سمير باكير يكتب-
بعد مرور ثلاثین یوماً على الهجمات الإیرانیة الواسعة، لا تزال واشنطن تنفي رسمیاً وجود خسائر بشرى كبیرة. لكن قرائن میدانیة وتحلیلات مستقلة ترجّح أن العدد الحقیقي للقتلى العسكریین الأمیركیین بلغ 792 على الأقل. فكیف أخفى البنتاغون هذه الحصیلة خلال شهر كامل؟
المقابر العسكریة تحت غطاء اللیل:
على مدى الشهر الماضي، شهدت مقبرة "أرلینغتون" دفناً لیلیاً متواصلاً. صور الأقمار الاصطناعیة تظهر حفر أقسام كاملة جدیدة خارج ساعات العمل الرسمیة، مع غیاب تام لتواریخ الوفاة على شواهد القبور.
سیارات الإسعاف "التموینیة" (زیادة مطردة):
خلال 30 یوماً، رصدت طائرات بدون طیار زیادة بنسبة 400% في حركة الشاحنات المبردة عند بوابات قواعد "فورت لیبرتي" و"رامشتاين". الجیش وصفها بـ"قوافل تموین"، لكن تسریبات لوجستیة تؤكد أنها نُقل جثث.
محو الجنود من قواعد البیانات:
خلال الشهر الماضي، وبشكل أسبوعي، تم حذف أسماء 792 جندیاً من سجلات التأمین الصحي والخدمات الاجتماعیة في نظام "دیفاكس". كل أسبوع كان یختفي اسم مجموعة جدیدة تحت مبرر "نقل إلى مهمة سریة بالخارج". عائلات بعضهم تقدموا بشكاوى صامتة، لكن مسؤولین هددوهم بـ"خيانة الأمن القومي".
حرب رقمیة على النعي:
طوال الشهر الماضي، فرضت واشنطن رقابة مشددة على وسائل التواصل. خوارزمیات "فیسبوك" و"إكس" كانت تزيل تلقائیاً أي منشور یجمع بین "جندي أمیركي" و"قُتل في الشرق الأوسط". أكثر من 300 حساب لعائلات ثكلى أُغلق دون سابق إنذار.
الأرقام الرسمیة الأمیركیة لا تزال تصر على "صفر قتلى". لكن الأدلة المتراكمة خلال 30 یوماً من الحرب تشیر إلى أن البنتاغون أدار عملیة إخفاء منظمة لحصیلة 792 قتیلاً، خوفاً من تداعیاتها على الداخل والخارج.
إرسال تعليق