رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الشاعر محمود حسن اسماعيل



بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
مما لاشك فيه أن من الشُّعراء الذين كانت لهم وقفةٌ طويلة أمام التُّراث العربي، وكانت لهم تجربة رائدة في التَّعبير الوجداني الصَّادق عن كثيرٍ من الرُّؤى الإسلامية، واستلهام تاريخ هذه الأمَّة وحضارتها وعقيدتها في كثيرٍ من شعره: الشاعرُ الراحل "محمود حسن إسماعيل"، ولقد كان لِتمكُّن الشاعر الفذِّ من أدوات التجربة الشِّعرية ما ساعدَه على أن يُبدع وبشكل متفرِّد قصائدَ تنتمي - في صميمها وجوِّها وما تطرحه من رؤيةٍ فنيَّة - إلى عمود الشِّعر العربي الأصيل، وإن كانت تتجاوز الشكل العموديَّ بتدفُّقها وبراعةِ نسجها المتفرد الأصيل.
وإذا كُنَّا بصدد الحديث عن الرُّؤيا الإسلاميَّة في شعر "محمود حسن إسماعيل"؛ فإنَّ الأمر أكبَرُ من أن يُتناوَل في دراسة سريعة، أو حتَّى عدة دراسات، ولكن هي المشاركة التي نُحاول من خلالها أن نتناول بعضَ جوانب هذه الرؤيا.
ونبتدئ فنقول: إنَّ حياة "محمود حسن إسماعيل" في ريف مصر في فترةٍ كان فيها الريف المصريُّ صورةً لقهر المستعمِر الإنجليزيِّ وأعوانه داخل البلاد، ممَّن سيطروا على الحياة الاجتماعيَّة والاقتصادية، ولم يعطوا الفلاَّح الكادحَ شيئًا من ثمرةِ جهده؛ كان لهذه الفترة أثرٌ عميق في رؤية الشاعر فيما بعد، وعندما الْتَحق الشاعر بكلية دار العلوم أخرج أوَّل دواوينه "أغاني الكوخ"، الذي كان تعبيرًا رائعًا عن هذه الفترة في حياة الفلاَّح البسيط في ريف مصر، كما كان تعبيرًا عن غُرْبة الشاعر في مجتمع المدينة الذي افتقد فيه الشَّاعرُ ما كان يعيش فيه من جوٍّ يتمتَّع بمظاهر الطبيعة الجميلة التي أثَّرت في وجدان الشاعر تأثيرًا بعيدًا.
وفي هذا الديوان - أغاني الكوخ - نجد كثيرًا من القصائد التي نلمح فيها أثرًا للوجدان الإسلاميِّ الذي يرفض الظُّلم، ويتمرَّد على القهر، ويرى في الإسلام العدالة الاجتماعيَّة التي افتقدَتْها الحياةُ في ذلك الوقت، وفي ذلك المكان.
كما أنَّ قصيدته "شاعر الفَجْر" في هذا الدِّيوان من القصائد التي تعبِّر بصدقٍ عن تشبُّع الشاعر بهذه المعاني الوجدانيَّة الإسلامية السامية التي تدور في خلَد الشَّاعر المُسْلِم وهو يستَمِع إلى النِّداء من المئذنة مناديًا لصلاة الفجر، ونلمس ذلك الوجدان حتَّى في عنوانها: "شاعر الفجر"؛ يقصد به المؤذِّن.
ومع الدِّيوان الثاني للشاعر "هكذا أغنِّي" نجد تَصاعُد هذه الرُّؤيا الإسلاميَّة، وامتدادَها إلى جانب ما نَلْمحه من آثار الرُّؤيا الرومانسيَّة التي طغَتْ على هذا الدِّيوان الثاني، وبدأت تشكِّل ملمحًا آخر من ملامح الرُّؤيا الشعرية عند "محمود حسن إسماعيل".
