الإمام الأكبر يستقبل كبير وزراء سنغافورة لبحث سبل مواجهة قضايا الإرهاب وتغير المناخ

كتب محمود خالد محمود 
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمقر مشيخة الأزهر، السيد تيو تشي هين، كبير وزراء سنغافورة لتنسيق السياسات الأمنية، ورئيس اللجنة الوطنية الوزارية لتغير المناخ، يرافقه وفد رفيع المستوى من البرلمان السنغافوري وسفارة سنغافورة لدى القاهرة. 
وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن الأزهر الشريف يعتز بعلاقته الوطيدة بسنغافورة، ويسعد بإستضافة الطلاب السنغافوريين في جامعة الأزهر ومراحل التعليم قبل الجامعي، مشيرا إلى أن الأزهر يقدم ١٨ منحة دراسية لطلاب سنغافورة في مختلف مراحل التعليم الجامعي وقبل الجامعي، فضلا عن ١٠ منح لدراسة الدكتوراه بجامعة الأزهر، مؤكدًا فضيلته أنه يعرف جيدا طلاب سنغافورة منذ أن كان رئيسًا لجامعة الأزهر، مشيرًا إلى أن أهم ما يميز هؤلاء الطلاب هو الالتزام والاحترام والاجتهاد في تحصيل العلوم خاصة اللغة العربية، قائلا فضيلته : "عندما زرت سنغافورة، وقابلت بعض الطلاب هناك شعرت كما لو أنني في بلد عربي لما يتميز به الطلاب الذين التقيتهم هناك من لغة عربية سليمة". 
وتطرق فضيلة الإمام الأكبر للحديث عن دور أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، في مكافحة التطرف وتفنيد شبهات جماعات العنف، من خلال تزويد الأئمة بمجموعة من المهارات والمعارف، والتأكد من جاهزيتهم واستعدادهم للوقوف في خطوط الدفاع الأولى ضد انتشار الأفكار المنحرفة، وتفنيدها بشكل عقلاني باستخدام الحجج والبراهين. 
واضاف فضيلة الإمام الأكبر أن العالم اليوم يواجه تحديات كبيرة وأزمات كثيرة، وأحد أهم السبل للتصدي لهذه الأزمات هو الاستماع لصوت الدين، وأن أية محاولات لتنحية الدين جانبا عن حياة الناس هي محاولات بائسة باءت بالفشل على مر العصور لأنها جاءت خارج إرادة الشعوب.
من جانبه، أعرب السيد تيو تشي هين، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر والحديث معه حول مختلف القضايا والأزمات التي تواجه العالم المعاصر، مؤكدا أن الإمام الأكبر مرجعية عالمية ليس فقط للمسلمين وإنما لكل المعتدلين من مختلف الثقافات والعرقيات. 
وصرح كبير وزراء سنغافورة: "تعاونا مع الأزهر الشريف في تطوير برنامجا لتدريب الأئمة والوعاظ في سنغافورة، يقوم هذا البرنامج بتأهيل الأئمة وإثقال مهاراتهم بكل ما يحتاجونه من مهارات ليس فقط في مجال الإفتاء وإجابة تساؤلات المفتين، وإنما فيما يتعلق بكل ما يشغل بال مسلمي سنغافورة في كل نواحي الحياة، واقتبسنا الفكرة من المناهج التي تدرس في الأزهر الشريف وأكاديمية تدريب الأئمة، ويقوم على التدريب مجموعة كبيرة من علماء سنغافورة ممن تخرجوا من جامعة الأزهر العريقة". 
وتناول اللقاء الحديث عن أزمة الإرهاب العالمي وكيفية مواجهته فكريا، وتمكين الشباب وإشراكهم في المواجهة الفكرية للتصدي للتطرف والعنف، وسبل تعزيز ثقافة الأخوة والتسامح في المجتمعات لتحلا محل العنصرية والتعصب والكراهية، وأزمة تغير المناخ وما تمثله من خطر على مستقبل الأجيال القادمة.
صرح بذلك المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف 
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي 
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

اكتب تعليق

أحدث أقدم