الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد استمرار مصر في بذل كافة الجهود الرامية لدعم سبل استدامة السلام

كتب . الدكتور خالد عبد اللطيف رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي 
"كلمة السيد رئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة أسبوع الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد الصراعات". 
         إن احتفال الاتحاد الأفريقي بالنسخة الثانية لأسبوع إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد الصراعات تحت عنوان "نحو إبراز ملف إعادة الإعمار والتنمية في أفريقيا: زيادة التوعية واستدامة السلام " ، إنما يسلط الضوء على مدى الاهتمام الذي نوليه جميعاً لهذا الملف الهام، حيث تأتي تلك النسخة تزامناً مع تزايد العديد من التحديات والأزمات على المستويين الإقليمي والدولي، وهو الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز جهودنا المشتركة لتنفيذ محاور سياسة إعادة الاعمار والتنمية في الدول التي شهدت صراعات عبر الأدوات المختلفة وعلى رأسها دعم المؤسسات الوطنية، وتعزيز قواعد وأسس الحكم الرشيد وتنمية سبل استدامة السلام، بما يحول دون الانزلاق في دائرة الصراعات. 
       وفي ذات السياق وإيماناً من مصر بأهمية هذا الملف لدول قارتنا الأفريقية ومحوريته في تعزيز وحماية أمن واستقرار مواطنيها، فقد أوليت - وبصفتي رائداً لملف إعادة الاعمار والتنمية على مستوى القارة - أهمية خاصة للجهود في هذا الصدد، بما في ذلك استضافة مصر لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الاعمار والتنمية باعتباره أحد الادوات الرئيسية في إطار بنية السلم والأمن الأفريقية، واتصالاً بالدور الهام المنتظر لهذا المركز في دعم سبل التنمية بدول القارة. 
      وأود في هذا الإطار التأكيد على تطلع مصر لقيام مفوضية الاتحاد الأفريقي بالإسراع نحو اتخاذ كافة الإجراءات الفورية لتفعيل عمل المركز واعتماد هيكله الوظيفي، ليتسنى له القيام بالدور المنوط به لاسيما في ظل التحديات التي تموج بها قارتنا، والتي تستلزم التعامل معها دون إبطاء، ليتزامن ما تقدم مع الجهد الموازي والهام لمراجعة سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الاعمار والتنمية وتطوير أدواتها التنفيذية بما يزيد من فعالية الجهود الخاصة بإعادة الاعمار والتنمية. 
       في الختام، أود التأكيد على استمرار مصر في بذل كافة الجهود الرامية لدعم سبل استدامة السلام وترسيخ الاستقرار في دولنا الأفريقية، بالتنسيق مع أشقائي رؤساء الدول والحكومات الافريقية، ودعوتهم في هذا السياق لتضمين المحاور الخاصة بسياسة إعادة الاعمار والتنمية في خططهم الاقتصادية اتساقاً مع أهداف أجندة ٢٠٦٣ ، كما أدعو كافة الشركاء الدوليين لاستمرار دعمهم لتعزيز جهود القارة نحو غد أفضل.

اكتب تعليق

أحدث أقدم