رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الشريعة الإسلامية مثالية وواقعية

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الشريعة الإسلامية مثالية وواقعية


رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن الشريعة الإسلامية مثالية وواقعية
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مما لاشك فيه أن الشريعة الإسلامية مثالية وواقعية فهي تقرر ضعف الإنسان إجمالاً، وتَفاوُت أفراده بشكل عام؛ قال الله تعالى: ﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 28].
وقال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [فاطر: 32].
والشريعة تستجيب للحاجات الغريزية، وتحثُّ على القيم العليا، وتدعو إلى الأفضل والأكمل.
قال الله تعالى: ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 7 - 10].
وقال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴾ [النحل: 126].
وقال الله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 40].
وفي التشريعات والتكليفات تُفرق بين الفرائض والنوافل، وتُبين رتبة كلٍّ، وأولوية كلٍّ، وثوابه وفضله.
ففي الحديث القدسي قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى: ((وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به...))[1].
وقال صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذِّكر، لصافحتكم الملائكة على فُرُشكم وفي طُرُقكم، ولكن يا حنظلةُ، ساعةً وساعةً))، ثلاث مرات[2].
وقال صلى الله عليه وسلم: ((خُذوا من الأعمال ما تُطيقون؛ فإن الله لن يملَّ حتى تملُّوا))[3].
وفي الحديث أيضًا قال صلى الله عليه وسلم: ((أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها، وإن قَلَّ))[4].
بالشريعة منطقة للعفو والمسكوت عنه:
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 101].
وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله حدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وفرض أشياء فلا تضيِّعوها، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان؛ فلا تبحثوا عنها))[5].
قال صلى الله عليه وسلم: ((ما أحلَّ اللهُ في كتابه فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سَكت عنه فهو عفو؛ فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا))[6].
قال صلى الله عليه وسلم أيضًا: ((إنَّ أعظمَ المسلمين جُرمًا، مَن سأل عن شيء لم يُحرَّم، فحُرِّم من أجل مسألته))[7].
الشريعة كما هي قواعد كلية فهي أحكام تفصيلية:
قال الله تعالى: ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾ [الأنعام: 119].
وقال الله تعالى: ﴿ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ [هود: 1].
وقال الله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ﴾ [الأنعام: 114].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بُعثتُ بجوامع الكلم))[8].
وقال صلى الله عليه وسلم: ((الحلال بيِّنٌ، والحرام بينٌ))[9].
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ما تركتُ شيئًا يُقربكم من الجنة ويُباعدكم عن النار، إلا قد بينتُه لكم))[10].
وقال صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس، فَرض اللهُ عليكم الحج، فحجوا))، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم))، ثم قال: ((ذَروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم...))[11].
________________________________________
[1] أخرجه البخاري (6502).
[2] أخرجه مسلم (2750).
[3] أخرجه مسلم (782).
[4] أخرجه البخاري (43، 6464، 6465)، ومسلم (782).
[5] أخرجه الطبراني في الأوسط (7461)، وفي الصغير (1111)، وأخرجه الطبراني في الكبير (589)، والدارقطني (4396)، والحاكم (4 / 129).
[6] أخرجه البزار (4087)، والدارقطني (2066)، والحاكم (2 / 375)، والبيهقي (10 / 21).
[7] أخرجه البخاري (7289)، ومسلم (2358).
[8] أخرجه البخاري (7273)، ومسلم (523).
[9] أخرجه البخاري (25، 2051)، ومسلم (1599).
[10] أخرجه ابن وهب في الجامع (20100)، وابن مردويه في ثلاثة مجالس (24).

[11] أخرجه مسلم (1337). 

اكتب تعليق

أحدث أقدم