لجنة الوعي النقابي تراجع مشروع لائحة القيد بنقابة الصحفيين وتحذر من تعارض بعض المواد مع القانون

لجنة الوعي النقابي تراجع مشروع لائحة القيد بنقابة الصحفيين وتحذر من تعارض بعض المواد مع القانون

تحقيق نقابي: ملاحظات قانونية على 10 مواد.. ومطالب بتعديل التشريع لقيد صحفيي المواقع الإلكترونية

كتب: باهر رجب

لجنة الوعي النقابي
لجنة الوعي النقابي


في خطوة وصفتها الأوساط الصحفية بـ"المراجعة القانونية الدقيقة"، عقدت لجنة الوعي النقابي بنقابة الصحفيين اجتماعا مساء الاثنين 9 مارس 2026، بمقر النقابة، لمناقشة مشروع لائحة القيد الجديدة الذي تقدم به مجلس النقابة، في ضوء الاستماع إلى مقترحات وملاحظات عدد من الصحفيين. وكشف أبو السعود محمد، عضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق ومؤسس مبادرة «الوعي النقابي»، في تصريحات خاصة للمرصد المصري للصحافة والإعلام، عن أبرز ما دار في الاجتماع، مشيرا إلى أن اللجنة راجعت مواد مشروع اللائحة في ضوء أحكام قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 باعتباره الإطار التشريعي المنظم لعملية القيد، وقررت إرجاء مناقشة ميثاق الشرف الصحفي والميزانية إلى جلسة لاحقة.

اقرأ أيضا

 

مشروع اللائحة بين التنظيم والحماية النقابية

أكد أبو السعود أن مشروع اللائحة يتضمن عددًا من المواد التنظيمية التي تستهدف ضبط إجراءات القيد وتنظيمها بما يسهم في حماية المهنة، إلا أن بعض النصوص الواردة فيه تحتاج، بحسب قوله، إلى مراجعة أو إعادة صياغة لضمان اتساقها الكامل مع أحكام القانون وعدم تعارضها معه. وشدد على أن اللائحة التنظيمية بطبيعتها لا يجوز أن تضيف شروطا جوهرية لم ينص عليها القانون، كما لا يجوز أن تقيد حق القيد أو تمنحه على نحو يخالف النصوص القانونية حتى لا تصبح عرضة للطعن بعدم المشروعية.  


 

ملاحظات قانونية وتنظيمية على أبرز مواد اللائحة

سجلت لجنة الوعي النقابي عددا من الملاحظات القانونية والتنظيمية على بعض مواد مشروع اللائحة، وفيما يلي تفصيل أبرزها وفق ما أوضحه أبو السعود محمد:

المادة (7):

أوضح أبو السعود أن النص يلزم الصحف باستيعاب عدد من الصحفيين المتعطلين، لكنه لم يحدد كيفية تقدير هذا العدد أو الجهة المسؤولة عن تحديده، كما لم يوضح آلية اختيار الصحفيين المشمولين بهذا الإجراء.  

المادة (8):

لفت إلى أن المادة تربط القيد بتطبيق ما يسمى بالشمول المالي، إلا أن النص لم يحدد المقصود بهذا المفهوم بشكل واضح، حيث فسر في بعض الآراء على أنه صرف الرواتب عبر الحسابات البنكية، وهو تفسير قد يظل محل جدل ما لم يتم توضيحه بصورة أدق داخل اللائحة.  

المادة (10):

أشار إلى أن المادة تتعلق بوقف القيد من الصحف غير المنتظمة في الصدور، لكنها لم تضع تعريفا محددا لمعيار الانتظام أو عدمه، وهو ما قد يفتح الباب لاجتهادات مختلفة عند التطبيق.  

المادة (11):

قال إن المادة نصت على عدم قبول قيد الحاصلين على شهادات التعليم المفتوح ممن لم يحصلوا قبلها على الثانوية العامة أو الأزهرية، موضحا أن قانون النقابة اكتفى بالنص على شرط الحصول على مؤهل دراسي عالٍ دون التمييز بين أنماط التعليم، و أضاف أن الاستثناء الوارد في المادة قد يخلق تمييزا بين خريجين في مركز قانوني واحد بما قد يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون.  

