هبه الجندى ومناقشة الإعلام السياسي في العصر العباسي الاول فى رسالة ماجستير باداب دمنهور

 


البحيرة : كريم القسطاوى

في اليوم العالمى للمرأة اليوم ٨ مارس تناقش الباحثة  هبه محمد نادر مصطفي الجندى  في الرسالة  المقدمة منها وموضوعها : الإعلام السياسي في العصر العباسي الاول ( ١٣٢- ٢٣٢ ه‍ / ٧٥٠- ٨٤٧ م ) لنيل درجة الماجستير في الآداب بنظام الساعات المعتمده من قسم التاريخ والآثار المصرية والإسلامية شعبة التاريخ ( التاريخ الاسلامى)  اشراف ا.د  ابراهيم مرجونة أستاذ التاريخ الاسلامى ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة دمنهور 

د هنيه بهنوس نصر عبد ربه

مدرس التاريخ الاسلامى بكلية التربية جامعة دمنهور

وناقش الرسالة ا.د  احمد عبد السلام ناصف أستاذ التاريخ الاسلامى بكلية الآداب جامعة طنطا

 ا.م.د تيسير محمد شادى أستاذ التاريخ الاسلامى المساعد بكلية الآداب جامعة دمنهور

واضاف الاستاذ الدكتور د  ابراهيم مرجونة أستاذ التاريخ الاسلامى ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة دمنهور

يعد الإعلام السياسي نمطاً من أنماط الاعلام، الذي يتميز بقدرته على التأثير والتغيير والاقناع ويهتم بتغطية الموضوعات السياسية ويسعى لتحقيق أهداف سياسية ويعتبر من الأدوات الفعالة والرئيسية التي يعتمد عليها أي نظام سياسي ويساهم في عملية صنع القرار السياسي، وبالتالي كان لابد أن يحظى باهتمام التيارات السياسية كونه المعبر عن فكرها وفلسفتها ونشاطاتها وتطورها وقدرتها على التأثير في الجمهور وتتكون عناصره من: مرسل، مستقبل، رسالة، وسائل إعلامية.

وهو أداة أساسية لدعم النظم الحاكمة، وذلك عن طريق التأكيد المستمر على إنجازاتها وممارساتها في مجالات العمل السياسي، ولذلك فإن الإعلام السياسي أقل ما يوصف به هو إعلام رأي وتوجيه أكثر من كونه إعلام حقائق ومعلومات، وبالتالي يشكل الإعلام السياسي جزءا لا يتجزأ من السياسات العامة للدول على اختلاف توجهاتها السياسية.

ولم يكن ارتباط الاعلام بالسياسة ودوره في المجال السياسي وليد هذا العصر بل يعود إلى العصور القديمة الذين استخدموا وسائل الإعلام كوسيلة للتأثير على الرأي العام وبث نوع من الثقافة السياسية لتساهم في تحقيق الهدف المنشود.

فلا يمكن تصور إعلامًا سياسيًا لا يرتبط بأهداف سياسية ولا يسترشد بمبادئ فكرية معينة سواء أكانت ظاهرة أو مستترة، فهو الأداة التي تبث السلطة من خلالها المبادئ والأفكار السياسية وتنتشر؛ ولذا فإن وضعه يجيء على رأس قائمة الاهتمامات الاستراتيجية للدول، على اعتبار أنه الإعلام المسؤول عن كسب الجماهير إلى جانب السلطة، والمسؤول عن إشاعة الاهتمام بالقيم التي تنادي بها، والدعوة للأفكار التي ترسم صورتها في أذهان الجماهير، ولذلك فهو دائما محل رقابة بهدف إحكام السيطرة عليه حيث يتم توجيهه بصورة مستمرة من قبل الدولة.

لذا فالإعلام السياسي هو العمود الفقري للدولة، وهوالوجه الاخر للسياسة، فلا نستطيع أن نتخيل إعلًاما بدون هدف وغاية سياسية يسعى إليها، كما لا نستطع أن نتخيل عملًا سياسيًا دون إعلام يدعو إليه ويعكس برامجه وينادي بمبادئه. فهما وجهان لعملة واحدة، لا يستقيم وجه دون الوجه الآخر.

وكان من أهم أهداف الإعلام السياسى على المستوى الداخلي، التأثير على الرأى العام، والتسويق السياسى، وتدعيم الولاء والتأييد بين الحاكم والمحكومين، وترسيخ الشعور بالولاء، مواجهة الدعاية الخارجية، والعمل على توافق الاراء والسلوك داخل المجتمع، وعلى المستوى الخارجى، خلق صور وانطباعات ايجابية عن الدولة عند المتلقين في دول أخرى، تحقيق نوع من التداخل الحضاري للدولة ودعم ثقافة الدولة.

ولم يخل عصر من العصور من استخدام الإعلام السياسى بوسائله، فقد امتاز العصرالجاهلى باستخدامهم التجارة كوسيلة للإعلام الخارجي، واتخذوا من ألقابهم والشعر والقصص والمناظرات وسيلة للإعلام.

وفى عصر صدر الإسلام استخدموا القرآن الكريم، والخطب النبوية ومواسم الحج، والغزوات، والقصص كوسائل إعلامية وأتخذوها أداة لنشر الدعوة ووضع أسس الدولة وقواعدها، ثم سار الخلفاء الراشدين على نفس الدرب متبعين نهج الرسول علية السلام موضحين سياستهم من خلال نفس الوسائل الإعلامية إلا أنه في عهد عمر بن الخطاب()كان اتخاذ الدواوين كديوان القضاء والبريد خطوة إعلامية جديدة، وفى عهد عثمان بن عفان()كان بداية نمط جديد من أنماط الاتصال والإعلام وهى الدعاية التي استخدمها لدعم سياسته، ثم سلك مسلكهم الخلفاء الأمويين .

وبالرغم من التشابه بين وسائل الإعلام السياسية فى العصور السابقة إلا أنه فى عصر الخلفاء الأمويين حدثت طفرةإعلامية سياسية فقد تم ضرب الدراهم الإسلامية وتعريب النقود من قبل الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان وكانت بمثابة تمرد على التبعية ورفع للواء الإسلام فكانت النقود وسيلة إعلامية سريعة الانتشار للإسلام.

أما الدولة العباسية فقد قامت على أنقاض الدولة الأموية، وكان من أهم العوامل التي ساعدت في قيامها الإعلام السياسي بوسائله في مرحلة الدعوة، حتى أن الإعلام السياسي أصبح أكثر قوة وتأثيرًا في الرأي العام من خلال وسائله المختلفة، وبعد قيام الدولة العباسية وإعلانها خلافة عباسية استخدموا الوسائل الإعلامية التي تدعم وتوطد خلافتهم، وتؤكد أحقيتهم بالخلافة، وتظهرهم المنقذون للناس من براثن ظلم بنى أمية؛ وذلك لكسب الرأي العام إلى جانبهم وتفردهم بالسلطة، مستغلين في ذلك عدة وسائل إعلامية سياسية وكان يتضح ذلك من خلال توظيفهم للدين، والسياسات الإدارية كالدبلوماسية والدواوين، وتوظيفهم لرموز السلطة ومنشآتها، واستخدامهم للمصادر الأدبية لتدعيم دولتهم وتحقيق أهدافهم.

وقد اعتمدت الدراسة على رصد أهم الوسائل الإعلامية السياسية في العصر العباسي الأول

(132ه/232ه-750م/847م)، بداية من مرحلة الدعوة السرية حتى قيام الدولة العباسية وتأسيسها وتدعيم أركانها ورسم سياستها.














اكتب تعليق

أحدث أقدم