رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن السعادة والمرح من منظور الإسلام

بقلم  \   المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي  عبد اللطيف 
مؤسس   ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين 
مما لاشك فيه أن  النبي ﷺ علمنا كيف نسعد وكيف نمرح، علمنا هذا في إطارٍ من الالتزام والمسئولية وفي إطارٍ من التواضع والحب والود، وفي إطارٍ من الشرع والعقيدة، وكان ﷺ لا يحب أن يكون أحدنا مضطرباً، ولذلك نهانا عن الغضب وعن الغيظ وعن أن نفعل أفعالاً غير محسوبة قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ ولك الجنة» السعادة والمرح قيمةٌ في ذاتها.
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله تعالى عنه - فيما أخرجه البخاري قَالَ: (كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِى أَخٌ) أنس كان له أخ (يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ - قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمٌ -) -يعني ولد صغير - (وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ». نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلاَةَ وَهُوَ فِى بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِى تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ) -يعني بالماء- (ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّى بِنَا) ، «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يعني كأنه يدخل السعادة على الطفل الذي يلعب بالنغر هذا، والنغر هذا العصفور الصغير. فكان ﷺ يدخل السعادة عليهم لم يكن كئيباً ولم يكن متشدداً ولم يكن له مشرب الاعتزال، لكنه ﷺ كان لطيفاً حلواً جميلاً وكان ﷺ يعلمنا كيف نمرح وكيف نسعد.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّى حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ». -جاء رجل وقال يا رسول الله أنا أريد أن أصل إلى بلدي أو كذا فاعطني ركوبة أركبها فقال له ﷺ تركب ابن الناقة، كلمة ابن الناقة على البداهة كده معناها الجمل الصغير الذي لا يتحمل الركوب، لكن رسول الله ﷺ يقصد أن كل جمل هو ابن ناقة فليس بالضرورة أن يكون صغير لأن كل الجمال هي أولاد الناقة بيمزح ويمرح مع الرجل- (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ» هناك بعض الناس لا تمزح ولا تمرح أبداً، ولكن رسول الله ﷺ يعلمنا السعادة ويعلمنا المرح .
وعَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ) -السهوة مثل الشباك، لكنها مقفولة وعليها ستارة فجاء الريح وطارت الستارة فظهر من وراها لعب وعرائس السيدة عائشة- فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ» -يُداعبها- قَالَتْ: (بَنَاتِي. وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ») قَالَتْ: (فَرَسٌ. قَالَ: «وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ». قَالَتْ: جَنَاحَانِ. قَالَ: «فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ». قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلاً لَهَا أَجْنِحَةٌ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ) -النواجذ هي ضرس العقل- ألا تعرف إن خيل سليمان كانت لها أجنحة بتطير كما في الأساطير، وسيدنا رسول الله ﷺ يضحك ويقبل ذلك منها.
افرحوا واسعدوا فإن السعادة والفرح من أخلاق الإسلام

اكتب تعليق

أحدث أقدم