رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن العلمانية وتغريب الفكر الإسلامي



بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مما لاشك أن التغريب : هو التنحية والإقصاء والإبعاد، وصرف الأمة المسلمة عن دينها، وذلك من خلال الانبهار والإعجاب والتقليد والمحاكاة للثقافة الغربية؛ بحيث يصبح الفرد ينظر إلى الثقافة الغربية وما تشتمل عليه من قيم ونظم ونظريات وأساليب حياة، نظرةَ إعجاب وإكبار؛ كما روي عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لتتبعُنَّ سَننَ من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم))، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن؟))[1].
إن أكبر الدعاوى الباطلة التي يُثيرها التغريب هي عالمية الثقافة، وعالمية الحضارة البشرية، ووحدة الفكر البشري، وكلها دعوات مريبة، تتمثل في مفهوم واضح هو "تذويب" الفكر الإسلامي.
فالثقافة الإسلامية، تكون إما: عقلية كعلم التوحيد، وإما: شرعية؛ كالفقه والتفسير، وإما: لغوية؛ كالنحو والبلاغة؛ فالثقافة ليست عالمية، وإنما العلم التجريبي عالمي؛ كالكيمياء والفيزياء والرياضيات.
والحضارة هي الفكر، هي المفاهيم عن الكون والإنسان والحياة، والحضارة الإسلامية تتناقض مع الحضارة الغربية؛ فالخمر في الإسلام مفهومه حرام، وفي الغرب مفهومه مباح.
وأما المدنية فهي أشكال مادية؛ كالطائرة والحاسوب والتلفاز والسيارة والهاتف، ولا مانع من أن نأخذ المدنية من أي جهة إذا كانت لا تصطدم بالشرع.
إذًا: لا يوجد حضارة ولا ثقافة ولا فكر عالمي، إنما لكل أمة حضارة وثقافة وفكر.
1 - إعطاء أسماء أجنبية للمحال التجارية: فهذا محلٌّ للسيارات يطلق على نفسه "فؤاد موتورز"! بدلاً من أن يقول "فؤاد للسيارات".
ومؤسسة تعليمية تُسمِّي نفسها "مودرن أكاديمي" بدلاً من "الأكاديمية الحديثة".
ومحل أدوات كهربائية اسمه "جمال إليكتريك"، أسماء تصدِم المتجول بالشارع، وتُشعِرُه أنه يجول في بيئة غربية.
ومما يلحق بهذا الأمر الكتابة الأجنبية للأسماء في المنتديات العربية، وكذلك أسماء المواليد، وخاصة الإناث، التي تبتعد عن أي معنى لها في اللغة العربية.
2 - وفي أسلوب الحوار، تجدهم يحاولون إقحام كلمة باللغة الإنجليزية أثناء الحديث، حتى يبدو المتكلم وكأنه "مثقف"! وهذا فصل محزن من فصول تهاون بعض أبنائنا بلغتهم الأصيلة ومفرداتها الراقية!، فأدخلوا ألفاظًا أعجمية في مخاطباتهم اليومية وأحاديثهم الجانبية يرددونها غير واعين بما تكرِّسُه فيهم من التَّبَعيَّة العمياء، حتى طمت هذه الألفاظ وعمَّت بين أهل لغة القرآن.
فلا يخلو الحديث من كلمات مثل: "أوكيه" يرددها وقلبه يطرب، ويقول (يسْ) مترنمًا بجوابه، وبـ: (نو) يردد القول بها إذ لا يرغب، وإذا استقبل ورحَّب نطق "هاي"، وإذا ودَّع لاكَ بفيه "باي باي"، وإذا هاتف بدأ "آلو"، وإذا استيقظ قال: "صباح الخير"... إلخ.
وفي ذلك استبدال للأدنى بخير كلام لغتنا، بل هجران للغتنا، وتقليل من شأنها، خاصة مع وجود البدائل لكل تلك الكلمات والعبارات في ديننا وفي ثقافتنا.
ونحن لا ننكر التحدث بلغة الأعاجم، ولا ننكر تعلُّمَها وتعليمها، ولكن ننكر تغريب كلامنا.
إن ما ذكرتُه لكم لم يأتِ عفوًا، ولم يأتِ بين عشية وضحاها، إنه مخططٌ تتقاصر عنده مخططات الحروب وميادين القتال.
إنه إفسادٌ وتغريب لأمتنا، وهذه هي الأدلة والبراهين، لا العواطف والتخمين.
يقول اليهود في بروتوكولات حكماء صهيون: "علينا أن نكسب المرأة، ففي أي يوم مدَّتْ إلينا يدها ربحنا القضية".
ويقول يهودي آخر: "لا تستقيم حالة الشرق - أي لهم - إلا إذا رفعت الفتاة الحجاب عن وجهها وغطَّتْ به القرآن الكريم".
وقال أحد قادة الماسونية: "كأسٌ وغانيةٌ تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات".
كما أكد الحاخام اليهودي مردخادي فرومار للمستمعين في أحد المعابد اليهودية: "إن إنهاء الصراع الصهيوني مع الإسلام لا يتم إلا بعَلْمنةِ المجتمع الإسلامي؛ حيث يتم القضاء على أسس وتعاليم وتاريخ الإسلام من خلال نشر فنون الجنس والإباحية، ونشر ثقافة الدعارة في أوساط المسلمين عبر الإنترنت، ومن خلال ترويج الأفلام الجنسية ودفع العاهرات إلى المجتمعات الإسلامية، وشحذ حماسة المرأة المسلمة نحو تجميل نفسها وارتداء أقل الملابس، وأن نضع في ذهن كل مسلمة أن إنجاب أكثر من طفل أو طفلين يُذهب جمالها".
________________________________________
[1] أخرجه البخاري في "الاعتصام بالكتاب والسنة": (7320)، ومسلم في "العلم": (6952)، وأحمد: (12120)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

اكتب تعليق

أحدث أقدم