ابو العدب : للأشهر الحرم نفحات ..شعبان نفحة ربانية .. و يجب اغتنامه مزارة: فضل ليلة النصف من شعبان


ابو العدب : للأشهر الحرم نفحات ..شعبان نفحة ربانية .. و يجب اغتنامه 
مزارة:  فضل ليلة النصف من شعبان تأتي في المرتبة التالية لليلتي القدر و عرفة 

 كتب : محمد عاشور 

في رحاب الصرح الثقافي العملاق مكتبة مصر العامة بدمنهور وفي ليلة مباركة ليلة النصف من شعبان وبحضور جمع غفير من أبناء الأزهر وبناته من طالبات كلية الدراسات الإسلامية بدمنهور أحيت المكتبة الذكرى العطرة بتحويل القبلة في ندوة ثقافية بعنوان ليلة النصف من شعبان حاضر فيها فضيلة الدكتور منصور محمود أبو العدب رئيس الإدارة المركزية لمنطقة البحيرة الأزهرية ورئيس مجلس إدارة فرع المنظمة بالبحيرة و فضيلة الأستاذ الدكتور ياسر مزارة أستاذ الدعوة بكلية الدراسات الإسلامية بدمنهور وبدأت الندوة بكلمة ترحيب من الاستاذ أحمد صبري الهواشي مدير عام مكتبة مصر العامة بدمنهور و كفر الدوار  ثم كلمة فضيلة الدكتور منصور أبو العدب جاء فيها 
إن للأشهر الحرم نفحات فقد أعطاها الله ميزة عن بقية الأشهر فيستعظم فيها الثواب ويتضاعف و كذلك هي منحة ربانية يجب اغتنامها فلا نظلم فيها أنفسنا بارتكاب الذنب  فقد قال تعالى " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (التوبة :36)"
ومن تلك الأشهر الحرم شهر رجب  ومن الأشهر العظيمة عند الله شهر رمضان الذي فيه الصيام وبينهما شهر شعبان ذلك الشهر العظيم الذي كثرت الأحاديث النبوية عنه وترقى جميعها إلى الحسن  وترفع فيه الأعمال و ذكر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر كثرة الصيام والقيام وإطالة السجود تعبدا لله حتى ظنت ام المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها ذات مرة من إطالة الرسول صلى الله عليه وسلم في السجود أنه قبض وعندما قالت للمصطفى  اجابها : " أظننت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد خَاسَ بك”؟ أي لم يعطك حقك. قلت: لا والله يا رسول الله ولكن ظننت أنك قد قبضتَ لطول سجودك، فقال: “أَتَدْرِينَ أَيُّ ليلة هذه”؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال “هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله عز وجل يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين ، ويرحم المسترحِمِينَ، ويُؤخر أهل الحقد كما هم”
وهي ذكرى تحويل القبلة للمكان الذي يحبه صلى الله عليه وسلم ونحبه ( المسجد الحرام) فقد  كان التحويل من المسجد الأقصى للمسجد الحرام محل نظر من ربنا، ولذلك قال الله تعالى مطيبا نفوس المؤمنين ونبيهم ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ﴾ [البقرة: 144]، وعبر هنا بالرضا لعلمه سبحانه بمحبة نبيه صلى الله عليه وسلم للمسجد الحرام وهواه المتوافق مع إرادة الله تعالى .
وقد ذكر  حديث رواه أحمد والطبراني “إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لأكثرمن شَعْرِ غَنَمِ بني كلب، وهي قبيلة فيها غنم كثير.

وفي كلمة الدكتور ياسر مزارة أستاذ الدعوة 
إن ليلة النصف من شعبان لها فضل عظيم وفيها أحاديث كثيرة مثل قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ “إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا لَيْلَهَا وصُوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيه الغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألامُبْلًى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر”.
وهي ليلة مباركة تأتي في المرتبة التالية لليلتي القدر وعرفة 
كما أن الله يغفر ويرحم من عباده الا المشاحن والحاقد وقاطع الرحم اي من كان في قلبه شي من الكره ففي ذلك الأمر حثنا الإسلام على نبذ الكره تلك المضغة السوداء فالناس يوم القيامة تسير على السراط وتطلع النار على أفئدتهم فقال تعالى ( كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ﴾ [الهمزة: 4 - 9].
فنقاء القلب بوابة المغفرة والمحبة عنوان المسلم 
ومن هنا كان شرط تحقق فائدة الدعاء ليلة النصف من شعبان هو نقاء القلب 
أما عن كيفية إحياء تلك الليلة المباركة بالدعاء وقيام الليل و صيام النهار و لم يثبت دعاء معينا بل ادع الله بما تريد واطلب المغفرة وألزم الاستغفار  فقد قال المصطفى 
" إن الله عز وجل يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين ، ويرحم المسترحِمِينَ "

اكتب تعليق

أحدث أقدم