهويَّة الثقافيَّة هو مهمَّة مؤسَّسات وقطاعَات متعدِّدة، فإنَّ هناك قِطاعات بعينِها لها دَور أكبر، وفي مقدِّمة هذه القطاعات قطاعُ التعليم، المنوط به تَربية النَّشء، وغَرس القِيَم في عقولِهم وقلوبهم منذ سنواتهم الأولى، ودعم قِيَم الولاء والانتماء، والتأكيد على الثَّوابت القوميَّة، وتعزيز الهويَّة الثقافيَّة، وترسيخ ثوابتها ودَعائمها الأساسيَّة.
ومن هنا يجب على التربية العربيَّة أن تسعى لتأكيد الهويَّة العربيَّة الإسلاميَّة بثوابتها ومكوِّناتها وأبعادِها المختلفة، وتحصينها ضد محاولات السَّيطرة والهيمنة، وفي نفس الوقت يجب عليها أيضًا التأكيد على تَعزيز التفاعُل الإيجابي مع معطَيات الثَّقافات الأخرى؛ بحيث يقوم هذا التَّفاعل على الندِّية والتأثير المتبادَل، والإفادة من عناصر التميُّز في ثقافة الآخر دون انبهارٍ أو ذَوَبان.
ويقدِّم هاني يونس إستراتيجية تربويَّة لتعزيز الهويَّة الثقافيَّة والاجتماعيَّة العربيَّة في مواجهة العولَمة الثقافيَّة، تقوم على مجموعة من الخطوات، كالتالي[11]:
أ - تعزيز البناء القيمي والديني للفرد:
حيث يؤكِّد التاريخُ أنَّ استنهاض الشُّعور الدِّيني هو الطريق الرَّئيس للأمَّة حتى يمكنها المشارَكة في المشهد الحضاري العالَمي المعاصِر، كما أنَّ صياغة الشخصيَّة السويَّة لا بدَّ أن يستند إلى أساسٍ دينيٍّ وعقائديٍّ، من أجل بناء ذاتية تُصغي إلى أوامِر بارئها وتطبِّق أحكامه، وبالتالي فإنَّ تربية الشخصيَّة الإنسانيَّة على أساس ديني وأخلاقيٍّ يُظهر ملامحَ الهويَّة الثقافية.
ب - الإيمان بأهمية التواصل الحضاري:
وهذا يعني أهميَّة الحفاظ على الهويَّة الثقافيَّة من خلال القدرة على التعامُل بشكلٍ إيجابيٍّ مع التعدُّديَّة الفكريَّة والثقافيَّة والعرقيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة؛ وذلك لأنَّ التعدُّديَّة مبدأ تربويٌّ إسلامي؛ بل هو سُنَّة من سنن الله في خَلقه؛ ولذلك فإنَّ تربية الفردِ في ضوء هذه التعدُّديَّة يمكن أن تنمِّي فيه روحَ التسامح ورفض التعصُّب، واحترامَ الآخر وقَبول الاختلاف مع الغير.
ج - أهمية الجمع بين الأصالة والمعاصرة:
فلا بدَّ أن يكون هناك تواصل بين التراث وثَقافة المجتمع المعاصِرة، وَفق عمليَّة انتقاء دَقيقة؛ بحيث يكون هذا التراث معينًا في بِناء الحاضِر ورَسم صورة المستقبل، مع ضرورة تشبُّع التعليم بمقوِّمات ثقافة المجتمَع وشخصيَّته، وفي نفس الوقت جعل هذا التراث عاملاً مساعدًا على تحديد اتِّجاه التطوُّر الذي ننشده، ودعامة قويَّة لهويَّتنا الثقافيَّة.
د - بثُّ روح العلم والإبداع:
إنَّ العصر الذي نَعيشه هو عصر العِلم والمعرفة، ومَن يمتلِك المعرفةَ هو الذي سيتحكَّم في العالَم ومصيره، وبالتالي فلا سبيل لسدِّ الفجوة الحضاريَّة بيننا وبين الغرب إلاَّ بالتفوق في المجال العِلمي والتقني، ونشر روح الإبداع؛ بحيث تكون المنطلَق الأساس الذي تتكوَّن من خلاله وفي إطاره سائرُ الغايات التربويَّة، التي يجب أن تنتظم عملَ التربية، إذا ما أردنا الحفاظَ على هويَّتنا الثقافيَّة حيَّةً وفاعِلة.