ولكن رغم الرؤيا الرُّومانسية عند الشاعر، فإنَّ الرؤيا الإسلاميَّة تُلقي بظلالها على محاور فنِّه الشعري، وبشكل غير مباشرٍ، وأحيانًا تَطْغى نغمتها وتشكِّل أبعاد التجربة وعناصرها كلَّها.
وسنحاول التوقُّفَ أمام عددٍ من جوانب الرؤيا الإسلامية عند الشاعر.
الجانب العقائدي
نلمح أثر العقيدة الإسلامية في كثير من قصائد الشاعر؛ ففي قصيدة "موسيقى من الرُّوح" يتحدَّث الشاعر عن مواجهة المادِّية الطاغية التي سيطرَتْ على الحياة المعاصرة، والحياة الأوروبيَّة بخاصة، وظهرَتْ آثارها كذلك في حياة المسلمين، وحين يَطْرح هذه القضية - قضية الرُّوح والمادة - يبدؤها من ذلك الأصل الأصيل في كتاب الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85].
يقول الشاعر في بداية قصيدة "موسيقى من الروح":
سَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ اللهُ: لاَ
الرُّوحُ مِنْ عِنْدِي، فَقُلْ: لاَ تَسْأَلُوا
لاَ تَسْأَلُوا الأَنْعَامَ كَيْفَ تَفَجَّرَتْ
السِّرُّ تَاهَ وَتَاهَ فِيهِ البُلْبُلُ [1]
ويظلُّ يواجه هذا الإنسان المادي الذي اغترَّ بحضارته، ووقف مزهُوًّا يعترض على سلطان الله - عزَّ وجلَّ - في هذا الوجود، ويواجه هذا الإنسان بعجزه:
العِطْرُ مَاتَ فَهَلْ بِسِرِّكَ قُدْرَةٌ
تُحْيِيهِ مِنْ رَوْضِ البِلَى يَتَسَلَّلُ
وَالرَّوْضُ إِنْ خَرَسَتْ جَمِيعُ طُيُورِهِ
أَلَدَيْكَ لِلأَغْصَانِ نَايٌ يَهْدِلُ [2]
ثم هو يظلُّ يواجه الإنسانَ بهذا العجز، مع تعريفه أنه يملك من القدرات العِلميَّة ما شاء الله له، ولكنه يعتزُّ بِها ويسخِّرها في غير ما أراد الله - عزَّ وجلَّ - لها:
وَصَلَ النّوَاةَ فَصَاغَهَا قَدَرًا عَلَى
رَاحَاتِهِ كُلُّ الوُجُودِ يُبَدَّلُ
أَغْرَاهُ أَنَّ الذَّرَّةَ انْفَلَقَتْ عَلَى
كَفَّيْهِ فَهْوَ بِكِبْرِهَا يَتَدَلَّلُ
ثم يواجهه بهذه الحقيقة الخالدة، هذه "الرُّوح" التي تسكن فيه، ولا يعلم عنها شيئًا، ومهما حاول فلن يصل إلى شيءٍ:
هِيَ فِيكَ تَجْهَلُهَا وَتَشْرَبُ خَمْرَهَا
وَإِذَا تَطِيرُ فَأَنْتَ كَأْسٌ مُهْمَلُ
أَعَلِمْتَ سِرَّ بَقَائِهَا وَخُلُودِهَا؟
أَعَلِمْتَ أَمْ أَنْتَ العَلِيمُ الأَجْهَلُ؟
الرُّوحُ رُوحُ اللهِ وَالعَقْلُ الَّذِي
يُشْقِيكَ ضَيْفٌ فِي حِمَاهَا يَنْزِلُ
فَإِذَا مَضَيْتَ تَخَلَّصَتْ وَمَضَاتُهَا
وَرَجَعْتَ لِلاَّ شَيْءِ صَمْتًا يُعْوِلُ[3]
