رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن القسوة من الأخلاق السيئة



بقلم المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ,
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين ..
مما لاشك فيه أن القسوة من الأخلاق السيئة، وهي تعني خلو القلب من أي رقة ولين، وامتلاءه بالفظاظة والغلظة، ولقد بين ربنا سبحانه وتعالى أن النبي ﷺ قد تحلى بالرحمة وتخلى عن قسوة القلب، فقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، وقال سبحانه: (وَلَوْ كُنتَ فَظاً غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).
وقسوة القلب قد تكون مع الله سبحانه وتعالى فيبتعد الإنسان عن ذكر الله بسبب قسوة قلبه، وتكون القسوة كذلك مع خَلْق الله فقاسي القلب يرى المحتاج المتألم ولا يلين قلبه، ولا يتعاطف معه، ولا يمد له يد المساعدة. وقاسي القلب يعذب الناس، بل يعذب مخلوقات الله سبحانه وتعالى، ولذا كان إهمال الحيوان الذي يحتاج للرعاية والطعام من القسوة المذمومة، وتعذيب الحيوان من أسباب دخول النار كما بيّن النبي ﷺ ذلك فقال: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هزلاً» (رواه البخاري ومسلم).
قساة القلب {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} نسوا الله فخرجوا من دائرة محل نظره وهو عليمٌ بهم ؛ إنما هم خرجوا عن نظر الله الرحمن الرحيم وليس عن علمه، ولا عن قدرته، ولا عن إرادته، ولا عن حكمته، بل ولا عن هدايته {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} ، {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} القسوة الشدة الصلابة ليس فيها ليونة، والليونة علامة الحياة، والقسوة من الأشياء التي تصاحبها البرودة ؛ فالقلب القاسي قلبٌ بارد، والقلب الحي قلبٌ فيه حرارة
سر الحياة حرارةٌ * لولاها ما طيرٌ تغنى
كلا، ولا قلب تحنى * لا، ولا غصنٌ تثني
ومن لوازم القسوة الظلمة ،ومن لوازم القسوة السكون البلادة لا يوجد به حركة.
إذن قسوة القلب ضد الحياة.
وقسوة القلب تذهب بالذكر؛ فيلين القلب بذكر الله تعالى.

اكتب تعليق

أحدث أقدم