رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ورئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين يؤكد أن حماية الأوطان واجب قومي


رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن حماية الأوطان واجب قومي
مما لا شك فيه أن حماية الأوطان واجب كل إنسان، فلا يُمارى امرؤ أن الوطن بيته فيجب عليه أن يحافظ على أمنه وسلامته، وأن يدافع عنه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
وقد أوجب الإسلام الدفاع عن الأوطان، وشرع الجهاد فى سبيل الله، دفاعا عن الدين والوطن والأرض والعرض، ومَن قُتل فى سبيل الدفاع عن وطنه كان شهيدا فى سبيل الله.
ولا تقتصر حماية الأوطان والدفاع عنها على مواجهة العدوان والدخيل فحسب، بل إن من الواجب فى حماية الأوطان مناهضة كل فكر مغشوش، أو شائعة مغرضة، أو محاولة استقطاب البعض لمصلحة أصحاب الأهواء المشبوهة.
كما تشمل حماية الأوطان المحافظة على أسراره الداخلية، وعدم التعامل مع أعداء الوطن، أو مَن يريدون به السوء، أو ينفثون سمومهم فى أجواء المجتمعات بغيا منهم وعدوانا.
ومن الأوطان ما هو خاص، مثل وطن الإنسان الذى يعيش فيه، وبلده الذى نشأ على ظهره، ودولته التى يحيا فيها.
ومن الأوطان أيضا: ما هو عام مثل العروبة والإسلام، فالعالم العربى وطن كل إنسان عربي، والعالم الإسلامى وطن كل إنسان مسلم.
ومن الأوطان الوطن الأعم، وهو الإنسانية جمعاء، عربا كانوا أو غير عرب، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، وفى كل نوع من أنواع الأوطان جاءت توجيهات الإسلام واضحة جلية فى حمايتها والدفاع عنها فى كل وقت وحين، وفى كل حال من الأحوال، لأن الإسلام دين عالمى ودين الرحمة أرسل رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين كما قال رب العزة سبحانه وتعالي: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
ولنبدأ بالحديث عن الوطن الخاص، وهو الذى يعيش فيه الإنسان، وينتمى إليه، فنرى أن الإسلام أوجب على الإنسان حب وطنه، وشرع الجهاد من أجل الدفاع عن العقيدة والوطن.
ودعا إلى حماية الوطن من أعدائه، وممن يريدونه بسوء، وممن يريدون إحداث القلاقل والفتن، وإثارة المخاوف والاضطراب، وأن واجب كل إنسان أن يتصدى للفتن ما ظهر منها وما بطن، والذى يحدث القلاقل أو يشجع عليها أو يدعو لها ليس بكامل الإسلام، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم مَن سلم المسلمون من لسانه ويده"، وقال أيضا: "والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وعرضهم"، وأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع هذه الحقوق وقال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ألا هل بلّغت اللهم فاشهد".
ومن الخيانة العظمى أن يخون مواطن وطنه، ويتآمر ضده، من أجل منفعة مادية! ومَن فعل مثل ذلك كان بعيدا عن الدين، بعيدا عن الله، لأن المؤمن الحقيقى من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فالإنسان الذى يخون وطنه ويتآمر عليه مع أعدائه، إنسان بعيد عن الإيمان، إنه يرتكب أبشع أنواع الخيانة، إنه يخون الله الذى أمر بالدفاع والجهاد من أجل الوطن، ويخون رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أمر بحماية أمانة الوطن، ويخون أماناته وأمانات الناس، وقد قال رب العزة سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون".
فواجب أبناء الوطن أن يكونوا عيونا ساهرة لحماية أمن الوطن، وأن يتضامنوا فى درء أى خطر يتهددهم، وأن يتكاتفوا جميعا عن بكرة أبيهم وبلا استثناء على ردع مَن تسول له نفسه أن يجترئ على الوطن، وأن يسعى بذمتهم أدناهم، وأن يكونوا يدا على مَن سواهم، بغض النظر عن عقائدهم، فيجب أن يتعاونوا جميعا مسلمين وغير مسلمين.
وأما بالنسبة للوطن العام، وهو العروبة والإسلام، فذلك لأن كل عربى يجب أن يصون أمن أخيه العربي، وأن كل مسلم يجب أن يحمى أخاه المسلم فى أى مكان على ظهر المعمورة، لأن الجميع إخوة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمي" رواه البخاري، وتضامن المؤمنين يجعل منهم بناء واحدا يشد بعضه بعضا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا" رواه البخاري.
م

 

اكتب تعليق

أحدث أقدم