رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الفريق أول عبد المنعم رياض



بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى ،
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مما لاشك فيه أن الفريق عبد المنعم رياض قدم حياته للفداء والواجب في يوم مجيد، استطاعت فيه القوات المسلحة أن تلحق بالعدو خسائر تعتبر من أشد ما تعرض له»، بتلك الكلمات نعى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الفريق عبدالمنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الذي استشهد في مثل هذا اليوم قبل 52 عاماً، وتحديداً في يوم 9 مارس 1969، ليتخذ يوم للشهيد والمُحارب القديم؛ حيث استشهد الفريق أول عبدالمنعم رياض وهو على «خط النار»، وسط معركة مدفعية بين القوتين، أدت إلى تدمير عدد من تحصينات «خط بارليف»، الذي كان يوصف بأنه «لا يُقهر»، إلا أن المصريين حطموا أسطورته أكثر من مرة، سواء خلال حرب الاستنزاف التي مهد لها «رياض»، أو خلال حرب أكتوبر المجيدة.
إعادة بناء القوات المسلحة
وعقب نجاحه في إعادة بناء القوات المسلحة المصرية عقب «هزيمة عام 1967»، نجحت مصر في عهده في تحقيق مبادئ استقرت عليها القيادتين السياسية والعسكرية للبلاد في هذا التوقيت، بدأت بـ«الصمود»، عبر وقف تقدم العدو، والدفاع عن المدنيين وباقي التراب الوطني غير «الأراضي المُحتلة»، ثم «الردع»، وهي المرحلة التي تحققت في عشرات المعارك التي أرهبت العدو، وجعلته يفكر ألف مرة قبل التقدم عن المواقع التي يحتلها، وصولاً لـ«حرب الاستنزاف»، والتي كان أحد مهندسيها الرئيسيين.
الشعب يقف خلف جيشه
ومثَّلت وفاة «رياض»، نموذج مُلهم لـ«تلاحم الجبهة الداخلية للبلاد»، وذلك حينما شارك أكثر من مليون مواطن في جنازته التي تقدمها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر من أمام مسجد عمر مكرم بميدان التحرير، في دليل قوي على وقوف الشعب خلف قواته المسلحة في مواجهة التحديات المختلفة.
ضربات رادعة لخط بارليف
قبيل استشهاد «رياض» بيوم، وصلته تقارير ميدانية أشارت لتوجيه «ضربات رادعة» لمواقع العدو في خط بارليف التي كان يعتدي من خلالها على المواطنين والمنشآت الحيوية، عبر قصفها دون تفرقة بين مواطن مدني أو مُقاتل عسكري، وكانت ضربات «المدفعية»، وهو السلاح الذي انتمى إليه «رياض» في بداية مسيرته، هو بطل المواجهة، ليتوجه القائد بنفسه إلى خط القتال الأمامي، حيث لم يكن يفصله عن العدو غير المسافة التي تفصل بين قوات الجانبين من قناة السويس، في منطقة «لسان التمساح».
قصة استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض
وكان «الچنرال الذهبي»، حسبما عُرف «رياض»، يردد دائماً وسط المُقربين منه، أن «مكان القادة الصحيح وسط جنودهم، وأقرب إلى المُقدمة منهم إلى المُؤخرة»، ليتقدم إلى خط الجبهة، ويصافح الضباط والجنود، حتى رصده العدو المحتل لشبه جزيرة سيناء حينها، ليجدها فرصة في «حفظ ماء وجهه» عقب الخسائر التي أوقعها الجيش المصري في صفوفه، ليتم الأمر بتوجيه أبراج الدبابات للجبهة المصرية، ومن بينها منطقة تواجد «الچنرال الذهبي»، وضرب العديد من «الهاونات»، حتى أصابت إحداها الموقع الذي تواجد فيه، وكانت إصابته قاتلة، ليستشهد وهو «على خط النار» رفقة رجاله.
وعقب استشهاده، قرر الزعيم جمال عبدالناصر، ترقيته إلى رتبة فريق أول تقديراً للبطولات التي حققها، ودوره في إعادة بناء القوات المسلحة.
يوم الشهيد
وبعد انتهاء حرب أكتوبر المجيدة، قررت القيادة العامة للقوات المسلحة اختيار يوم استشهاد «الفريق أول عبدالمنعم رياض» ليكون «يوم الشهيد»، للرمزيات المختلفة لهذا اليوم، بداية من كون القائد إلى جوار الجندي على جبهة القتال، فضلاً عن كونه أكبر منصب لشهيد في «معركة تحرير سيناء»، والتي بدأت على أكثر من مرحلة وصولاً لـ«حرب أكتوبر»، فضلاً عن اللُحمة الوطنية التي جمعت الجبهة الداخلية في هذا التوقيت، والتي شكلت حائط صد قوي أمام استهداف مصر، وبداية لاستعادة الكرامة، وتحرير الأرض.
تاريخ مجيد
درس الفريق أول عبدالمنعم رياض قبل التحاقه بالكلية الحربية الطب لمدة عامين، قبل أن يتخرج من «مصنع الرجال»، ليلتحق بسلاح المدفعية، ويعمل في «المدفعية المُضادة للطائرات»، وتدرج في المناصب حتى عين رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة قبل وفاته.

اكتب تعليق

أحدث أقدم