وفي هذا الجانب العقَديِّ أيضًا نجد إدراك الشاعر لمهمَّة الرسول ودورِه في هذا التغيير حسب منهج السماء؛ ذلك المنهج الذي يخلع الإنسان من ذاته، ويخلعه من التعبُّد لأصنام الأرض وطواغيت البشَر، وهذه قصيدة "حادي التغيير" التي يتحدَّث فيها عن أثر النبوَّة الذي يغيِّر وجه الحياة، ويعيد إليها الميزان العادل المفتقد، يقول الشاعر عن هذه الجاهليَّة المسيطرة حين تطغي على كرامة الإنسان وتتركه عبدًا يحفن ذلاًّ باليد:
عَبْدٌ يَدُورُ فِي غُبَارِ سَيِّدِ
وَسَاجِدٌ يَحْفِنُذُلاًّ بِاليَدِ
وَأُمَمٌ تَرْعَى بِدِينِ الغَنَمِ
لَجَّتْ بِهَا الأَغْلاَلُ أَعْتَى الظُّلَمِ
أَعْيَتْ خُطَاهَا كَلِمَاتُ الرُّسُلِ
وَمُعْجِزَاتُ الْمُرْسَلِينَ الأُوَلِ
وَغَابَ وَجْهُ اللهِ عَنْ أَعْمَاقِهَا
وَزَمْزَمَ الشَّيْطَانُ فِي أَصْدَائِهَا
تَنْعَى بِهَا مَوْءُودَةً مَا سُئِلَتْ
بِأَيِّ ذَنْبٍ دُونَ ذَنْبٍ قُتِلَتُ
وَيَشْتَكِيهَا جَائِعٌ فَقِيرُ
أَنْفَاسُهُ بِالوَهْمِ تَسْتَجِيرُ[4]
ثم يأتي حادي التغيُّرات الذي يكون في رسالته هدى البشرية وعودتها، وفي هجرته نُصْرة للحقِّ والخير والعدل:
حَتَّى أَتَاهَا مُضْرَمُ التَّغْيِيرِ
فِي لَيْلِهَا الْجَاثِي عَلَى الدُّهُورِ
شَدَّ خُطَاهَا فِي الدُّجَى وَسَارَا
فِي هِجْرَةٍ شَقَّتْ لَهَا النَّهَارَا
وَشَعْشَعَتْ فِي دَرْبِهَا الضِّيَاءَ
وَأَتْرَعَتْ فِي قَلْبِهَا السَّمَاءَ
أَعْتَى شُعَاعٍ فِي ضَمِيرِ الزَّمَنِ
يَهْدِي بِنُورِ اللهِ كُلَّ مُؤْمِنِ[5]
ومع هذا التغيُّر الذي يَحْدث في ليل البشريَّة الجاثي على الدُّهور التي افتقدَتْ نور الإيمان؛ كي يهدِيَها في ظلمات الحيرة، ويُنقذها من التِّيه والضَّلال، نجد الكون الكبير يتجاوب مع هذا التغيير، ويسعد به، ولا غَرْوَ؛ فهذا الكون المسبِّح الساجد لله - عزَّ وجلَّ - ولا يفهم تسبيحَه أحد، يتهلَّل لرؤية حادي التغيير، وهذا الشاعرُ ينقل لنا المشاركةَ التي يُشارك بها الكون الكبير في الفرحة بمقدَّم "أوَّل خطوة خارج الغار لنبيِّ الإنسانية":
كُلُّ حَصَاةٍ فِي الطَّرِي
قِ أَوْمَأَتْ تَنْتَظِرُ
وَكُلُّ ذَرَّاتِ الأَثِي
رِ أَقْبَلَتْ تُكَبِّرُ
وَالرِّيحُ مِنْ كُلِّ اتِّجَا
هِ أَيْقَظَتْ رَبَابَهَا
وَأَسْبَلَتْ عَلَى جَبِي
نِ أُفْقِهَا أَهْدَابَهَا
وَاسْتَرْسَلَتْ تَعْزِفُ لِلسْ
سُكُونِ مِنْ صَلاَتِهَا
وَتَسْتَعِيدُ شَجْوَهَا
هَمْسًا عَلَى لَهَاتِهَا
وَتَسْمَعُ الْجِبَالُ مِنْ
تَسْبِيحِهَا أَنْغَامَا
لَمْ تَدْرِ كَيْفَ انْحَدَرَتْ
مِنْ قَلْبِهَا إِلْهَامَا
وَالفَجْرُ مِنْ مَزَارِهِ النْ
نَعْسَانِ فِي وَجْهِ الوَثَنْ
رَدَّ خُطَاهُ لُحُظًا
جَدِيدَةً عَلَى الزَّمَنْ [6]
ثم في نفس القصيدة يتحدَّث عن هدف الرِّسالة التي جاءت:
