تدق ناقوس الخطر بالمخدرات تسبب الذعر بين المواطنين “البيع علني والجرائم في ازدياد”

تدق ناقوس الخطر بالمخدرات تسبب الذعر بين المواطنين “البيع علني والجرائم في ازدياد”

قنا : اسامه عبدالعاطي 

تشهد محافظة قنا، بجميع مراكزها على وجه العموم خلال السنوات القليلة الماضية انتشارًا واسعا لتجارة المخدرات وتعاطيها، حتى أصبح لها أسواقًا معروفة لمستهلكيها.

وعلى الرغم من جهود وزارة الداخلية ومديرية أمن قنا في القضاء على أوكار تجار المخدرات وإغلاق أسواقهم المفتوحة ليل نهار أمام زبائنهم إلى أن هناك الكثير منهم ما يزال يمارس تجارته، بيع المخدرات، كأنها شئ مشروع.

يوضح محمد خلف، موظف، أن تجارة المخدرات وتعاطيها انتشرت خلال الفترة الماضية لدى كثير من الشباب خاصة الصغار منهم، وبشكل مريب، الأمر الذي ينذر بالقلق على المجتمع القنائي، خوفا من أن تتأثر عادات المجتمع وتقاليده بسبب الإدمان وما ينجم عنه من مشكلات.

ويلفت خلف، إلى دور المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في توعية الشباب بخطورة الإدمان وأضراره والعواقب القانونية لتجارة المخدرات، غير متناسي دور الأسرة في توعية أبنائها، مؤكدا على ضررة عقد ندوات بالمؤسسات التعليمية ومراكز الشباب بصفة مستمرة، للتوعية بأضرار المخدرات.

يقول عرفات محمد، موظف، إن تجار المخدرات اتخذوا من الشوارع أسواقا، حتى باتت تجارة المخدرات الأكثر رواجا وانتشارا، حتى فاقت اسواق الطعام في انتشارها.

ويشير محمد، إلى أن تجار المخدرات لا يقتصرون على إلحاق الضرر بأنفسهم، بل يتسببون في ضرر غيرهم، من خلال حوادث السرقة، والقتل؛ للحصول على جرعاتهم التي اعتادوا عليها، لافتا إلى أن تجارة المخدرات وتعاطيها هي السبب وراء كثير من الجرائم في أغلب الأحيان.

ويطالب محمد، الجهات الأمنية بضرورة التصدي لهم، مع عمل دوريات أمنية تجوب الشوارع ليلا لاصطياد هؤلاء، وغيرهم ممن يتسببون في ترويع الآخرين.

ويشير الدكتور عمر عبد الراضي، أخصائي باطنة وقلب، إلى أن للمخدرات بأنواعها المختلفة تأثير على الجسم، واضح وملحوظ، أيًا كانت نسبة وصورة تعاطيها، مؤكدًا على أن التأثير الأكبر للمخدرات يكون على الجهاز العصبي.

ويوضح عبد الراضي، أنها تسبب اضطراب الوعي، وفقدان الذاكرة، وتؤدي إلى حدوث هلاوس سمعية، وبصرية، كما تتسب في حدوث جلطات، واضطرابات في القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الجهاز الهضمي، وقرحة المعدة، وفقدان الشهية مما يؤدي إلى الشعور بالخمول، وأورام المعدة، والقولون، وتليف الكبد، وبالتالي زيادة نسبة السموم في الجسم.

ويؤكد عبد الراضي، على أنه نظرا لأن الأعراض الانسحابية، والتي تظهر على متعاطي المخدرات عند محاولته الإقلاع عنها، قوية ويصعب عليه مواجهتها بنفسه، فإنه لا بد من أن يتلقى العلاج بمستشفيات متخصصة في علاج الادمان، وتحت إشراف أساتذة مختصصين.

ويضيف الدكتور عماد حمدان، أخصائي استشارات أسرية، أن هناك أضرار جسيمة تسببها المخدرات لمدنيها، وتظهر عليهم العديد من السلوكيات السلبية، حيث يتجه سلوكهم نحو العدوانية تجاه الآخرين.

وبتابع حمدان، أن هناك أعراض أخرى تظهر على مدمني المخدرات مثل سرعة الاضطراب، والشعور الدائم بالقلق، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى إقبال مدمن المخدرات على الانتحار، مؤكدا على أنه إذا تمادى المدمن في تعاطي المخدرات، وامتنع عن العلاج، فقد يصل إلى مرحلة اللاعودة.

وأضاف حمدان، أنه بالإضافة إلى الأذى الذي يلحق المدمن فإن هناك أضرار تصيب المجتمع، كحوادث الطرق ولجوء المدمن إلي السرقة وربما إلى القتل أحيانًا.

ويقول عثمان عبد الباقي عثمان، محام، إن كمية المواد المخدرة المضبوطة ونوعها والجداول المدرجة بها، تلعب دورا فى صدور العقوبة على التجار والمتعاطين لتلك المواد، فعقوبة تجار مدمن الكوكايين والهيروين، وهما من المواد التابعة لجدول أول المواد المخدرة، فهى تختلف عن تجارة والأقراص المخدرة “الترامادول”، وغيرها، التي في كثير من الأحيان لا تصل العقوبة فيها إلى أكثر من 3 سنوات حبس.

ويتابع عبد الباقي،  أن لكل قضية في إثبات الاتجار ظروفها، وتخضع للناحية التقديرية للمحكمة، فضبط كمية كبيرة جداً مثلاً مع المتهم لا يمكن أن تكون بقصد التعاطي، والمتهم صاحب السوابق ليس كغيره من الذي يضبط لأول مرة، كما يجوز للمحكمة أن تنزل بالعقوبة، إذا ثبتت لديها وجود إكراه مثلاً أو عدم علم.

ويشير عبد الباقي، إلى أن المادة 33 من قانون العقوبات عاقبت كل من يقوم بممارسة الاتجار في المواد المخدرة بالسجن المؤبد، بدءًا من السجن المشدد 3 سنوات، إلى السجن المؤبد أو الإعدام فى بعض الحالات، والغرامة المالية التي تصل إلى 100 ألف جنية مصري، كما أنها لا تزيد عن 500 ألف جنية مصري، وهذا في حالة إذا تم تصدير أو استيراد المخدرات أو أي شيء يتعلق بها من المحاصيل الزراعية.

ويضيف، أنه ينص قانون العقوبات في المادة رقم 34 على أن عقوبة الإتجار بالمخدرات في داخل المجتمع تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، تبعاً لوقائع الدعوى، وإذا كانت هناك حيثيات مشددة للعقوبة من عدم وجود ظروف مشددة لذلك.

ويبين، أنه فيما يتعلق بتعاطي المخدرات فقد نصت مادة قانون العقوبات رقم 39 على أنه يتم تحديد عقوبة متعاطي المخدرات، يعاقب بالحبس لمدة سنة، كما يلزمه ضعف غرامة مالية قدرها ألف جنية مصري، ولا تزيد عن ثلاثة آلاف جنيه مصري، إذا تم إلقاء القبض عليه

اكتب تعليق

أحدث أقدم