ايمان حمدى تكتب ... انا حره




كثير مننا يستخدم لفظ اريد أن أكون حره ، أو لماذا لم استمتع بحريتى ، و الكثير ينتقد لفظ انا حرة ، خاصه إذا صدر من فتاه ، فيتجه الفكر سريعاً أنها فتاه متفتحه و منفلته لا يهمها أحد .

لا شك أن الحريه من حق الجميع ، و لكن يجب أن نعى معنى و مفهوم الحريه و كيفيه استخدمها بالشكل الصحيح فى مجتمعنا حتى تصبح مقبولة و نصبح افضل عند استخدامها .

معنى الحريه هي إمكانية اي شخص على اتخاذ قراراته أو اختيار ما من عدد اختيارات متاحه دون جبر أو شرط أو ضغط فهى التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة أو للذات، والتخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ ما يريده ، فيكون الشخص أياً كان فتاه او صبي أو امرأة لها كامل الحريه فى إتخاذ القرارات التي ترغب بها دون ضغط.

 و لكى تكون الحريه مقبولة يجب استخدامها بشكل صحيح ، حتى يتقبلها من حولنا ، فلا تعنى أبدا كلمه انا حر .. أن نتحرر من العقائد و مبادئ الأديان السماويه او البعد عن أصول الحياه الاجتماعيه في مجتمعنا او التحرر من العادات والتقاليد و الأخلاق تحت مسمى الحريه .

" حريه الحيوان " هى الخروج عن المألوف و إستخدام المتاح بشكل يرفضه المجتمع ، و فعل اى شئ لإرضاء رغباتنا فالحيوان يفعل ما يريد اينما يريد دون عقل او وعى أو ضوابط تحكمه  .

 وإنما يجب فعل ما أمرنا الله به و إستخدام هبه العقل فى إتخاذ قرارات حياتنا ، فلقد كرمنا الله بالعقل " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا "  (الإسراء ٧٠ ) ،

و نعمه العقل التى فضل الله بها الإنسان تجعله مسؤول عن اتخاذ قراراته و محاسب على افعاله يفكر و يعقل كل شىء ، لأنه صادر عن حكيم فعال لما يريد ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، و إن التقرب إلى الله عمل إرادي اختياري لأنه ليس الخيار الوحيد الذي وضعه الله أمام الإنسان : "وهديناه النجدين"  ، فالمسلم هو من اختار بوعي وحرية التوجه إلى ربه بالعبادة بكل كيانه . وعلى قدر اجتهاده فيها يتحرر، وتتحرر لديه إمكانيات اتخاذ القرار السليم بحريه .

وفي سورة الأعراف الآية 157 يحدد القرآن مهام النبي عليه الصلاة والسلام أنه .. " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم " ، فالدين جاء لكسر الأغلال التي تكبل النفوس والعقول والأجساد وتفرض استعباد الإنسان لأخيه الإنسان تحت أي مبرر ، فالإسلام ثورة تحررية شاملة، تنطلق من أعماق النفس والعقل والإرادة لتمتد إلى كل ركن من أركان الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

الحريه يجب أن لا تكون على حساب حرية الجماعة فيوجد العديد من الضوابط للحرية، ومن أهم هذه الضوابط  ألّا تؤذي حرية الشخص حريات الأشخاص أو الأفراد الآخرين، أو تؤذي نظام الدولة العام ، و عدم المساس بمعتقدات و أديان باقى المجتمع ، و عدم السيطرة أو فرد الرأى على أحد أو إلحاق الأذى المعنوى به ، و أيضاً عدم المساس بسمعه و مبادئ الآخرين ، و عدم السخريه من الأشخاص و الأهم عدم المجاهره بالافعال و الممارسات الخاطئه .

اكتب تعليق

أحدث أقدم