تحت رعاية السيدة انتصار السيسي.. الدولة تزيل الحواجز المالية أمام الطموح العلمي بـ"منحة علماء المستقبل

تحت رعاية السيدة انتصار السيسي.. الدولة تزيل الحواجز المالية أمام الطموح العلمي بـ"منحة علماء المستقبل

تحت الرعاية الكريمة للسيدة انتصار السيسي.. "منحة علماء المستقبل": استثمار في العقول وبناء لأجيال الغد

تحت شعار "لا عائق مادي أمام التميز"

كتب باهر رجب




شهدت أروقة جامعة القاهرة، الصرح العلمي العريق، مساء اليوم، حدثا وطنيا استثنائيا يجسد عمق الاهتمام الرسمي والشعبي برأس المال الحقيقي للأمم: العقل البشري. برعاية كريمة من السيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية الواعدة "منحة علماء المستقبل"، ثمرة تعاون استراتيجي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري.  

 

مشهد وطني جامع:

حضر الاحتفالية، التي تناغمت مع روح الانطلاق والطموح التي ترمز إليها الجامعة الأم، حشد من كبار المسؤولين وصناع القرار، في مشهد يعكس أولوية ملف دعم التعليم والبحث العلمي على أجندة الدولة. وكان من بين الحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، والسيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين للتعليم العالي، ورؤساء الجامعات، والقيادات البنكية، ورجال الأعمال، ونجوم الإعلام، وحشد كبير من الطلاب المتفوقين الذين هم قلب الحدث وغايته.

اقرأ أيضا

فلسفة المبادرة: إزالة الحواجز أمام الإبداع

كما تأتي "منحة علماء المستقبل" كمبادرة استثمارية وطنية رائدة، تجسد إحدى الدعائم الأساسية للرؤية الاستراتيجية للدولة، والتي تضع تمكين الشباب والاستثمار في العقول الشابة في صدارة أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة. تستند فلسفة المبادرة إلى مبدأ إنساني وطني قوي: "عدم السماح لأي عائق مادي أن يكون حاجزا يحول دون تطلعات أي طالب أو طالبة مصرية نحو التميز والإبداع". وبهذا، تتحول المبادرة من مجرد منحة مالية إلى مشروع وطني لرعاية المواهب وصناعة جيل جديد من العلماء و المبتكرين القادرين على المنافسة العالمية والإسهام الفعلي في نهضة الوطن.

 

شراكة استراتيجية: التعليم والتمويل يداً بيد:

كما تمثل الشراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري نموذجا نادرا للتعاون بين قطاعي السياسة التعليمية والاقتصادية، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان هو أعلى أنواع الاستثمار عائدا. فبينما تضع الوزارة المعايير الأكاديمية وتحدد الفئات المستحقة من الطلاب المتفوقين وذوي القدرات الخاصة، يضمن البنك المركزي التمويل المستدام و الكافي لضمان استمرارية المبادرة وتوسيع قاعدة مستفيديها، مما يعكس فهما عميقا لدور المؤسسات الاقتصادية في بناء رأس المال البشري. 


  

احتفالية مليئة بالإلهام:

علاوة على ذلك بدأت فاعليات الاحتفالية بالتقاط رئيس الوزراء صورة تذكارية مع طلاب من أوائل المستفيدين من المنحة. في إشارة رمزية إلى دعم القيادة السياسية المباشر لهم. وفي قاعة الاحتفالات الكبرى. انطلقت الفعاليات بكلمة ترحيبية من الدكتور محمد سامي عبد الصادق. رئيس جامعة القاهرة، أشاد فيها بالمبادرة وأهميتها. ثم جاءت الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي أسامة كمال مع عدد من الطلاب المستفيدين لتكون القلب النابض للاحتفالية. استعرض الطلاب، بنبرة ملؤها الشكر والثقة والطموح. تجاربهم الشخصية وكيف مثلت المنحة نقطة تحول في مسارهم الأكاديمي. و أزالت عن كاهل أسرهم أعباء مالية كانت قد تعوق تفوقهم. وقدم أحد الطلاب من ذوي الهمم شهادة مؤثرة أكد فيها أن الإرادة و الإمكانيات المتاحة. قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات علمية وأدبية مبهرة. موجها الشكر لجميع القائمين على المبادرة. كما تلى ذلك كلمة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، الذي أوضح الرؤية والتفاصيل التنفيذية للمبادرة. وكيف ستساهم في خلق بيئة داعمة للتميز. كما ألقى السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي. كلمة ركز فيها على التزام المؤسسات المالية بدورها التنموي والاجتماعي. مؤكدا أن دعم "علماء المستقبل" هو استثمار في مستقبل الاقتصاد المصري كله.  

 

انطلاق من رحم التاريخ:

ليس من قبيل الصدفة أن تحتضن جامعة القاهرة. التي خرجت آلاف العلماء والمفكرين على مدى أكثر من قرن، حفل إطلاق هذه المبادرة. فالمكان نفسه يحمل رسالة: أن "منحة علماء المستقبل" هي حلقة جديدة متطورة في سلسلة طويلة من العطاء الوطني. تهدف إلى ضمان استمرارية إنتاج المعرفة وريادة الفكر. إنها إعلان واضح أن مصر، بقيادتها وشعبها. عازمة على فتح أبواب الأمل والتميز على مصراعيها أمام كل عقل متفتح وكل طموح لا يعرف المستحيل. هكذا، لا تكتفي "منحة علماء المستقبل" بكونها دعما ماليا. بل هي إطلاق لطاقة وطن هائلة، وإعلان ثقة في شبابه. وخطوة عملية جادة نحو غد أكثر إشراقا يقوم على العلم والإبداع.

اكتب تعليق

أحدث أقدم