الإنسان بين الحلم والواقع بقلم د/محمد محمود صيام

سأبدأ بمقولة هامة تكون اساس فى حياتنا
انسان بلاهدف كبحر متلاطم الأمواج في خضم الحياة  يترك حياته تتشكل طبقا للظروف او كسفينة  بلا ربان
ومن هنا يجب أن نفرق بين ثلاثة مفاهيم بحياتنا
الحلم فى المنام
الحلم فى اليقظة
الامانى
فالحلم بالمنام هى عبارة عن هواجس ومشاعر بعقلنا الباطن  تتصور وتتشكل بطريقة ما  لا  دخل لنا فيها
لكن البعض منا يكون لديه شفافيه فى حلمه ليتحقق فى الواقع لكن دون تدخل منه
اما الحلم فى اليقظة  هو حلم لكن يحمل فى طياته نية الفعل فهوهدف بحياتنا ( لكن غير مكتمل) نضعه صوب أعيننا ونسعى لتحقيق لكن كثيرا منا يتنازل عنه لانه يعتبره حلم مستحيل او لانه لم يخوض فى كافة تفاصيله او انه تكاسل فى مواجهة تخطى العقبات او مواجهة سارقى الأحلام  او الاستسلام لاحباط مع أول عقبة
اما الامانى  تخلو من نية الفعل والعمل وهى غير قابلة للقياس وتخضع للرغبات والمشاعر ولا تتحدد بها الأولويات وتنتهى وتزول بسرعة وقد تكون مضحكة وخيالية وهى وقتية عادة
كمثال (شخص جالس يضع يده على خده يقول ياسلام لو ابقى غنى دلوقتى)
من هنا الحلم الصحيح هو حلم اليقظة لكن كيف نحوله لحقيقة
اولا يجب أن نغوص فى الحلم  لنحدد معالمه وتفاصيله  وتخرج الرؤيا  بشكل حلم مكتمل الصورة فى المستقبل ويحمل فى طياته رسالة هادفة سامية راقية تخدم من حوله والمجتمع وتحقق تميزه فى نفس الوقت
ثانيا الرؤيا مدة زمنية طويلة مما نحتاج لتقليل المدد فى شكل أهداف اقل فى المدة الزمنية  تكون متتالية وكلها موحدة الاتجاه صوب الرؤيا
ثالثا يجب وضع مواصفات للهدف او شروط حتى نستطيع تحقيقه وانجازه
ومن هنا مواصفات الهدف او نموذج الهدف  يكون :1- محدد يجب تحديد الهدف بدقة ووضوح
2- يكون الهدف قابل للقياس حتى نتعامل مع اى انحراف يحدث وقت التنفيذ
3- يكون الهدف قابل للانجاز وليس هدفا مستحيلا
4- يكون واقعى  وليس خيالى
5-محدد بفترة زمنية  حتى يتم تقييمه طبقا للفترة
رابعا  بعد وضع الهدف والخطة يتم عملية التقييم وما اذا كان هناك انحراف بسبب عقبات او تحديات او مشكلة فى فترته الزمنية
مما بستدعى تعديل الخطة طبقا للمستجدات او التحديات
خامسا عند تحقيق الهدف لابد من الاحتفال  بالإنجاز  الذى تم ونذكر  أنفسنا بعد ذلك  فى وقت التحديات والاحباط ليكون دافع قوى لك للاستمرار
فى النهاية اقول لكم
تمسكوا باحلامكم فهى جزء من رسالتكم بالحياة لتؤثروا بغيركم وتكونوا قدوة وقادة ومثل يحتذى به

اكتب تعليق

أحدث أقدم