فجر جديد لسلامة الغذاء في مصر: "القومية لسلامة الغذاء" تتسلم رسميا زمام الرقابة على الأسواق من وزارة الصحة
كتب باهر رجب
 |
القومية لسلامة الغذاء |
في خطوة وصفت بأنها المحطة الأهم في مسار إصلاح منظومة الغذاء بمصر، بدأت الهيئة القومية لسلامة الغذاء رسميا في ممارسة اختصاصاتها الكاملة بالرقابة على السوق المحلي، منتهية بذلك عقودا من التداخل في الاختصاصات مع وزارة الصحة والسكان. كما يأتي هذا التحول تنفيذا لقرار سيادي يهدف إلى توحيد جهات الرقابة تحت مظلة واحدة تضمن أعلى معايير الجودة والصحة للمستهلك المصري.
تفاصيل القرار التاريخي
كما كشفت وثيقة رسمية موجهة من الأستاذ الدكتور عمرو مسعد، المدير التنفيذي للهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، عن الانتهاء من كافة الإجراءات التنفيذية لنقل ملف الرقابة على الأغذية بشكل كامل.
فإن هذا الإجراء جاء إعمالا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 2017، وهو القانون التأسيسي للهيئة، واستنادا إلى الاجتماعات التنسيقية التي عقدت في أكتوبر 2024. وقد تقرر رسميا أن يكون يوم الخميس الموافق 1 يناير 2026 هو الموعد الفعلي لبدء تنفيذ عملية نقل الاختصاصات والأنشطة الرقابية على السوق المحلي من الوزارة إلى الهيئة.
وقف الأنشطة الرقابية بمديريات الصحة
كذلك تضمن التوجيه الصادر ضرورة قيام وزارة الصحة بإخطار كافة مديريات الشؤون الصحية بجميع محافظات الجمهورية بوقف ممارسة أي اختصاصات رقابية تتعلق بسلامة ومراقبة الأغذية اعتبارا من تاريخ الأول من يناير.
هذا التوجيه يهدف إلى منع أي ازدواجية في العمل الرقابي. وضمان "سلاسة انتقال الاختصاصات". حيث أصبحت الهيئة القومية لسلامة الغذاء هي الجهة الوحيدة و المنفردة المسئولة عن تفتيش المنشآت الغذائية. ومراقبة جودة المنتجات المطروحة للمواطنين، وضمان مطابقتها للمواصفات القياسية.
 |
| القومية لسلامة الغذاء |
أهمية الخطوة على مائدة المواطن
كما يرى خبراء في قطاع الصناعات الغذائية أن تفعيل هذا القرار ينهي حالة "
تشتت الرقابة" التي كانت تتوزع بين جهات متعددة. مما كان يربك المنتجين ويضعف من إحكام الرقابة. كما تتولي الهيئة القومية للملف كاملا. ينتظر أن يشهد السوق المصري:
توحيد معايير التفتيش
اتباع كود رقابي موحد يطبق على جميع المحافظات.
سرعة الاستجابة للبلاغات
تقليص الدورة المستندية في التعامل مع المخالفات الغذائية.
تعزيز الثقة في المنتج المحلي
مما يساهم ليس فقط في حماية الصحة العامة، بل وفي زيادة تنافسية الصادرات الغذائية المصرية.
التزام بالشفافية والاستمرارية
كما أكد الخطاب الرسمي الممهور بتوقيع المدير التنفيذي للهيئة. أن هذه الخطوة تأتي لضمان "استمرارية الرقابة على سلامة الغذاء". دون أي فجوات خلال فترة الانتقال، معربا عن تقدير الهيئة للتعاون الذي أبدته وزارة الصحة في إتمام هذا الملف الشائك الذي طال انتظاره لسنوات.
علاوة على ذلك بهذا القرار، تدخل مصر حقبة جديدة من الرقابة الغذائية الصارمة. حيث تصبح الهيئة القومية لسلامة الغذاء هي الحارس الوحيد والمسئول الأول عن كل ما يصل إلى مائدة المواطن المصري. مدعومة بقوة القانون وبنية تحتية رقابية متطورة.
إرسال تعليق