رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الشيخ محمد متولى الشعراوى



بقلم \ المفكر العربى الدكتورخالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
ولد الشيخ محمد متولي الشعراوي في 16 من إبريل من عام 1911م بقرية " دقادوس " مركز ميت غمر محافظة الدقهلية ، إحدى محافظات مصر .
وكعادة أهل مصر التحق الشيخ بالكتّاب ، فحفظ القرآن وهو في الحادية عشرة من عمره على يد شيخه الشيخ عبد المجيد باشا ، وفي عام 1926م ألحقه والده بالمعهد الابتدائي الأزهري بمدينة الزقازيق ، وفي عام 1932م التحق بالقسم الثانوي من المعهد وحصل على الشهادة الثانوية سنة 1936م ، ثم التحق بكلية اللغة العربية سنة 1937م ، وتخرج فيها سنة 1941م ، ثم حصل على إجازة التدريس عام 1943م .
بدأ حياته العملية مدرسا بمعهد طنطا الأزهري ، ثم معهد الإسكندرية الأزهري ، ثم معهد الزقازيق ، ثم عمل مدرسا للتفسير والحديث بكلية الشريعة جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة ، وفي عام 1960 عين وكيلا لمعهد طنطا الأزهري ، ثم مديرا للدعوة بوزارة الأوقاف ، ثم اختاره الشيخ حسن مأمون شيخ الأزهر مديرا لمكتبه ، وتولى رئاسة البعثة الأزهرية بالجزائر عام 1966 ، وعاون الحكومة الجزائرية في التخلص من آثار الاحتلال الفرنسي ، وأشرف على وضع مناهج دراسية جديدة ، باللغة العربية .
وفي عام 1970 عين أستاذا زائرا بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز حتى عام 1972 ، وفي عام 1976 اختير وزيرا للأوقاف ، وفي 1980 عين عضوا بمجمع البحوث الإسلامية ، وعضوا بمجلس الشورى ، لكنه اعتذر عن العضوية ، ومنحه الرئيس محمد حسنى مبارك وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1983 في الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر .
وفي عام 1988 منحه الرئيس مبارك وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في الاحتفال بيوم الدعاة ، وحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1988 .
وفي عام 1990 منحته جامعة المنصورة الدكتوراه الفخرية في الأدب وفي عام 1998 اختارته دبى الشخصية الإسلامية الأولى في العالم الإسلامي ، وتبرع بالجائزة التي منحت له للأزهر وطلاب البعوث الإسلامية ، واختارته رابطة العالم الإسلامي عضوا بالهيئة التأسيسية لها .
القدس درة البلدان
لما سئل الشيخ الشعراوي عن أهم ما يشغله قال :
القدس درة الإسلام والمسلمين ، وليتنى أستطيع فعل شئ من أجلها ، وما أتمناه من الله أن يمد في عمري لكي أصلى بالمسلمين في بيت المقدس ، وهو محرر من أيدي اليهود الغاصبين فليس عليه ببعيد ، والتعنت الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية ليس سليماً وعلى نتنياهو أن يعيد حساباته وإلا ازداد الموقف سوءاً ، .. والقضية ليست قضية حرب وسلام ، ولكنها قضية شعب ضاعت حقوقه وضاع قدسه ، ونحاول أن تعطينا الحكومة الإسرائيلية المتعجرفة حقوقنا التي اغتصبوها .
إنها لن تعيش في سلام مادامت نهبت حقوق الغير ،وإذا لم تتفاهم… لا بد أن يجتمع العرب والمسلمون جميعاً ضد إسرائيل ، ولا بديل إلا للقوة، وإذا كانت إسرائيل تريد السلام لأسرعت له ، لكنها تفاوض على السلام من جانب ، وتنفض المواثيق من جانب أخر فهي تتفوه بالسلام وتعتقل الأخوة الفلسطينيين ، وتهدم منازلهم في الوقت نفسه..فضلاً عن بناء المستوطنات. أهـ
وفي صباح الأربعاء 22 صفر 1419هـ الموافق 17/6 / 1998م توفي الشيخ رحمه الله ، وفقدت الأمة الإسلامية بموته علما بارزًا من أعلام الدعوة .

اكتب تعليق

أحدث أقدم