جَاءَتْ تَهُزُّ مُطْرِقًا
أَمَامَ رَبٍّ مُطْرِقِ
كِلاَهُمَا وَهْمٌ لِوَهْ
مٍ جَاهِلٍ مُلَفَّقِ
جَاءَتْ تَرُدُّ الظُّلْمَ مَقْ
هُورًا إِلَى طَاغُوتِهِ
نَدَامَةً مَذْعُورَةً
تَصْرُخُ فِي تَابُوتِهِ
وَتَضْرِمُ الإِبَاءَ فِي
جَبِينِهِ الْمُسْتَعْبَدِ
جَاءَتْ وَنُورُ اللهِ يَحْ
دُو الْخَطْوَ فِي طَرِيقِهَا
وَالكَوْنُ يَسْتَافُ عَبِي
رَ الصَّحْوِ مِنْ شُرُوقِهَا [7]
ثم نحن نرى أثر هذا الإيمان وهذه العقيدة في نظرة الشَّاعر إلى الطبيعة؛ إنَّه لم ينظر إليها باعتبارها إلهًا يُعبَد، كما نظر إليها الرومانسيُّون الغربيون، ومَن تابعهم من الشعراء الرومانسيِّين العرب، إنه ينظر إليها فيرى أثر اليَدِ المُبدعة القادرة:
كُلَّمَا غَرَّدَ طَيْرٌ فِي خَمِيلَهْ
وَصَفَتْ لِلحُبِّ دُنْيَاهُ الْجَمِيلَهْ
كُلَّمَا قَبَّلَ ضَوْءُ الشَّمْسِ زَهْرَهْ
وَانْحَنَى العِطْرُ لَهَا يَنْقُلُ سِرَّهْ
لاَحَ لِي وَجْهُكَ فِي كُلْ
لِ شُعَاعٍ يَتَجَلَّى
يَمْلَأُ الأَيَّامَ عِطْرًا
وَأَنَاشِيدَ وَظِلاَّ[8]
ثم ها هو يجد في هذا الكون، في الموج والشمس، والطير والعبير، يجد في هذا كلِّه عناصِرَ حركةٍ، وحياة في هذا الكون توحي إلى الإنسان ألاَّ يتأخر عن مشاركة هذه المخلوقات الجميلة كلِّها حركةَ الحياة المستمرَّة، وألاَّ يكون الإنسان في وقوفه وجموده مُخالِفًا سُنَّة الله في جعل الحياة حركة وعملاً وتصميمًا:
سَنَمْضِي وَكُلُّ يَدٍ جَذْوَةٌ
تُعَانِقُهَا أُخْتُهَا فِي الْمَسِيرْ
سَوَاءً.. سَوَاءً.. كَمَوْجِ الضُّحَى
تُغَنِّي بِهِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْهَدِيرْ
وَكَالطَّيْرِ يَحْشِدُ أَسْرَابَهُ
عَلَى حَوْمَةِ النُّورِ، شَوْقُ العَبِيرْ
قَطَعْنَا لَظَى الدَّرْبِ، حَتَّى دَنَتْ
قَوَافِلُنَا، مِنْ شَذَاهُ النَّضِيرْ
وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْ بَقَايَا الطَّرِيقِ
فَلاَ بُدَّ - مَهْمَا عَتَا - أَنْ نَسِيرْ [9]
ومن هذا البُعد العقائديِّ تأتي قصيدة "التَّائهة" التي يتحدَّث فيها عن إسرائيل، مبيِّنًا ما تتصف به من الغدر الذي حدَّثَنا عنه القرآن:
مَلْعُونَةٌ تَقْتَاتُ مِنْ عِرْضِهَا
قُوتَ الصَّدَى مِنْ أَيِّ مِزْمَارِ
وَتَشْرَبُ السُّحْتَ عَلَى نَشْوَةٍ
يَرْغُو بِهَا إِبْرِيقُ خَمَّارِ
وَتَذْبَحُ اللهَ عَلَى دِرْهَمٍ
مُقَدَّسِ اللَّعْنَةِ ثَرْثَارِ
قَالَتْ: يَدَاهُ - جَلَّ - مَغْلُولَةْ
غَلَّتْ يَدَيْهَا كَفُّ جَبَّارِ
وَطَارَدَتْهَا لَعَنَاتُ الوَرَى
