رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الأزهر الشريف في ذكراه



بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
يحتفل الجامع الازهر الشريف بالذكرى العطرة لتأسيسه والتي تحل علينا كل عام في السابع من شهر رمضان المعظم . فغدا نحتفل بمرور ١٠٨٢ عاما على إنشاء منارة العلم و الدين الحنيف ، واحد أعرق واعظم جوامع القاهرة ...مدينة الألف مئذنة
الجامع الازهر ، بناه جوهر الصقلى قائد المعز لدين الله الفاطمى سنة 970، و أقيمت به اول صلاة جمعه سنه 972. عند بناءه كان يتكون من تلاته أيوانات حول الصحن، وكان اكبرها أيوان القبله، و كان به خمس أروقة. وعلى مر السنين والعهود تمت فيه بعض الزيادات، أهمها فى عصر الدوله المملوكيه. مساحته الآن حوالى 12.000 م مربع و للجامع ثمانية أبواب.
شيد الجامع الازهر فى الاصل للصلاة ، كان الوزير ابن كلس من الاوائل الذين درسوا فيه، وعين به 37 فقيهاً للتدريس و خصص لهم مرتبات شهرية ومنحهم سكناً.
بنى الفاطميون الجامع الازهر لكي يكون جامعاً جامعا فى عاصمتهم الجديدة. حيث كان فى مصر آنذاك جامعان جامعان هما جامع عمرو بن العاص فى الفسطاط و جامع احمد بن طولون فى القطائع ، و كان هناك جامعاً جامعا ثالثاً فى العسكر لكن وقتها كان أطلالاً.
بدء بناء الازهر فى ابريل 970م و تم الانتهاء من بناءه خلال عامين و٣ أشهر و افتتح للصلاة لاول مره يوم الجمعه 21 يونيه سنه 972م ( 7 رمضان 361هـ ).
فى البداية كان اسمه " جامع القاهره " ، و يقال انه اطلق عليه الجامع الازهر فى عهد العزيز بالله الذى بنى قصور تم تسميتها " القصور الزاهره " فتم تسمية جامع القاهره " الازهر" لكن الارجح انه تم تسميته نسبه للسيده فاطمة الزهراء
فى البدايه كانت للازهر صفه دينيه فقط مثل المساجد الجامعه الاخرى لكن بعدها اخذ صفه علميه تعليميه ايضا ، وحدث ذلك منذ قرر الفاطميون نشر مذهبهم عن طريق التدريس فى حلقاته و بقيت الصفه التعليميه للازهر سائده طول العصر الفاطمى .
بعد أن قضى صلاح الدين الأيوبي (1137 - 1193) على الدوله الفاطميه و حول مصر للمذهب السنى سنه 1171، توقفت صلاة الجمعه فيه حتى اعادها السلطان الظاهر بيبرس (حكم 1260 - 1277) .
ظلت الدراسه فى الجامع الازهر بنظام الحلقات ، حيث يجلس طالبي العلم حول الشيخ المدرس حتى صدر اول قانون للازهر سنه 1872 لتنظيم طريقة الحصول على شهادة العالميه و درجاتها.
تطوير الجامع الازهر
اتخذ الجامع الأزهر كشعار لمحافظة القاهرة نظرا لما يحظى به من قيمة عريقة عبر العصور فهو منارة الإسلام الشامخة وهو واحدا من اقدم واعرق المساجد على ارض المحروسة
نرصد لك ، عزيزي مواطن العاصمة في السطور التالية مراحل تطوير الجامع الأزهر عبر العصور:
1- أول عمارة له قام بها الخليفة الفاطمى الحافظ لدين الله عندما زاد فى مساحة الأروقة.
2- فى العصر المملوكى اهتم السلاطين المماليك به بعدما كان مُغلقًا فى العصر الأيوبي، حيث قام الأمير "عز الدين أيدمر" بتجديد الأجزاء التى تصدعت منه وضم ما استولى عليه الأهالى من ساحته، واحتفل فيه بإقامة صلاة الجمعة فى يوم 18 ربيع الأول عام 665 هـ/19 نوفمبر 1266م.
3- فى عهد السلطان المملوكى الناصر محمد بن قلاوون أنشأ الأمير علاء الدين طيبرس أمير الجيوش المدرسة الطيبرسية عام "709هـ/1309م"، وألحقها بالجامع الأزهر.
4- أنشأ الأمير علاء الدين آقبغا من أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 740هـ/1340م المدرسة الأقبغاوية على يسار باب المزينين (الباب الرئيسى للجامع) وبها محراب بديع، ومنارة رشيقة.
5- أقام الأمير جوهر القنقبائى خازندار السلطان المملوكى الأشرف برسباى المدرسة الجوهرية فى الطرف الشرقى من الجامع وتضم أربعة إيوانات، أكبرها الإيوان الشرقى وبه محراب دقيق الصُنع، وتعلو المدرسة قبة منقوشة.
6- قام السلطان المملوكى قايتباى المحمودى فى عهد المماليك الجراكسة بهدم الباب بالجهة الشمالية الغربية للجامع، وأقام على يمينه عام 873 هـ/1468م مئذنة رشيقة من أجمل مآذن القاهرة.
7- قام السلطان المملوكى قانصوه الغورى ببناء المئذنة ذات الرأسين، وهى أعلى مآذن الأزهر وتعتبر طرازًا فريدًا من المآذن بالعمارة المملوكية.
8- عبد الرحمن كتخدا أضاف سنة 1167هـ/1753م مقصورة جديدة لرواق القبلة يفصل بينها وبين المقصورة الأصلية قوائم من الحجر ترتفع عنها ثلاث درجات، وبها ثلاثة محاريب، وفى الواجهة الشمالية الغربية التى تطل حاليًا على ميدان الأزهر أقام كتخدا بابًا يتكون من بابين متجاورين، عُرف أحدهما بـ "باب المزينين". والثانى أطلق عليه "باب الصعايدة" وبجوارهما مئذنة لا تزال قائمة حاليًا.
9- فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى جددت المدرسة الطيبرسية فى شوال 1315 هـ/1897م، وأنشأ رواقًا جديدًا يُسمى بـ "الرواق العباسي" نسبة إليه، وهو أكبر الأروقة.
10- كانت اخر عملية ترميم تمت فى عصر الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك فى عام 1998، حيث تم العمل به منذ عام 1995 اى استمرت عملية الترميم ثلاث سنوات.
11- فى عهد فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى شهد الجامع الأزهر أكبر عملية ترميم وتجديد للبنية التحتية فى التاريخ الحديث.
وسيظل الأزهر الشريف دائما وابدا قبلة العلم والعلماء ورمزا للاسلام الوسطي الجليل

اكتب تعليق

أحدث أقدم