رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الرئيس السوفيتي الأسبق غو رباتشوف




بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
ميخائيل سيرغيفيتش غورباتشوف (ولد 2 مارس 1931 -30 أغسطس 2022)؛ شغل منصب رئيس الدولة في الاتحاد السوفييتي السابق بين عامي 1990 و1991 ورئيس الحزب الشيوعي السوفيتي بين عامي 1985 و1991. كان يدعو إلى إعادة البناء أو البريسترويكا. شارك رونالد ريغان في إنهاء الحرب الباردة وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1990. آتت البريسترويكا ثمارها في 26 ديسمبر 1991 عندما توارى الاتحاد السوفيتي في صفحات التاريخ بعد توقيع بوريس يلتسن على اتفاقية حل اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية.
غورباتشوف ولد في كراي ستافروبول لعائلة روسية-أوكرانية قروية، وفي مراهقته عمل مشغلاً لآلة الحصادة في الزراعة الجماعية. تخرج من جامعة موسكو الحكومية في عام 1955 بشهادة بكالوريوس في القانون. بينما كان في الجامعة انضم للحزب الشيوعي ومن بعدها أصبح فعالاً فيها. في 1970 تم تعيينه سكرتير لأول حزب لأقليم ستافروبول، عين أول سكرتير للمجلس السوفيتي الأعلى في 1974. وعين عضواً في المكتب السياسي في عام 1979. في خلال 3 سنوات بعد موت الرئيس ليونيد بريجنيف تبعتها فترة وجيزة من ترتيب المناصب، رشح المكتب السياسي غورباتشوف ليتولى منصب الأمين العام للمجلس السوفيتي في عام 1985. وقبل توليه المنصب كان يذكر في الصحف الغربية بين الحين والآخر كقائد قادم ورجل من جيل أصغر سناً على مستوى عالٍ.
سياسات غورباتشوف غلاسنوست وبيريسترويكا وإعادة تحضيرة للإستراتيجيات السوفيتية هدف إلى إنهاء الحرب الباردة. وقد ألغى الدور الدستوري للحزب الشيوعي في تنظم الدولة، وبدون قصد أدى إلى تفكك الاتحاد السوفيتي. تم منحه ميدالية أوتوهان للسلام في 1989. وجائزة نوبل للسلام في عام 1990 وجائزة هارفي في 1992 إضافة إلى العديد من شهادات الدكتوراه فخرية من جامعات متعددة.
في سبتمبر 2008، غورباتشوف وحاكم الأقلية الكسندر ليبيديف أعلنا أنهما سيشكلان الحزب الديمقراطي المستقل الروسي، وفي مايو 2009 أن الانطلاق وشيك الحدوث هذه محاولة غورباتشوف الثالثة لإنشاء حزب سياسي، من بعد ما بدأ الحزب الديمقراطي الإجتماعي الروسي في العام 2001 و تحالف الديمقراطيين الإشتراكيين في 2007
ولد غورباتشوف في 2 مارس 1931 في قرية بريفولنوي، ستافروبول كراي، التي أصبحت جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، إحدى الجمهوريات المكونة للاتحاد السوفيتي. في ذلك الوقت، قُسمت بريفولنوي بالتساوي تقريبًا بين العرق الروسي والأوكراني. كانت عائلة غورباتشوف من ناحية الأب من أصل روسي وانتقلت إلى المنطقة من فارونيش قبل عدة أجيال. كانت عائلته من ناحية الأم من أصل عرقي أوكراني هاجروا من تشرنيغوف. أطلق عليه والديه اسم فيكتور، ولكن بإصرار من والدته التي كانت مسيحية أرثوذكسية متدنية كان له معمودية سرية، حيث عمده جده ليصبح اسمه ميخائيل. كانت علاقته بوالده سيرغي أندرييفيتش غورباتشوف وثيقة، أما علاقته مع والدته، ماريا بانتيليفنا غورباتشيفا (قبل الزواج جوبكالو)، فكانت أكثر برودة. كان والديه فقراء، ويعيشان كفلاحين. تزوجا عندما كانا مراهقين في عام 1928، وتماشيا مع التقاليد المحلية حيث عاشا في البداية في منزل والد سيرغي، كوخ من الطوب، قبل أن يبنيا كوخ خاص بهما.
كانت البلاد في ذلك الوقت تعاني من مجاعة 1932 – 1933، حيث توفي اثنان من أعمام غورباتشوف وعمته. وأعقب ذلك التطهير الكبير، حيث اعتُقل الأفراد المتهمين بأنهم «أعداء الشعب»، بما في ذلك أولئك المتعاطفين مع التفسيرات المنافسة للماركسية مثل التروتسكية، حيث أنهم إما أُعدموا أو احتُجزوا في المعسكرات. قُبض على جديّ غورباتشوف (جده من ناحية والدته عام 1934 وجده من ناحية أبيه عام 1937) وقضيا بعض الوقت في معسكرات العمل في جولاج قبل إطلاق سراحهما. بعد إطلاق سراحه في ديسمبر عام 1938، وصف جد غورباتشوف لوالدته كيف تعرض للتعذيب من قبل الشرطة السرية، فأثر ذلك على الصبي الصغير.
بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية في عام 1939، غزا الجيش الألماني الاتحاد السوفيتي في يونيو عام 1941. احتلت القوات الألمانية بريفولنوى لمدة أربعة أشهر ونصف عام 1942. انضم والد غورباتشوف إلى الجيش الأحمر وقاتل في الخطوط الأمامية. أُعلن عن طريق الخطأ وفاته أثناء معركة، وقاتل في معركة كورسك قبل أن يعود إلى عائلته مصابًا. بعد هزيمة ألمانيا، أنجب والدا غورباتشوف ابنهما الثاني، ألكسندر، في عام 1947. كان هو وميخائيل أولادهما الوحيدين.
أغلقت مدرسة القرية أبوابها خلال معظم فترات الحرب ولكن أعيد افتتاحها في خريف عام 1944. لم يرغب غورباتشوف في العودة ولكن عندما فعل ذلك، تفوق أكاديميًا. وقرأ بنهم، وانتقل من روايات الغرب الأمريكي لتوماس ماين ريد لأعمال فيساريون بِلينسكي، وألكسندر بوشكين، ونيقولا غوغول، وميخائيل ليرمنتوف. في عام 1946، انضم إلى كومسومول، منظمة الشباب السياسي السوفياتي، وأصبح زعيمًا لمجموعته المحلية ثم انتُخب لعضوية لجنة كومسومول للمنطقة. انتقل من المدرسة الابتدائية إلى المدرسة الثانوية في مولوتوفسكي. مكث هناك خلال الأسبوع بينما كان يسير إلى المنزل الذي كان يبعد 19 كيلومترًا (12 ميلًا) خلال عطلات نهاية الأسبوع. بالإضافة إلى كونه عضوًا في جمعية الدراما بالمدرسة، نظم الأنشطة الرياضية والاجتماعية وقاد فصل التمرين الصباحي بالمدرسة. على مدار خمسة فصول صيفية متتالية من عام 1946 وما بعدها، عاد إلى المنزل لمساعدة والده في تشغيل ماكينة حصادة، حيث عملوا في بعض الأحيان لمدة 20 ساعة يوميًا. في عام 1948، حصدوا أكثر من 8000 سنتال من الحبوب، وهو إنجاز حصل سيرغي بسببه على وسام لينين وابنه وسام الراية الحمراء للعمل.

اكتب تعليق

أحدث أقدم