هـ - النهوض باللغة العربية:
اللغة هي أَداة التعلُّم والتفكير والاتصال الاجتماعي، كما أنَّها تمثِّل ذاكرةَ الأمَّة وأبرز مظاهِر ثقافتِها؛ لذلك فإنَّ أزمَة اللُّغة العربيَّة الرَّاهنة هي أزمة الهويَّة الثقافيَّة في الوقت ذاتِه؛ ولهذا لا بدَّ من الاهتمام باللُّغة العربيَّة والنهوض بها، ومن متطلَّبات ذلك توجيه المعلِّمين لأهميَّة الحديث والتدريس باللُّغة العربيَّة الفصحى، وتعويد تلاميذهم على التحدُّث بها، مع تبصِيرهم بأخطائهم في أعمالِهم التحريريَّة ومتابعة التصويبِ لهم، فالمعركة الحقيقيَّة لا تكمن في مواجهة تَعليم اللُّغات الأجنبيَّة، بل ينبغي أن تكون تِلك المعركة ضدَّ العوامِل التي تُضعف من شأن اللُّغة القوميَّة، وليس هذا معناه تجاهل اللُّغات الأجنبيَّة أو مقاومة تعليمها، ولكن يكون تعلُّم الفرد للغةٍ أجنبيَّة بعد تمكُّنِه من لغته القوميَّة.
________________________________________
[1] ثائر رحيم كاظم: "العولمة والمواطنة والهويَّة، بحث في تأثير العولمة على الانتماء الوطني والمحلي في المجتمعات"، مجلة القادسية في الآداب والعلوم التربوية، المجلد الثامن، العدد الأول، جامعة القادسية، العراق، 2009. ص 258 - 259.
[2] أحمد غنيمي مهناوي وصلاح السيد عبده: "تربية المواطنة بين خصوصيَّة الهوية وهيمنة العولمة، دراسة تحليلية ناقدة"، قسم أصول التربية، كلية التربية، جامعة بنها، د. ت. ص 21.
[3] أحمد زايد: "سيكولوجية العلاقات بين الجماعات، قضايا في الهوية الاجتماعية وتصنيف الذات"، سلسلة عالم المعرفة، العدد 326، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، أبريل 2006. ص 18 - 19.
[4] أمارتيا صن: "الهوية والعنف، وهم المصير الحتمي"، ترجمة سحر توفيق، سلسلة عالم المعرفة، العدد 352، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، يونيو 2008. ص 18.
[5] خوني وريدة: "دور المدرسة في تنمية قِيَم الانتماء الوطني"، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، الجزائر. الموقع الإلكتروني: http:/ / www.univ - ouargla.dz. ص 88.
[6]Kadragic, Alma, Globalization and Human Rights, Chelsea House Publishers, US, 2006. P.6 - 7
[7]Odekon, Mehmet (ed.), Encyclopedia of world poverty, Sage Publications Inc., London, 2006. P.434
[8] حسن بن فهد الهويمل: "الثقافة وتحديات العولمة"، مركز دراسة الحضارات المعاصرة، جامعة عين شمس، 2003. ص 149 - 150.
[9] رفيق حبيب: "إحياء التقاليد العربية"، دار الشروق، القاهرة، 2003. ص 93.
[10] جون جراي: "الفجر الكاذب، أوهام الرأسمالية العالمية"، ترجمة: أحمد فؤاد بلبع، المشروع القومي للترجمة، العدد 124، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2000. ص 82 - 83.
[11] هاني محمد يونس موسى: "دور التربية في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع العربي"، بحث غير منشور، كلية التربية، جامعة بنها، د. ت. ص ص23 - 34.

اكتب تعليق

أحدث أقدم