رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن العالم الجليل الدكتور أحمد زويل



بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ,
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مما لاشك فيه أن يوم السادس والعشرين من فبراير ذكرى ميلاد العالم المصري، الحاصل على جائزة نوبل، في الكيمياء عام 1999، والملقب بـ"أبو الكيمياء"، أحمد زويل، وذلك لاختراعه ميكروسكوب يصور أشعة الليزر في زمن مقداره فمتو ثانية.
ولد الدكتور "أحمد زويل" في مدينة "دمنهور" في 26 فبراير عام 1946، انتقل مع الأسرة إلى مدينة "دسوق" مقر عمل والده، حيث أكمل تعليمه حتى المرحلة الثانوية، ثم التحق بكلية العلوم "جامعة الإسكندرية" عام 1963م، وحصل على البكالوريوس -قسم الكيمياء- لعام 1967م بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم حصل بعد ذلك على شهادة الماجستير من "جامعة الإسكندرية".
بدأ " الدكتور أحمد زويل" مسيرته العلمية كمتدرب في شركة "شل" عام 1966، ثم استكمل دراسته العليا في "الولايات المتحدة الأمريكية" حيث حصل على شهادة الدكتوراه عام 1974 من جامعة "بنسلفانيا"، وتمّ تعيينه عضوًا في هيئة التدريس في جامعة "كاليفورنيا التكنولوجية" عام 1976، أصبح أستاذًا مساعدًا في الكيمياء الفيزيائية في عام 1982، وفي عام 1990 تم تكريمه بالحصول على منصب الأستاذ الأول للكيمياء في معهد "لينوس بولينج".
ورد اسمه بقائمة الشرف بالولايات المتحدة، التي تضم أهم الشخصيات، والتي ساهمت في نهضة الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى أنه ورد اسمه بين 29 شخصية بارزة باعتبارهم أهم علماء الليزر بالولايات المتحدة الأمريكية.
في عام 1991 تمّ ترشيحه لجائزة نوبل في الكيمياء، وبذلك يكون أول عالم عربي يفوز بتلك الجائزة عن اختراعه لكاميرا لتحليل الطيف تعمل بسرعة الفمتو ثانية، ودراسته للتفاعلات الكيميائية باستخدامها، ليصبح بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، وليدخل العالم كله في زمن جديد لم تكن البشرية تتوقع أن تدركه لتمكنه من مراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل الكيميائي عن طريق تقنية الليزر السريع.
أعربت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم أنه قد تم تكريم الدكتور زويل نتيجة للثورة الهائلة في العلوم الكيميائية من خلال أبحاثه الرائدة في مجال ردود الفعل الكيميائية واستخدام أشعة الليزر، حيث أدت أبحاثه إلى ميلاد ما يسمى بكيمياء الفمتو ثانية واستخدام آلات التصوير الفائقة السرعة لمراقبة التفاعلات الكيميائية بسرعة الفمتو ثانية.
في عام 1995 تسلم الدكتور "أحمد زويل" وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، وفي عام 1998 تمّ إصدار أول طابع بريدي يحمل صورته في مصر، كما أنه نال شهادات فخرية من الجامعة الأمريكية في "القاهرة".
في سن 52 سنة حصل الدكتور "زويل" على جائزة "بنيامين فرانكلين" لإنجازاته وإسهاماته العلمية، وقد أقيم احتفالًا كبيرًا في 30 نيسان عام 1999 في مدينة "فيلاديلفيا" الأمريكية، وتابع العرب في كل مكان من العالم هذا الاحتفال ليشاهدوا الدكتور "أحمد زويل" يتسلم أسمى جائزة علمية يمكن أن تقدّم لعالم في الولايات المتحدة.
كما أنه حاصل على عدة جوائز وميداليات، مثل جائزة "ويلش" عام 1997، جائزة "ليوناردو ديفنشي" للامتياز عام 1995، وجائزة "وولف" عام 1992، و"هربرت برويدا الهيئة الأمريكية للفيزياء" عام 1995، وجائزة الملك فيصل الدولية، وقد انتخبته الأكاديمية البابوية بالحصول على الوسام الذهبي عام 2000، واختاره الرئيس الأمريكي "أوباما" ضمن مجلسه الاستشاري للعلوم والتكنولوجيا.
ألف عدة كتب منها: رحلة عبر الزمن، الطريق إلي نوبل، عصر العلم "عام 2005"، الزمن "عام 2007"، وآخر مؤلفاته "حوار الحضارات عام 2007.
توفي الدكتور أحمد زويل عن عمر ناهز 70 عامًا، في 12 أغسطس من عام 2016، في الولايات المتحدة الأمريكيّة، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، الذي أصاب النخاع الشوكي لديه.

اكتب تعليق

أحدث أقدم