رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن المناضل الأفريقى نيلسون مانديلا



بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
استطاع أن يخلد ذكراه، رغم ما تعرض له طيلة حياته، فقضى على نظام الفصل العنصري، وأسس دولة ديمقراطية، وأصبح رمزًا للثورة، والدفاع عن حقوق الإنسان على مستوى العالم.
ا المناضل الأفريقي "نيلسون مانديلا"، ولد في 18 يوليو 1918 وتوفي في 5 ديسمبر 2013 لكنه دفن في 15 ديسمبر 2013، كان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق، وركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية.
"مانديلا" درس القانون في جامعة "فورت هير" وجامعة ويتواترسراند، وعاش في "جوهانسبورغ" وانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضوًا مؤسسًا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب، ومكث 27 عامًا في السجن.
انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة، تولى بعدها رئاسة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، قاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز، وانتخب رئيسًا وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية، وأسس دستورًا جديدًا ولجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي، واستمر شكل السياسة الاقتصادية الليبرالية للحكومة، وعرضت إدارته تدابير لتشجيع الإصلاح الزراعي ومكافحة الفقر وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية.
تزوج "مانديلا" ثلاث مرات، وأنجب 6 أطفال، وله 17 حفيدا غير أبنائهم، زواجه الأول كان من "إيفلين نتوكو ماس"، واستمر زواجهما 13 سنة في الفترة من 1944 - 1957، لأسباب تتعلق بعلاقاته النسائية وغيابه المستمر وتفانيه في العمل الثوري، أما زوجته الثانية "ويني ماديكيزيلا" كانت أول أخصائية اجتماعية سوداء في المدينة، وانتهى زواجهما بالانفصال في أبريل 1992 والطلاق الرسمي في مارس 1996، وكان للقطيعة السياسية دورا رئيسيا في ذلك، وعرض الزواج على "أمينة كشاليا" مناهضة للفصل العنصري لكنها رفضت وقالت "أنا مرأة وحيدة وقد فقدت مؤخرا زوجي الذي كنت أقدره كثيرا"، وتزوج للمرة الثالثة في عيد ميلاده الـ 80 عام 1998 "بغراسا ماشيل" وهى أرملة سامورا ماشيل، رئيس الموزمبيق وحليف حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي قتل في حادث تحطم طائرة قبل ذلك بـ 12 عاما.
في يونيو 2004، في عمر يزيد عن 85 وبصحة متدهورة، أعلن مانديلا انه "يتقاعد من التقاعد" وينسحب من الحياة العامة، ومستدركا "لا تدعوني، فأنا من سيدعوكم"، واستمر بلقاء الأصدقاء المقربين والعائلة، وردت المؤسسة دعوات له بالظهور في المناسبات العامة ورفضت معظم طلبات المقابلات الصحفية.
تلقى أكثر من 250 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام 1993 وميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية وآخر من تلقى وسام لينين من النظام السوفييتي، كما رسمت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم عيد ميلاد مانديلا، الموافق لـ18 فبراير، كـ"اليوم الدولي لنيلسون مانديلا"، تكريمًا له لمساهمته في النضال ضد الفصل العنصري، ووسام كندا، وكان أول شخص حي يمنح المواطنة الكندية الفخرية، كما تلقى جوائز من الهند وباكستان وتركيا، لكنه رفض استلام الأخيرة، كما منحته الملكة اليزابيث الثانية بيليف الصليب الكبير من وسام القديس جون ووسام الاستحقاق.
توفي نيلسون مانديلا في 5 ديسمبر 2013 محاطًا بعائلته في منزله بجوهانسبرغ متأثرًا بعدوى في الرئتين عانى منها طويلا، فارق الحياة عند حدود الساعة 20:50 بالتوقيت المحلي (UTC+2)، وأعلن عن وفاته الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما، من خلال بيان قال فيه "بني وطني جنوب إفريقيا: لقد وحدنا نيلسون مانديلا وسوف نودعه موحدين"، مُعلنًا الحداد 10 أيام.
حظى بجنازة رسمية حضرها 90 ممثلًا رسميًا لعدة دول ومنظمات في تجمع مهيب تداول فيه عدد زعماء على المنصة لرثاء الفقيد، المراسم جرت في 10 ديسمبر 2013 في ملعب سوكر سيتي في جوهانسبيرج، وهذا الملعب الذي شهد آخر إطلال جماهيرية لمانديلا أثناء بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010، في حين أقيمت مراسم الدفن بكون (مسقط رأسه) بحضور أفراد من عائلته وقادة البلاد اختتمت عشرة أيام من مراسم التأبين.

اكتب تعليق

أحدث أقدم