مركز شباب أبوحمص ينظم ندوة بعنوان"ثقافة الحوار وقبول الآخر"


متابعة : نورهان الرياني 

تحت رعاية اللواء هشام آمنة محافظ البحيرة وتفعيلاً لتوجيهاته بتكثيف برامج وخطط وبرامج التوعية لإلقاء الضوء على أهم القضايا والموضوعات التي تشغل بال المواطنين وتمس حياتهم اليومية وتؤثر عليهم.

نظم مركز إعلام دمنهور برئاسة الإعلامية أميرة الحناوي بالتعاون مع جامعة دمنهور  ومجلس مدينة أبو حمص ندوة تثقيفية حول "مراكز الشباب ونشر ثقافة الحوار  وقبول الآخر" بقاعة مركز شباب أبو حمص حاضر فيها الدكتورة أسماء إدريس مدرس علم الإجتماع  بكلية الآداب جامعة دمنهور.


أوضحت الدكتورة أسماء إدريس أن الحوار اسلوب حضاري لتعلم القبول الإجتماعي للآخرين وقبول التنوع الثقافي لمن حولنا ، وكلما كان الإنسان لديه استعداد لتقبل الاستماع إلي الآخر فهذا يعكس نضجه الفكري وايجابيته في التواصل مع الآخرين فهو الوسيلة الأسهل والاسرع للتواصل بين الأفراد والمجتمعات منذ خلق البشرية .

وأشارت الدكتوره اسماء إدريس الزغاري أن ترسيخ ثقافة الحوار لا يأتي بين عشية وضحاها ، وإنما تبني علي كافة مستويات المجتمع بدءاً من الأسرة ثم المؤسسات التعليمية ودور العبادة ومراكز الشباب والرياضة والمؤسسات الإعلامية ، وهذا يؤدي إلي بناء مجتمع حضاري يتحلي أفراده بثقافة الحوار .

كما أكدت الدكتورة أسماء علي ضرورة تعليم الأجيال ثقافة الحوار وهي باختصار تعتمد على الرأي والرأي الاخر ، بالإضافة إلي تبادل الاحترام في الاستماع إلي الآراء المختلفة بشكل واع يخلو من التعصب والعنف والعدوانية ، حيث تتسم هذه الثقافة بالقدرة علي احتواء الخلافات والخروج منها برأي بناء ، وهذه الثقافة تحقق التقدم الحضاري والفكري للمجتمعات بل واستقرارها .

وشددت الدكتوره اسماء إدريس علي ضرورة ترسيخ ثقافة الحوار في المجتمعات بدءاً من الأسرة من خلال بناء شخصية الطفل منذ الصغر وبناء ثقته بنفسه  ، والعمل علي ادراج ثقافة الحوار في مفردات حياتهم اليومية ، فالاسرة هي النواة الأولى في المجتمع للتربية ، والطفل يتعلم منها أخلاقيات كثيرة ثؤثر في شخصيته إلي حد كبير ولذلك يجب أن تكون سمات هذه الثقافة عبارة عن حوار جديد يدعوا إلى التسامح وقبول الآخر ، إضافة إلى تربية الأبناء علي اسلوب القدوة واحترام الآخر ، وهذا يساهم في تكوين الأسرة الإيجابية الخالية من العنف والتعصب والتفكك وبالتالي يصبح الطفل والشباب قادرين على التعامل مع الأزمات عندما يخرج للحياة العملية .

و أوضحت أن مراكز الشباب والرياضة يقع على عاتقها مسؤولية استكمال دور الأسرة في بناء شخصية الشباب وتعزيز وترسيخ ثقافة الحوار لدي الشباب وذلك من خلال عقد ندوات توعوية مكثفة وأنشطة تدريبية متنوعة في شتي المجالات ، وضرورة شغل اوقات الفراغ للشباب  ، والعمل علي تثقيف وتوعية الشباب بضرورة احترام وجهات النظر والرأي والرأي الآخر والإنصات الي الآخرين مهما كانت وجهات نظرهم .

كما أكدت الدكتورة أسماء إدريس علي الدور الرئيسي لدور العبادة ( الأزهر - الكنيسة ) في تنمية ثقافة الحوار لدي الشباب وتصحيح المفاهيم الخاطئة والمغلوطة لديهم ليكونوا علي دراية ووعي بها ، وهذا يساهم في البعد عن التعصب والتطرف وتعزيز السلام المجتمعي وقبول الآخر ، هذا بالإضافة إلى قيام المؤسسات الإعلامية بدورها في نشر الوعي والتعامل السليم مع وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة وعدم استخدامها في الجانب السلبي فقط وإنما في التعليم والتدريب .

وختاما أكدت الدكتورة أسماء إدريس علي الدور الرائد والعظيم الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في الإهتمام بالشباب وتمكينهم في مختلف المجالات سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعيا لإيمانه الراسخ  بدورهم المحوري في بناء المستقبل ، وذلك  عن طريق صقل مهاراتهم من خلال انشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب وتفعيل البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة في مختلف المجالات ليكونوا قادرين علي التعامل مع مختلف التحديات  وبناء شخصيتهم وتنمية قدراتهم في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠ والسعي نحو الجمهورية الجديدة بشباب واع مبدع مبتكر متسلح بالعلم والمعرفة والثقافة.

الجدير بالذكر، أن الهدف من الندوة هي توضيح أهمية رفع الوعي لدى الشباب وتعليم الأجيال ثقافة الحوار وآليات قبول الآخر والتي تبنى على كافة مستويات المجتمع بدءً من الأسرة ثم المؤسسات التعليمية ودور العبادة ومراكز الشباب والرياضة والمؤسسات الإعلامية.

اكتب تعليق

أحدث أقدم