المادة (12):

أوضح أن المادة تتضمن نصا بشأن سداد مبالغ مالية من جانب الصحف، لكنها لم توضح طبيعة هذه المبالغ بشكل كافى، وما إذا كانت رسوما لتكويد الصحف الجديدة أم التزاما ماليا عاما على جميع الصحف، كما لم تحدد آلية تحصيلها أو الجهة المسؤولة عنها.

  

إشكالية قيد الصحفيين الإلكترونيين

المادة (18):

لفت أبو السعود إلى أن المادة الخاصة بتعريف الصحفي المحترف جاءت مطابقة تقريبا لما ورد في القانون دون توضيح الغرض من إعادة إدراجها داخل اللائحة، كما أضاف أن هناك تساؤلات أثيرت حول ما إذا كان المقصود استخدام هذا التعريف في قيد الزملاء العاملين بالمواقع الإلكترونية في جدول الانتساب، وهو ما قد يتعارض مع نص المادة (12) من قانون النقابة. كما أكد أنه لا يوجد خلاف من حيث المبدأ على ضرورة تمكين الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية من القيد بالنقابة قيدا كاملا، بدءا من جدول تحت التمرين و صولا إلى جدول المشتغلين بما يكفل لهم كامل الحقوق النقابية والمهنية باعتبارهم جزءا من المجتمع الصحفي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تحقيق ذلك يتطلب تعديلا تشريعيا صريحا لقانون النقابة لأن النصوص الحالية لا تسمح قانونا بقيدهم وفق القواعد المعمول بها.  


 

غموض في آليات التظلم والرقابة

المادة (19):

كما أشار أبو السعود إلى أن المادة تنص على حق من صدر قرار برفض قيده في التظلم خلال ثلاثين يوما. أمام هيئة تظلمات الصحفيين (لجنة القيد الاستئنافية)، إلا أن اللائحة لم توضح بصورة كافية آلية عمل اللجنة أو طبيعة. العلاقة بين اختصاصاتها واختصاصات لجنة القيد الأساسية. كما لم تربط إجراءات التظلم بشكل واضح بمراحل نظر طلبات القيد. كما لم تحدد المادة ما إذا كان التظلم يقتصر على القرارات الصادرة عن لجنة القيد الأساسية. أم يمتد ليشمل قرارات مجلس النقابة مثل قرارات وقف القيد من الصحف غير المنتظمة في الصدور. وهو ما قد يفتح الباب لتفسيرات متباينة.  

المادة (20):

قال إن المادة تناولت تعريف الصحف التي يقبل منها القيد، لكن صياغتها جاءت مطولة ومتداخلة. ما قد يستدعي إعادة ترتيبها أو تقسيمها إلى فقرات أكثر وضوحا.  

المادة (35):

لفت إلى أن اشتراط تقديم قوائم مسبقة من الصحف بأسماء المتدربين قد يمنح المؤسسات الصحفية. تأثيرا واسعا في فرص القيد، ما لم يصاحبه إطار واضح للمتابعة والإشراف النقابي.  

المادة (37):

أوضح أن النص الذي يعتبر قرارات مجلس النقابة بشأن مسائل القيد جزءا مكملا للائحة أو مفسرا لبعض موادها يحتاج إلى مراجعة. إذ قد يفهم منه منح قرارات المجلس قوة لائحية دون الرجوع إلى الجمعية العمومية.  


 

دعوة لحوار مجتمعي موسع

وفي ختام تصريحاته للمرصد المصري للصحافة والإعلام، شدد أبو السعود محمد على أهمية فتح نقاش أوسع داخل الجمعية العمومية. لنقابة الصحفيين حول مشروع اللائحة، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحقق التوازن بين تنظيم عملية القيد وحماية المهنة من جهة. وضمان حقوق الصحفيين وعدم تعارض النصوص مع قانون النقابة من جهة أخرى. علاوة على ذلك تأتي هذه المراجعة النقابية في وقت تشهد فيه الساحة الصحفية المصرية حراكا متزايدا نحو تطوير الأطر المنظمة. للمهنة، خاصة مع التحديات المتعلقة بانضمام صحفيين جدد من خلفيات تعليمية وتقنية متنوعة. 
 للتفاصيل: https://tinyurl.com/3f4r4bek 
 #باهر_رجب #الوعي_النقابي #مبادرة_الوعي_النقابي #المرصد_المصري #المرصد_المصري_للصحافة_والإعلام

اكتب تعليق

أحدث أقدم