رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ابن مالك إمام النحو وحافظ اللغة

بقلم \  المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي  عبد اللطيف 
مؤسس  ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين 
هو أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد لله بن محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الأندلسي 
وتشير أكثر الروايات إلى أن ابن مالك ولِد في الأندلس سنة (600 هـ) 
بدأ دراسته في بلده بحفظ القرآن الكريم، ودراسة القراءات والنحو والفقه على مذهب الإمام مالك، فأخذ العربية والقرآن بجيّان عن ثابت بن خيار 
قدم ابنُ مالك دمشقَ وسمع بدمشق من مكرم وأبي صادق الحسن بن الصباح، وأبي الحسن السخاوي، وغيرهم. 
ثم توجه ابنُ مالك إلى حلب وتلقى النحو على ابن يعيش شارح المفصل للزمخشري .
وقد نبغ ابنُ مالك في اللغة والنحو نبوغاً عظيماً حتى صار مضرب المثل في معرفته بدقائق النحو والصرف واللغة وأشعار العرب. 
وقد قام بالتدريس في مدينة حلب بعد أن أتمّ دراسته اللغوية، وكان إمام المدرسة السلطانية فيها، فأخذ يلقي بحلب دروسه في النحو ويؤلف، وهناك نظم (الكافية الشافية). ثم ارتحل إلى حماة من البلاد الشامية وأقام بها ونشر فيها علماً وتابع دروسه في النحو ونظّم ألفيته المشهورة، وهي خلاصة الكافية الشافية.
ثم تحول ابن مالك إلى دمشق حيث أقام بها يشتغل بالتدريس والتصنيف، وتكاثر عليه الطلبة وحاز قصب السبق، وصار يضرَب به المثل في معرفة دقائق النحو وغوامض الصرف وغريب اللغات وأشعار العرب ، وألّف المصنفات المفيدة في فنون العربية ومن ذلك كتاب (تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ) وهو كتاب مختصر في النحو ، لم يسبق إلى مثله.
وقام بالتدريس في الجامع الأموي والمدرسة العادلية الكبرى بدمشق، وكان أكثر ما يلقيه على تلاميذه النحو، كما كان يدرّس القراءات.
قيل: كان يخرج على باب مدرسته ويقول: هل من راغب في علم الحديث أو التفسير أو كذا أو كذا قد أخلصتها من ذمّتي ؟ فإذا لم يُجَبْ قال: خرجتُ من آفة الكتمان.
ومن تلاميذه الشيخ بهاء الدين بن النحاس، و الإمام النووي، والعلَم الفاروقي، والشمس البعلي، والزين المزّي، وكفاه شرفاً أنّ ممّن أخذ عنه الإمامُ النووي، وقال: إنه عَناهُ بقوله في الألفية:ورجل من الكرام عندنا.
وكان ابن مالك حريصاً على العلم، حتى إنه حفظ يوم موته ثمانية شواهد.
وكان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإن لم يكن فيه شاهد عدَل إلى الحديث، وإن لم يكن فيه شيء عدل إلى أشعار العرب.
مؤلفاته :
عاش ابن مالك أكثر من سبعين عاماً، قضى أكثرها في الدراسة والتعليم والتصنيف. وكان نظْم الشعر عليه سهلاً رجزُه وطويله وبسيطه ، وكان مشهوراً بنظم الضوابط التي تسهل الأمور على المتعلمين، فأخرج كثيراً من مؤلفاته النحوية واللغوية نظماً 
ومن أشهر مؤلفاته: 
1. الكافية الشافية: وهي منظومة طويلة تقع في حوالي ثلاثة آلاف بيت من بحر الرجز، تضم النحو والصرف، وقد شرحها ابنُ مالك. وقد طبع الشرح في جامعة أم القرى بتحقيق الدكتور عبد المنعم هريدي. 
2. الخلاصة أو الألفية: وهي منظومة تقع في نحو ألف بيت من الرجز، أودَع فيها ابن مالك خلاصة الكافية الشافية من نحو وتصريف، وقام بشرحها كثير من العلماء، ومنهم الأشموني وابن هشام والمرادي وابن عقيل. 
3. التسهيل، أو تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد : وقد قام بتحقيقه الأستاذ محمد كامل بركات وطبع في القاهرة بإشراف وزارة الثقافة، وقد اعتنى به كثير من العلماء وشرحوه. ومن أشهر شروحه (التذييل والتكميل) لأبي حيان الأندلسي في عدة مجلات، وتعليق الفرائد للدماميني والمساعد لابن عقيل. 
4. وقد شرح ابن مالك كتاب (التسهيل) ولكنه لم يتمه، ووصل فيه إلى باب المصادر.
5. شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ ، وقد قام بتحقيقه الدكتور عدنان الدوري وطبع في بغداد 1397 هـ 
6. شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح : وهو تعليقات ومناقشات قيمة لمشكلات الإعراب في صحيح الإمام البخاري. وقد حققه ونشره محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله في القاهرة عام 1376 هـ. 
7. لامية الأفعال: وهي منظومة لامية في (114) بيتاً من بحر البسيط، وقد شرحها ابن مالك، وشرحها كذلك ابنُه بدر الدين وغيره.
وفاته : 
توفي ابن مالك بدمشق ثاني عشر شعبان سنة (672 هـ) رحمه الله.

اكتب تعليق

أحدث أقدم