كل التحية و التقدير لهؤلاء الشرفاء ، أما الهاربون فنرجوا
من الدولة التعامل معهم بكل حزم و حسم .
فما بين الشرفاء والهاربين ، يقف المواطن المشتري شقة مخالفة
حائرا ً ماذا يفعل !!
صوت داخلي يصرخ ويقول نريد التصالح فنحن مستعدين للدفع ،
و صوت اخر ينادي نريد توصيل شكوانا للمحافظ .. للوزير ..
للرئيس .. لكل ذي سلطة يستطيع انقاذنا .
هؤلاء الحائرون يقولون انهم توجهوا الي الاحياء و الوحدات
المحلية أملا فى التصالح ، وقال لهم المسئولين أن القانون لم يدرج التصالح الفردي في نصوصه .
انما التصالح علي المسكن بالكامل أو علي كل الشقق مرة واحدة
، و علي أول متقدم للتصالح أن يتحمل هو تكاليف جميع المخالفات نيابة عن المالك أو المقاول
الهارب ، مما جعلهم يتراجعون عن رغبتهم و اعتبار ذلك تعجيزا لهم ، خاصة أنهم ليس لديهم
أي أوراق من الأوراق المطلوبة سوي عقد شقتهم فقط .
و يؤكد هؤلاء استعدادهم لدفع كل مايطلب منهم ،مع مراعاة تخفيف
المستندات المطلوبة لعدم تمكنهم من الحصول عليها.
حيث تولت كل وحدة محلية مهمة التحقق من سلامة العقار هندسيا
وفنيا بنفسها علي نفقة صاحب الشقة تخفيفا للإجراءات والأوراق التي من الصعب الحصول
عليها .
ونحن بدورنا نقول؛ إذا كان الملايين يبدون رغبتهم في التصالح
و لكن يعجزون عن توفير الأوراق المطلوبة ، و القانون الحالي لا يسمح بالتصالح ، فلماذا
لا يتم ادراج التصالح الفردي بالقانون مع توافر شروط سلامة العقار ، خاصة أن هؤلاء
سيقومون بتسديد رسوم التصالح و رسوم عدادات الكهرباء و المياة و رسوم الضريبة العقارية
، وفي نفس الوقت سيحد من العديد من المشاكل و الخلافات التي بدأت تنشأ بينهم و بين
المقاولين والمُلاك .
و يعلق المواطنون علي وصفهم هذا بأن ما يطلب منهم في حقيقة
الأمر تعجيزا لهم ، فكيف المواطن يريد التصالح علي شقة تخصه أن يرتبط إجباريا بكل الشقق
المخالفة في العقار ويتم الدفع لهم جميعا لأنه هو المتقدم الاول ! ويتساوي هو بالمتقاعسين
والمستهترين و الضاربين بالقانون عرض الحائط ، بل تطبق عليه أحكام عسكرية في حال امتناعه
!!
فيا وزير التنمية المحلية .. نرجوا منك نظرة للقانون مرة
أخري ، ومهلة أخري للبسطاء و الشرفاء.
إرسال تعليق