تحويل الطاقة الحرارية المهدرة إلى كهربائية.. حلولًا عملية تعرض بإعلام البحيرة

تحويل الطاقة الحرارية المهدرة إلى كهربائية.. حلولًا عملية تعرض بإعلام البحيرة

 


البحيرة: سعد زيدان 

 نظمت إدارة إعلام البحيرة التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بقيادة، بالتعاون مع كلية العلوم جامعة دمنهور وشركة كهرباء البحيرة، لقاءً توعويًا بعنوان "الاستخدام الأمثل للطاقة من أجل مستقبل أفضل"، وذلك بقاعة مكتبة مصر العامة بمدينة دمنهور.


وشهد اللقاء مشاركة عدد كبير من مكلفات الخدمة العامة وممثلي عدد من الهيئات والإدارات الحكومية، بحضور نخبة من المتخصصين في مجالات الطاقة والعلوم.


وحاضر خلال اللقاء كل من الأستاذ الدكتور عبد الفتاح البلتاجي، وكيل كلية العلوم لشؤون التعليم والطلاب بجامعة دمنهور، الدكتور عبد المنعم الخولي مدرس علم الفيزياء والطاقة بكلية العلوم جامعة دمنهور، المهندس فتحي محمد الرشيدي، مهندس كهرباء ومسؤول إدارة الترشيد بشركة كهرباء البحيرة.


وفي بداية اللقاء، أكدت الإعلامية أميرة الحناوي مدير إدارة إعلام البحيرة، أن هذا اللقاء يأتي في إطار المحاور الاستراتيجية لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات 2025/2030، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة المواطن المصري، وعلى رأسها قضية ترشيد استهلاك الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على مقدرات الوطن للأجيال القادمة.


وأوضحت أن ترشيد الطاقة لم يعد مجرد اختيار، بل أصبح واجبًا وطنيًا ومسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع.


وتناول اللقاء عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها تنوع مصادر الطاقة بين الطاقة الكهربائية والشمسية والرياح، بالإضافة إلى الطاقة الحرارية المهدرة التي تعد أحد المصادر الواعدة، حيث يمكن الاستفادة منها من عوادم السيارات ومداخن المصانع وتحويلها إلى طاقة مفيدة.


كما تم التأكيد على أن العالم يشهد إعادة تشكيل لخريطة الطاقة، وأن تحقيق الاستفادة الحقيقية من مصادر الطاقة لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، وإنما على رفع كفاءة الاستخدام وترشيد الاستهلاك.


وأوضح المحاضرون أن ترشيد الطاقة يحقق مردودًا اقتصاديًا مباشرًا على مستوى الفرد والدولة، ويساهم في تقليل الضغط على الموارد وخفض فاتورة الاستيراد، مشيرين إلى أن تحسين كفاءة الطاقة يمكن أن يوفر نسبًا كبيرة من الاستهلاك دون التأثير على مستوى الخدمات المقدمة.


وخلال فعاليات اللقاء، استعرض الدكتور عبد الفتاح البلتاجي، جهود الدولة المصرية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، من خلال التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية مثل محطة بنبان بأسوان، وطاقة الرياح بمنطقة خليج السويس، بالإضافة إلى التوجه نحو استخدام الهيدروجين الأخضر كمصدر واعد للطاقة.


كما قدم شرحًا حول أساليب ترشيد الطاقة وأهمية دور المواطن في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.


وشهد اللقاء عرض نموذج محاكاة عملي لبروتوتيب مكتشف قدمه الدكتور عبد المنعم الخولي، أحد الباحثين المتميزين بكلية العلوم جامعة دمنهور، يوضح إمكانية تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربائية باستخدام مصادر بسيطة مثل الطاقة الشمسية أو حرارة عوادم السيارات، بما يسمح باستخدامها في شحن بعض الأجهزة الإلكترونية، وتم عرض النموذج بشكل عملي أمام الحضور.


ومن جانبه، تناول المهندس فتحي محمد الرشيدي أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء باعتباره ضرورة اقتصادية، موضحًا عددًا من الإجراءات اليومية، منها:

استبدال اللمبات التقليدية بأخرى موفرة للطاقة.

فصل الأجهزة الكهربائية عند عدم استخدامها.

تجنب تشغيل الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع خلال أوقات الذروة.

ترشيد استخدام الإضاءة في المنشآت الحكومية بعد انتهاء ساعات العمل.

الاستفادة من ضوء النهار وضبط أجهزة التكييف على درجات مناسبة مع إحكام غلق الأبواب والنوافذ.


كما تم التطرق إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة البديلة، خاصة الطاقة الشمسية التي تتميز بسطوع الشمس لأكثر من 3000 ساعة سنويًا، وطاقة الرياح، لما لها من دور في الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.


واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الوعي بالطاقة يجعل المواطن شريكًا فعالًا في بناء مستقبل الوطن، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.

اكتب تعليق