رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ذكرى ثورة 1919 م




بقلم المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ,
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
اليوم الأربعاء ذكرى قيام ثورة 1919 ضد الاحتلال الإنجليزي فقد زاد الاحتلال في ظلمه بدأ من فترة الحرب العالمية الأولى فكانت تصادر ممتلكات المصريين ومواردها للمشاركة في الحرب واحبار الفلاحين على زراعة المحاصيل التى تناسب الحرب وتجنيدهم للمشاركة في الحرب.
وتدهورت الأوضاع لسكان الريف و المدن بسبب نقص الموارد بشكل حاد ولم تفلح محاولات الحكومة في تهدئة الأوضاع وقتها أو محاربة الغلاء فقامت مظاهرات كبيرة وتدخل الاحتلال في شئون الدولة و الغاء الدستور المصري وفرض الحماية.
فقابل سعد زغلول برفقة كل من على شعراوي وعبدالعزيز فهمي بمقابلة المندوب السامي البريطاني للمطالبة بالاستقلال و تألف بعدها حزب الوفد و جمع توكيلات للتأكيد على ان الحزب وقتها يمثل الشعب المصري وطلب الرفد بالسفر لمؤتمر الصلح للمطالبة بالاستقلال.
قامت السلطات البريطانية وقتها بالقبض على سعد زغلول و اعضاء من حزب الوفد وقامت بنفيهم إلى مالطا في مارس 1919 و كان ذلك سبب قيام الثورة.
امتدت الاحتجاجات لتشمل كل فئات المجتمع بما فيهم الطلبة و قام عمال الترام بالإضراب و شلت الحركة تماما وعملية قطع خطوط السكة الحديدية وكانت تلك أهم أسلحة الثورة.
وأضرب سائقو التاكسي وعمال البريد والكهرباء والجمارك وقام السكان بحفر الخنادق لمواجهة القوات البريطانية وقاموا بالاعتداء على ممتلكات الأجانب.
مما ادي الي الافراج عن سعد زغلول و السماح له بالسفر الى باريس وصل الوفد المصري إلى باريس في ١٨ إبريل، وأُعلنت شروط الصلح التي قررها الحُلفاء، مؤيدة للحماية التي فرضتها إنجلترا على مصر، ثم قامت لجنة ملنر للوقوف على أسباب هذه التظاهرات، والذى دعا فيها اللودر ملنر الوفد المصرى فى باريس للذهاب إلى لندن للتفاوض مع اللجنة ، وأسفرت المفاوضات عن مشروع للمعاهدة بين مصر وإنجلترا، لكن الوفد رفض المشروع وتوقفت المفاوضات، ثم استؤنفت المفاوضات مره أخرى، فقدمت لجنة ملنر مشروعا اخرا، فقام الوفد بعرض المشروع على الرأى العام المصرى وقدموا له تحفظات المصريين على المعاهدة، فرفض ملنر المناقشة حول هذه التحفظات، فغادر الوفد لندن، ووصل إلى باريس، دون أى نتيجة، ثم دعت بريطانيا المصريين إلى الدخول فى مفاوضات لإيجاد حل مناسب مع مصر، ولكن لم تنجح المفاوضات بعد رفضها لمشروع المعاهدة، فقام سعد زغلول على حث المصريين على مواصلة التحرك ضد الاحتلال البريطانى، فقامت السلطات البريطانية باعتقاله ونفيه الى سيشيل مع عدد من زملائه .
وفي 28 من فبراير حققت الثورة مطلبها ، فقامت بريطانيا بإلغاء الحماية المفروضة على مصر و صدر الدستور المصري وقانون الانتخابات وألغيت الأحكام العرفية، مع ذلك لم تستطع الثورة تحقيق الاستقلال التام، فقد بقيت القوات البريطانية متواجدة في مصر .
إذا ما تغاضينا على الاستقلال الشكلي الذي منحته بريطانيا لمصر في فبراير عام ١٩٢٢ ، فإنه قد كانت لها آثار مهمة على تطور الحركة الديمقراطية والنقابية، فقد أسفرت عن نشأة حزب الوفد وأحزاب الأقليات ووضع أول دستور لمصر في عام ١٩٢٣ وقيام أول حكومة منتخبة هي حكومة الوفد.

اكتب تعليق

أحدث أقدم