رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الذكرى ال74 للنكبة الفلسطينية.



بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
اليوم الأحد يوافق الذكرى الـ74 للنكبة الفلسطينية التي على إثرها تشرد الاف الفلسطينيين من بيوتهم هائمين على وجوههم بين مخيمات المعاناة واللجوء، تاركين بيوتهم وممتلكاتهم لتبدأ رحلة الشعب الفلسطيني على سفينة المعاناة والحسرة والألم وتحديدا بتاريخ 15 يونيو عام 1948 حيث يشهد هذا التاريخ على حكاية شعب تهجر قسرا ورغما عنه من أرضه لتسطو عليها عصابات اسرائيلية بقوة السلاح في ظل صمت دولي رهيب.
وفي 15 أيار من كل عام يحيي الفلسطينيون، ذكرى نكبة فلسطين التي ألمت بهم في عام 1948، وتمثلت في نجاح الحركة الصهيونية بدعم من الاحتلال (الانتداب) البريطاني في السيطرة بقوة السلاح على القسم الأكبر من فلسطين وإعلان قيام الكيان الاسرائيلي.
وخلال تلك الأحداث التي رافقها تدخل عسكري عربي ضد الاحتلال اليهودي لفلسطين- استشهد عشرة آلاف فلسطيني على الأقل في سلسلة مجازر وعمليات قتل ما زال معظمها مجهولاً، فنكبة فلسطين هي نكبة احتلال المقدسات وفصل الشعب عن أرضه وطرد أهالي المئات من المدن والقرى من ديارهم عام 1948.
وبحسب مركز المعلومات الفلسطيني، سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وتم تدمير 531 منها بالكامل، وطمس معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.
كما شهد عام النكبة أكثر من 70 مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية، التي أمدتها بريطانيا بالسلاح والدعم، كمجازر دير ياسين والطنطورة، وأكثر من 15 ألف شهيد والعديد من المعارك بين المقاومين الفلسطينيين والجيوش العربية من جهة والاحتلال الاسرائيلي من الجهة المقابلة- حسب وكالة وفا الفلسطينية-
531 بلدة وقرية جرى تدميرها ومحوها، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية على أراضيها، كما احتلت المدن الكبيرة وشهد بعضها معارك عنيفة وتعرضت لقصف احتلالي أسفر عن تدمير أجزاء كبيرة منها، ومنها اليوم ما تحول إلى مدينة يسكنها إسرائيليون فقط، وأخرى باتت مدن مختلطة.
وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين 58 مخيما رسميا تابعا للوكالة تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وسيطر الاحتلال الذي أعلن قيام دولته في مثل هذا اليوم قبل 72 عاما، على 78% من مساحة فلسطين التاريخية (27000 كيلو متر مربع)، وذلك بدعم من الاستعمار البريطاني تنفيذا لوعد بلفور المزعوم عام 1917 وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، والدور الاستعماري في اتخاذ قرار التقسيم، (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، الذي عملت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على استصداره)، ثم جاءت النكسة وتوسع الاستيطان والتهجير، وسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من مساحة فلسطين.
وبلغ عدد الفلسطينيين في نهاية عام 2019 حسب الجهاز المركزي للإحصاء حوالي 13 مليونا، منهم نحو 5 مليون فلسطيني يعيشون فـي الضفة وقطاع غزة، (43% منهم لاجئين حسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017)، وحوالي مليون و597 ألف فلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948، فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6 مليون، وفي الدول الأجنبية حوالي 727 ألفا.
نكبة فلسطين حولت قطاع غزة إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان
بلغت الكثافة السكانية في دولة فلسطين نهاية العام 2021 حوالي 878 فرد/ كم2 بواقع 557 فرد/كم2 في الضفة الغربية و5,855 فرد/كم2 في قطاع غزة، علماً بأن 66% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين، بحيث تسبب تدفق اللاجئين إلى تحويل قطاع غزة لأكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان.
ويشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أقام منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة بعرض يزيد عن 1,500 م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على حوالي 24% من مساحة القطاع البالغة 365 كم²، مما ساهم بارتفاع حاد بمعدل البطالة في قطاع غزة حيث بلغت 47%.
ويتبين أن معدلات البطالة السائدة كانت الأعلى بين الشباب للفئة العمرية 15-24 سنة بواقع 69% للعام 2021، هذا بدوره ساهم بتفاقم وضعف الواقع الاقتصادي في قطاع غزة، مما حوّل ما يزيد عن نصف السكان في قطاع غزة إلى فقراء، حيث بلغت نسبة الفقر في العام 2017 في قطاع غزة 53%.
ما يزيد عن مائة ألف استشهدوا منذ نكبة 1948
بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ نكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مائة ألف شهيد، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 11,358 شهيدا، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 30/04/2022.
ويشار إلى أن عام 2014 كان أكثر الأعوام دموية، حيث سقط 2,240 شهيدا، منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة.
أما خلال عام 2021 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 341 شهيدا، منهم 87 شهيدا من الأطفال، و48 سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى 12,500 جريحاً.
نحو مليون حالة اعتقال منذ عام 1967
25 أسيراً أمضوا في سجون الاحتلال ما يزيد على ربع قرن
بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 4,450 أسير حتى شهر أبريل من العام 2022 (منهم 160 أسيراً من الأطفال، بالإضافة إلى 32 أسيرة)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت خلال العام 2021 باعتقال نحو 8,000 مواطن في كافة الاراضي الفلسطينية من بينهم نحو 1,300 طفل و184 سيدة، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الاداري بحق مواطنين لم توجه لهم أي تهمة 1,595 أمر، كما تشير البيانات إلى وجود 570 أسيرا يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، و650 معتقلا إداريا.
كما تشير البيانات إلى أن اسرائيل تعتقل ما يزيد على 700 أسير من المرضى، وستة أسرى من النواب بالمجلس التشريعي، بالإضافة لوجود 25 أسيرا اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993، وما زالوا يقبعون داخل السجون الإسرائيلية.
ويتضح من البيانات، أن عدد الشهداء من الأسرى بلغ 226 أسيرا منذ عام 1967، بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي.
وتشير البيانات إلى استشهاد 103 أسرى منذ سبتمبر عام 2000.
وقد شهد عام 2007 أعلى نسبة لاستشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية حيث استشهد سبعة أسرى، خمسة منهم نتيجة الإهمال الطبي.

اكتب تعليق

أحدث أقدم