رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن بركة رسول الإسلام على الكعبة المشرفة

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن بركة رسول الإسلام على الكعبة المشرفة

 


بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
الرئيس التنفيذي لجامعة بيرشام الدولية بأسبانيا
ورئيس جامعة الوطن العربي الدولي ( تحت التأسيس)
في عام مولده الشريف صلى الله عليه وسلم أتى أبرهة الحبشي منتقما من العرب وحالفا أن يهدم لهم بيتهم المعظم الكعبة‏,‏ وسار بجيش جرار بكل العتاد الممكن‏,‏ وأحضر معه فيله لأجل هدم البيت‏,‏ فجاء عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر‏,‏ وأمرهم بالخروج من مكة‏,‏ والتحرز في شعف الجبال والشعاب‏,‏ ثم قام عبد المطلب، فأخذ بحلقة باب الكعبة‏,‏ وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجنده‏.‏ وجاء أبرهة وتهيأ لدخول مكة‏,‏ وهيأ فيله وعبى جيشه‏,‏ فبرك الفيل فضربوه ليقوم فأبى‏,‏ فضربوه في رأسه فأبى فأدخلوا محاجن لهم في مراقه ليقوم فأبى‏,‏ فوجهوه راجعا إلى اليمن‏,‏ فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك‏,‏ ووجهوه إلى مكة فبرك‏.
وأرسل الله تعالى عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها‏:‏ حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس لا تصيب منهم أحدا إلا هلك وليس كلهم أصابت‏,‏ فخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا‏.
وقد نزلت بشأن هذه الحادثة سورة باسم الفيل تذكر قريشا بفضل الله عليهما ورحمته‏.‏
قال تعالي‏: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)‏ [الفيل:1-5].
■ بركته في بيت أبي طالب‏:‏
لما مات عبد المطلب جد النبي وكان قد عهد إلى أبي طالب برعاية ابن أخيه محمد‏,‏ وكان أبو طالب رجلا فقيرا وله أولاد كثر ولا يكادون يشبعون جميعا من طعام‏,‏ فلما كفلوا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بينهم صارت البركة في بيتهم وفي حياتهم وفي كل شيء حتى الطعام‏,‏ وأحس أبو طالب ببركة محمد فكانوا لا يأكلون إلا وهو بينهم‏,‏ لأنهم حينئذ فقط يأكلون ويشبعون ويفيض الطعام عليهم‏.
وفي حادثة أخرى لما أقحطت مكة سنة من السنين وواجه الناس جفافا شديدا‏, فأهرع الناس إلى أبي طالب يطلبون منه أن يستسقي لهم‏,‏ فأمرهم أن يأتوه بابن أخيه محمد‏,‏ فأتوه به وهو رضيع في قماطه‏,‏ فوقف تجاه الكعبة‏,‏ وفي حالة من التضرع والخشوع أخذ يرمي بالطفل ثلاث مرات إلى أعلى ثم يتلقفه وهو يقول‏:‏ يا رب بحق هذا الغلام اسقنا غيثا مغيثا دائما هطلا‏,‏ فلم يمض إلا بعض الوقت حتى ظهرت غمامة من جانب الأفق غطت سماء مكة كلها‏,‏ وهطل مطر غزير كادت معه مكة تغرق‏.‏
فأنشد أبو طالب قائلا‏:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * يلوذ به الهلاك من آل هاشم
وأصبـح فينـا أحمـد في أرومة * حليـم رشيد عادل غير طائش
ثمـال اليتـامى عصمة للأرامل * فهـم عنده في نعمة وفواضل
تقصـر عنهـا سـورة المتطاول * يوالـي إلاها ليس عنـه بغافل

اكتب تعليق

أحدث أقدم