وزيرا الثقافة والشباب يجتمعان بالعاصمة الإدارية لوضع اللمسات النهائية لدعم جيلي «ألفا» و«Z»

وزيرا الثقافة والشباب يجتمعان بالعاصمة الإدارية لوضع اللمسات النهائية لدعم جيلي «ألفا» و«Z»

تحالف استراتيجي بين الثقافة والشباب لتحصين جيلي «ألفا» و«Z» وبناء حائط صد معنوي في مواجهة التحديات الفكرية

كتب باهر رجب



العاصمة الإدارية الجديدة – في خطوة تعكس أولويات الدولة المصرية في مرحلة بناء الوعي، اجتمعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مع السيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بمقر وزارة الثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لوضع اللبنة الأولى لتعاون موسع يهدف إلى تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم جيلي "ألفا" و"Z"، وتعزيز الهوية المصرية في مواجهة المتغيرات الدولية المتسارعة. يحمل اللقاء الذي عقد في العاصمة الإدارية الجديدة دلالات رمزية وعملية في آن واحد، حيث يجسد رؤية الدولة في التكامل بين مؤسساتها لخدمة الإنسان المصري، وبشكل خاص الفئات العمرية الشابة التي تمثل مستقبل البلاد. فبين جدران وزارة الثقافة، التقى مسؤولو الوزارتين لوضع خارطة طريق شاملة تترجم تكليفات القيادة السياسية إلى برامج وفعاليات على أرض الواقع .

 

اقرأ أيضا

برنامج وطني شامل... من قصور الثقافة إلى مراكز الشباب

اتفق الوزيران على البدء الفوري في تنفيذ برنامج وطني متكامل للأنشطة الثقافية والفنية، بحيث لا يقتصر على المؤسسات الثقافية التقليدية فحسب، بل يمتد ليشمل مراكز الشباب في جميع محافظات الجمهورية. ويستهدف هذا البرنامج بشكل خاص المناطق التي هي في أمس الحاجة إلى الخدمات الثقافية، وعلى رأسها القرى والنجوع والمحافظات الحدودية، في إطار منظومة عمل تكاملية تضمن وصول المنتج الثقافي إلى جميع الفئات العمرية دون استثناء . وشملت الرؤية المشتركة أيضا تفعيل دور السينما كأداة مؤثرة في تشكيل الوعي، حيث تم الاتفاق على تجهيز شاشات عرض داخل مراكز الشباب، لتقديم عروض سينمائية تحت إشراف وزارة الثقافة. وتهدف هذه العروض إلى دعم القيم المجتمعية الأصيلة، وإعلاء لغة الجمال، وترسيخ الاعتزاز بالهوية المصرية لدى النشء والشباب .  


 

وزيرة الثقافة: تعاون وجوبي وحتمي لبناء "حائط صد معنوي"

في تصريحاتها خلال اللقاء، شددت الدكتورة جيهان زكي على الطابع الاستراتيجي لهذا التعاون، واصفة إياه بأنه "أمر وجوبي وحتمي في هذه الأوقات التي تتعاظم فيها التحديات الدولية من حولنا". وأوضحت وزيرة الثقافة أن طبيعة المرحلة الراهنة تستلزم أكثر من أي وقت مضى بناء "حائط صد معنوي" قوي، تواجه به مصر -بأجيالها الشابة- المغالطات والشوائب الفكرية المغايرة التي تتعارض مع الحقيقة وإنجازات الجمهورية الجديدة، ورؤية مصر 2030 . وأضافت وزيرة الثقافة أن الاهتمام بجيلي "ألفا" و"Z" يأتي في صدارة أولويات العمل الثقافي خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو بناء جيل واعٍ ومبدع، قادر على الحفاظ على هويته الوطنية، والانفتاح الواعي في الوقت نفسه على معطيات العصر. كما كشفت عن توجه للعمل على مسار متكامل لدعم الاقتصاد الإبداعي وتطوير آليات التعاون الدولي، بهدف فتح آفاق جديدة أمام الشباب المصري للتواجد على الخريطة الثقافية والفنية الدولية .  


 

وزير الشباب والرياضة: مراكز الشباب منصات تنويرية في معركة الوعي

من جانبه، أكد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل أن التعاون مع وزارة الثقافة "يجسد التكامل الحقيقي بين مؤسسات الدولة"، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع الجهود لمواجهة التحديات الفكرية والثقافية من خلال تقديم محتوى هادف يعزز الانتماء الوطني ويحصن الشباب ضد الأفكار المغلوطة . وشدد الوزير على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه مراكز الشباب في هذه المعركة التنموية، واصفا إياها بأنها "منصات تنويرية" قادرة على استيعاب البرامج الثقافية والفنية التي تساهم في تشكيل وعي الأجيال الجديدة. وأكد التزام وزارته بتوسيع نطاق الأنشطة المشتركة في مختلف المحافظات، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز دور الشباب كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة .  


 

رؤية مستقبلية... نحو بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة

كما يأتي هذا اللقاء تتويجا لنهج الدولة المصرية في جعل ملف بناء الإنسان على رأس أولوياتها، فالاهتمام بالشباب لم يعد مجرد شعارات، بل تحول إلى استراتيجية عمل وطنية شاملة، خاصة في ظل ما تمثله الفئة العمرية الشابة من ثقل سكاني كبير، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد السكان في الفئة العمرية (15 – 29 سنة) يقترب من ثلث إجمالي عدد السكان في مصر . 
 ويبرز لقاء وزيرة الثقافة ووزير الشباب والرياضة كخطوة عملية على طريق ترجمة توجيهات الرئيس السيسي، الذي طالما أكد على أهمية تمكين الشباب وإعدادهم لقيادة المستقبل، سواء عبر البرامج الرئاسية للتأهيل، أو عبر المؤتمرات الدورية للشباب، أو عبر المبادرات القومية الكبرى مثل "حياة كريمة". ويمثل الاتفاق على تنفيذ برامج ثقافية وفنية مشتركة بين قصور الثقافة ومراكز الشباب امتداداً طبيعياً لهذا الاهتمام، بهدف خلق حالة من الحراك الثقافي المستدام الذي يصل إلى كل قرية ونجع، ويصنع وعياً قادراً على مواكبة تحديات العصر دون ذوبان أو انغلاق.

اقرأ هذا

علاوة على ذلك يترقب المتابعون للشأن الثقافي و الشبابي آليات تنفيذ هذه الاتفاقات على الأرض، في انتظار أن تتحول مراكز الشباب في الأقاليم إلى منارات فكرية وفنية، تعرض فيها الأفلام الوثائقية، وتقام فيها ورش الرسم والموسيقى، وتناقش فيها قضايا الهوية والانتماء، لتؤدي معاً دورها المنشود في بناء جيل "ألفا" و"Z" على أسس راسخة من الوعي والمعرفة والاعتزاز بالوطن.

اكتب تعليق

أحدث أقدم