رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن التربية على النظام

 
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود  عبد القوي عبد اللطيف 
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى 
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين 
مما لاشك فيه أن النُّظُم: هي مجموعة من القواعد والضوابط والتشريعات التي تقوم عليها حياة الأفراد وشؤون المجتمع وأمور الدولة.
♦ تبرز أهمية النظُم وضرورة التشريعات في الجوانب التالية:
١ - حاجة الإنسان النفسية للاجتماع والتآلف، والتعاون والتعامل، والعيش والتفاعل، ورفع الضرر ودفع الأذى.
٢ - كبح جماح الغرائز الإنسانية والنوازع البشرية الداعية للظلم والجهل، والتعدي والتسلط، والفوضى والتفلت.
٣ - الراحة النفسية والطمأنينة الذاتية بمعرفة الحقوق المتاحة، والواجبات المفروضة، والالتزامات المطلوبة.
٤ - صلاح الإنسان، ورقي المجتمع، ونهضة الدول، واستمرار الحياة، وعمارة الكون: بالالتزام بالمبادئ، والمحافظة على النظم العامة والمشتركة.
٥ - تطبيق العدل وتحقيق المساواة بحسب الإمكانات والقدرات، والحكم والتقويم للأشياء وفق معايير ثابتة، ومقاييس مطَّردة، وقوانين مستقرة.
♦ تمتاز وتنفرد التشريعات والنظم الإسلامية بكونها:
١ - ربانية المصدر والتأسيس، إلهية المكافأة والمؤاخذة.
٢ - شاملة لجميع الجوانب المتصلة بالإنسان (الإله، النفس، المجتمع)، وملبية لكل الاحتياجات البشرية.
٣ - تهدف لمراعاة المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها.
٤ - الربط والتوافق بين الديني والدنيوي، والذاتي والمتعدي.
٥ - المرونة والملاءمة للظروف والمتغيرات الزمانية والمكانية، والبيئية والمجتمعية.
♦ المتأمل في الواقع النبوي يجد الدعوة والتوجيه، والتشجيع والتحفيز، والتربية والتعويد على الالتزام بالأسس التشريعية والقواعد التنظيمية في جميع الجوانب والمجالات:
١ - في النفس والذات: إن ((لنفسك عليك حقًّا))، ((لعينِك عليك حقًّا))، ((لجسدك عليك حقًّا)).
٢ - في الأسرة والعائلة: ((الرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته))، ((والزوجة راعية في بيت زوجها)).
٣ - مع الأقارب والأرحام: ((لا يدخل الجنةَ قاطعُ رحم)).
٤ - مع الصديق والجار: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).
٥ - مع المجتمع والأمة: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].
٦ - مع الإمام والحاكم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 59].
٧ - مع المسلم والكافر: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [الممتحنة: 8].
٨ - في أدنى الآداب: "لقد نهانا أن نستقبل القِبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم".
٩ - في أعظم الواجبات: ((ألا تصفُّون كما تصفُّ الملائكة عند ربها؟))، فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: ((يُتمُّون الصفوف الأُول، ويتراصون في الصف)).
١٠ - في التنسُّك والتعبُّد: ((إنَّ الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسدِّدوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيءٍ من الدلجة)).
• الواجب على المعلِّمين والمربين والدعاة والمصلحين التوعيةُ والتعريف بالتشريعات والتنظيمات الإسلامية في جميع مجالات الحياة، والدعوة والتوجيه لتمثُّلها وتطبيقها قولًا وعملًا وسلوكًا وتخلقًا، والإشارة والتَّنبيه لآثارها النفسية، وفوائدها الاجتماعية، وعوائدها القيمية، ومنافعها الحضارية، والشعور والإحساس بالفخر والاعتزاز بها من خلال مقارنتها بالقوانين الوضعية والأنظمة البشرية.

اكتب تعليق

أحدث أقدم