رئيسة الحكومة التونسية تشرف على اختتام "مجالس التجديد لدعم المبادرة والمؤسسات الناشئة"

كتب . الدكتور خالد عبد اللطيف رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي 
أشرفت رئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن رمضان  أمس الثلاثاء على اختتام "مجالس التجديد لدعم المبادرة والمؤسسات الناشئة" في نسختها الأولى بدار الضيافة بقرطاج بحضور عدد من الوزراء والمستشارة لدى رئيسة الحكومة السيدة سامية الشرفي قدور وبمشاركة عديد الاطارات العليا من مختلف الوزارات والهياكل العمومية وممثلين عن القطاع الخاص وعدد من مسيري المؤسسات الناشئة. 
وخلص المشاركون في مجالس التجديد إلى تقديم مقترحات لتحسين مناخ التجديد ورفع العراقيل ودفع الاقتصاد نحو أكثر تجديد وأكثر نمو على المدى القصير والمتوسط والطويل كما سيتم تضمين المقترحات على المدى المتوسط في خطة التنمية 2023-2025، وستمكن هذه المخرجات من تحديد الأولويات والمقترحات والتدابير التي ستعزز مناخ الابتكار واقتراح خارطة الطريق 2023-2025.
وتواصلت المجالس على مدى أربعة أيام تم خلالها تنظيم ورشات عمل جمعت أكثر من 150 مشارك من القطاعين العام والخاص للتداول مع كل الأطراف حول دعم المبادرة والتمكين الاقتصادي والمؤسسات الناشئة ومنظومة التجديد، وتدارس المجتمعون الإشكاليات والآفاق وأهم الفرص في مجال التطوير والتجديد حسب القطاعات.
وتوصل منظمو هذه المجالس في ختام اشغال النسخة الأولى إلى تحديد 126 مشروع قطاعي مجدد كما وضعوا مسودة تضم أكثر من 100 اجراء قطاعي لتطوير الاستثمار والتجديد فضلا عن 25 اجراء على المستوى الأفقي  لتحسين مناخ التجديد، كما قام ممثلو الوزارات والهياكل العمومية في ختام أشغال تقديم مقترحات عملية لدعم التجديد ودفع الاستثمار في القطاعات المجددة في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والفلاحة والاسرة والمراة والطفولة والمسنين والتربية والتعليم العالي والتشغيل والتكوين والصناعة والطاقات والتجارة والنقل والبيئة والسياحة والثقافة تكنولوجيات الاتصال والبحث العلمي و  الميتافيرس التونسي tuniservse.
وفي كلمة لها بالمناسبة ثمنت رئيسة الحكومة مجهودات المشاركين في مجالس التجديد لتقديم برنامج متكامل لدفع التجديد وجعل تونس قطبا لدعم المبادرة ودعم المشاريع كما توجهت بالشكر للتونسيين بالخارج الذين شاركوا في هذه المجالس سواء عبر الحضور الفعلي أو عن بعد. وأشارت إلى أن هذه المجالس تأتي في اطار توجه استراتيجي للدولة يقوم على التجديد والتطور التكنولوجي والذكاء التونسي اينما كان.
وبينت رئيسة الحكومة أن الأزمات المتشابكة التي يعيشها العالم، مثل الأزمة الصحية كوفيد-19 والحرب الروسية في أوكرانيا والتغيرات المناخية، تحتم علينا ايجاد نماذج تمكننا من ملائمة اقتصادنا مع التغيرات الحاصلة وذلك بصفة مستدامة وفعالة، مضيفة أن التجديد يمثل احدى المحركات الأساسية لهذه الديناميكية وهو الوسيلة المثلى لإيجاد أنجع الحلول لتحقيق ابرز أهدافنا وخاصة تحقيق الاندماج الاقتصادي والمالي والاجتماعي وكذلك استغلال كل طاقاتنا والحفاظ على كفاءاتنا وتسهيل معيشة التونسيين والحفاظ على مقدرتهم الشرائية ومرافقتهم في ظل التحولات وتحقيق الاكتفاء الذاتي في التغذية في ظل التحولات المناخية والتحكم في المياه وتحقيق الانتقال الطاقي عبر استغلال الطاقات المتجددة ورقمنة الخدمات واستعمال الوسائل الرقمية في كل الميادين وخاصة في التعليم والتكوين وتثمين المواقع الأثرية وتطوير الصناعات الثقافية وتطوير الصحة ومعالجة وتثمين كل اشكال النفايات.
واشارت السيدة نجلاء بودن رمضان إلى أن الحكومة خصصت في برنامجها الوطني للاصلاحات محورا هاما لتثمين رأس المال البشري وعيا بجدواه لتحقيق اقتصاد المعرفة والتجديد مذكرة في هذا الصدد بأن تونس سجلت المرتبة السابعة عالميا وفق المؤشر العالمي للتجديد فيما يخص الموارد المالية المخصصة للتربية والتعليم من طرف الدولة لكل تلميذ بالنسبة للدخل الوطني الخام وعدد السكان، كما حققت بلادنا المرتبة الخامسة في عدد المتخرجين من التعليم العالي في ميادين العلوم والهندسة والمرتبة 12 فيما يخص الانتاج العلمي والتقني بالنسبة للدخل الوطني الخام. 
وشددت على أن مخرجات هذه الورشات مكنت من تقديم توجهات واضحة في كل القطاعات حول المشاريع الواعدة والخلاَّقة وخطة عمل مُفصّلة، كما أفضت إلى مقترحات جريئة لخلق حوافز وتشجيعات لِجعل تونس قطب إقليمي للذكاء والابداع والتجديد  والمبادرة. 
وأعربت رئيسة الحكومة في ختام كلمتها عن يقينها أن المخرجات الخاصة بتطوير منظومة التجديد قادرة على خلق نسيج اقتصادي جديد و على خلق فرص للشباب والنساء لبعث مشاريع و دفع النمو والتنمية في الجهات، مشيرة إلى أن الإجراءات المقترحة قادرة على تمكين الاقتصاد التونسي والمُؤسسات الناشئة ،الصغرى والمتوسطة  من التموقع والمنافسة في الأسواق الخارجية

اكتب تعليق

أحدث أقدم