رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ذكرى إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ في خطاب
متلفز ألقاه من العاصمة السعودية الرياض.
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في مثل هذا اليوم3 نوفمبر2017م..
رئيس الوزراء اللُبناني سعد الدين الحريري يُعلن في كلمةٍ مُتلفزة من الرياض استقالته بِشكلٍ مُفاجئ احتجاجًا على سياسة إيران في لُبنان والوطن العربي.
في 4 نوفمبر 2017، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ في خطاب متلفز ألقاه من العاصمة السعودية الرياض.
أبرز أسباب وخلفيات الاستقالة:
• النفوذ الإيراني: انتقد الحريري بشدة تدخلات إيران وحزب الله في شؤون لبنان والدول العربية، مشيراً إلى أن إيران تزرع الفتن والدمار أينما حلت.
• التهديدات الأمنية: صرّح الحريري في كلمته بأنه لمس أجواءً شبيهة بالأجواء التي سبقت اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، معرباً عن مخاوفه من تعرضه للاغتيال.
• الأزمة الدبلوماسية: تسببت هذه الاستقالة في أزمة سياسية ودبلوماسية كبيرة، حيث اعتبرت أطراف لبنانية أن الاستقالة تمت بضغط من الرياض.
ولاحقاً، بعد عودته إلى بيروت إثر وساطة دولية قادتها فرنسا، تراجع الحريري رسمياً عن هذه الاستقالة في ديسمبر 2017 بعد التوافق على سياسة “النأي بالنفس” للبنان عن الصراعات الإقليمية.
أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 استقالته من رئاسة الحكومة في خطاب متلفز من العاصمة السعودية الرياض. وتحدث الحريري في خطابه عن الأسباب التي دفعته للاستقالة، قائلا إنه يشعر بوجود دولة داخل الدولة، في إشارة إلى حزب الله اللبناني، وإن إيران تسيطر على المنطقة ولديها “رغبة جامحة في تدمير العالم العربي”.
كما أعرب عن خشيته من تعرضه للاغتيال.
وفيما يلي النص الكامل لبيان استقالة الحريري:
إخواني وأحبابي أبناء الشعب اللبناني العظيم،
أتوجه إليكم بهذا الخطاب في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ بلادنا والأمة العربية، التي تعيش ظروفا مأسوية أفرزتها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.
فأنتم يا أبناء الشعب اللبناني العظيم، بما تحملونه من مثل وقيم وتاريخ مشرق، كنتم منارة العلم والمعرفة والديمقراطية، إلى أن تسلطت عليكم فئات لا تريد لكم الخير، دُعمت من خارج الحدود، وزرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن، وتطاولت على سلطة الدولة، وأنشأت دولة داخل الدولة، وانتهى بها الأمر إلى أن سيطرت على مفاصلها وأصبح لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين.
أشير وبكل صراحة ودون مواربة إلى إيران، التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن. يدفعها إلى ذلك حقد دفين على الأمة العربية، ورغبة جامحة في تدميرها والسيطرة عليها. وللأسف، وجدت من أبنائنا من يضع يده في يدها، بل ويعلن صراحة ولاءه لها، والسعي لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي بما يمثله من قيم ومثل. أقصد في ذلك حزب الله الذراع الإيرانية، ليس في لبنان فحسب، بل وفي البلدان العربية.
أيها الشعب اللبناني العظيم، خلال العقود الماضية، استطاع حزب الله للأسف فرض أمر واقع في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة، وهو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين، فضلا عن اللبنانيين، ولست بحاجة إلى سرد هذه التدخلات، وكل يوم يظهر لنا حجمها، والتي أصبحنا نعاني منها، ليس على الصعيد الداخلي اللبناني فحسب، ولكن على صعيد علاقاتنا مع أشقائنا العرب، وما خلية حزب الله في الكويت عنا ببعيد، مما أصبح معه لبنان ومعه أنتم أيها الشعب اللبناني العظيم في عين العاصفة، ومحل الإدانات الدولية والعقوبات الاقتصادية بسبب إيران وذراعها حزب الله.
لقد قرأنا جميعا ما أشار إليه رأس النظام الإيراني من أن إيران تسيطر على مصير دول المنطقة، وأنه لا يمكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج العربي القيام بأي خطوة مصيرية دون إيران، والذي رددت عليه في حينه.
وأريد أن أقول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق، وستقطع الأيادي التي تمتد إليها بالسوء، وكما ردت عليكم في البحرين واليمن فسترد عليكم في كل جزء من أجزاء أمتنا الغالية، وسيرتد الشر إلى أهله.

إرسال تعليق