بِعَاصِفٍ كَالْهَوْلِ دَوَّارِ [10]
ويواجِهُها بتاريخها وماضيها الذي كان كلُّه تاريخَ خزيٍ وعار، وهو في قصيدته يترسَّم آثار القرآن الكريم حين يستعرض تاريخ اليهود، المليءَ بالمخازي، يقول الشاعر في نفس القصيدة "التائهة" التي نرى في عنوانها استِلهامًا لقصة "التِّيه" التي كتبها الله تعالى على اليهود بعد أن رفَضوا الجهاد مع موسى، وقالوا له كما حكى القرآنُ: ﴿ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 24]:
يَلْعَنُهَا اللهُ فَكَمْ مُرْسَلٍ
كَانَتْ لَهُ تَأْوِيل كُفَّارِ
تَهَادَلَتْ سَيْنَا عَلَى دَرْبِهَا
لَعَلَّهُ يُومِضُ لِلسَّارِي
وَعَشَّشَتْ فِي ذَاتِهَا غَيْهَبًا
مُسْتَخْفِيًا مِنْ غَيْرِ أَوْكَارِ [11]
إلى أن يقول عن رسالةِ "موسى" - عليه السَّلام - إليها، وذهابه لميقات ربِّه، ووقوعها في الضَّلال والوثنية:
وَكَلَّمَ اللهَ فَأَصْغَتْ لَهُ
ثَاكِلَةٌ تَسْعَى لِحَفَّارِ
جَبِينُهُ لِلنُّورِ وَهْيَ الدُّجَى
يُمْعِنُ فِي تَابُوتِ أَغْوَارِ
ويُواصل كشف التاريخ المخزي لليهود إبَّان رسالة "عيسى" - عليه السَّلام - ورسالة الأمين محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
وَجَاءَهَا عِيسَى بِرِفْقِ الْهُدَى
فَلَمْ يَزِدْهَا غَيْرَ إِصْرَارِ
وَغَيْرَ تَارِيخِ صَلِيبِ الأَسَى
يصرُّ مِنْ لَوْحٍ وَمِسْمَارِ
وَأَنْزَلَ الفُرْقَانَ نُورًا عَلَى
هَادٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُخْتَارِ
فَوَاصَلَتْ كَيْد السَّمَا لَعْنَةً
مَنْبُوذَةً تَبْحَثُ عَنْ جَارِ [12]
ولو مضَيْنا نستقصي ذلك الجانب العقائديِّ في شعر "محمود حسن إسماعيل"؛ لطال بنا المَقال.
________________________________________
[1] "موسيقى من السر"، محمود حسن إسماعيل، ص: 18.
[2] "موسيقى من السر"، محمود حسن إسماعيل، ص: 22.
[3] "موسيقى من السر"، محمود حسن إسماعيل، ص: 23
[4] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص 27
[5] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص 28
[6] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص 29، 30.
[7] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص 41.
[8] "صوت من الله"، محمود حسن إسماعيل، ص: 88، 89.
[9] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص: 3.
[10] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص: 61.
[11] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص: 69.
[12] "لا بد"، محمود حسن إسماعيل، ص: 70.

اكتب تعليق

أحدث أقدم