كتب / محمد حامد حسانين
نشر موقع انفستنغ العالمي المختص في الأسواق والأوراق المالية تقريرا عن بنك الصين قائلا فيه
بأن بنك الصين الشعبي (PBOC) يواصل شراء الذهب للشهر ال 16، معزز احتياطاته مع تصاعد الحرب فى الشرق الأوسط ، والتى تدفع إلى التوجه إلى الأصول الأمن
يحفظ تراكم الذهب الأخير للصين على اتجاه هيكلي لإنهاء الاعتماد على الدولار بدأ في أواخر عام 2024.
جاءت هذه الخطوة بينما ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.85% ليصل إلى 5,171.12 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:00 بتوقيت السعودية، متعافياً بشكل حاد من أدنى مستوياته في الجلسة السابقة. وكشفت البيانات الصادرة يوم السبت أن بنك الصين الشعبي زاد حيازاته من السبائك بمقدار 30,000 أونصة تروي، ليصل إجمالي احتياطياته من الذهب الخالص إلى 74.22 مليون أونصة تروي.
الاحتكاك الجيوسياسي يعزز الطلب على السبائك
دُعم الصعود الأخير للذهب فوق مستوى 5,000 دولار النفسي بتدهور المشهد الأمني العالمي. فبعد الإجراءات العسكرية المشتركة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، تحول المستثمرون بقوة من الأسهم الأكثر خطورة إلى مراكز دفاعية.
تباطؤ موسمي فى شراء الذهب من قبل البنوك المركزية
أظهرت مشتريات البنوك المركزية العالمية علامات تباطؤ موسمي في يناير. حيث اشترت البنوك في المتوسط خمسة أطنان فقط مقارنة بمتوسط 27 طناً شهرياً شوهد العام الماضي. ويشير المحللون إلى أن "صدمة النفط" وعدم الاستقرار الإقليمي سيستمران في دعم التراكم طوال عام 2026.
"ربما أدت الأسعار المتقلبة وموسم العطلات إلى توقف بعض البنوك المركزية مؤقتاً"، كما أشارت ماريسا سليم، محللة في مجلس الذهب العالمي. وأكدت أن المخاطر الجيوسياسية لا تظهر "أي علامات على التراجع"، مما من المرجح أن يبقي الشهية المؤسسية مرتفعة. وفي سوق صناديق الاستثمار المتداولة (ETF)، سجلت صناديق الذهب المتداولة المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات صافية بقيمة 4.5 مليار دولار في فبراير، مما يشير إلى أن معنويات التجزئة والمؤسسات تتماشى مع نشاط البنوك المركزية.
وأشار التقرير إلى أن التباين فى الاحتياطيات واحتياجات السيولة
يشهد سوق سبائك الذهب تبايناً ملحوظاً في استراتيجيات البنوك المركزية. ويقود اتجاه التراكم الأوسع دول شرق آسيا ووسط أوروبا. فقد اقترح البنك المركزي البولندي، الذي كان سابقاً المشتري الأكثر قوة في العالم، مؤخراً بيع جزء من احتياطياته لتمويل الإنفاق الدفاعي المحلي العاجل.
كما ظهرت البنوك المركزية في روسيا وفنزويلا كبائعين مؤخراً، ربما سعياً لتعزيز السيولة وسط تشديد العقوبات والعزلة الاقتصادية.
ظل سعر صرف USD/CNY مستقراً نسبياً عند 6.8968 خلال الإعلان. لكن مشتريات بنك الصين الشعبي المستمرة من الذهب تؤكد تحولاً استراتيجياً طويل الأجل لعزل الاقتصاد الصيني عن تقلبات العملة.
واضاف الموقع في تقريره على توقعات المحللون في J.P. Morgan حالياً أن يبلغ متوسط أسعار الذهب 5,055 دولار حتى نهاية عام 2026. ويستشهدون بـ "تراكم" مستمر من طلب البنوك المركزية كحد أدنى رئيسي للسوق، حتى مع استمرار التقلبات قصيرة الأجل بسبب التحولات في السياسة النقدية الأمريكية.

إرسال تعليق