أبطال الدم العالمية موقف الحسين بوجه الظلم والطغيان



بقلم ميسون حسين الجبوري 

2022-09-17


سؤالي لنا ولكم ما الذي كان علينا القيام به لو كنا مكانه وإلى الآن؟


ما إن مضت أكثر من 50 عاما على وفاة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم   حتى عاث الفساد في الأمة الاسلامية تحت حكم  يزيد و بني أمية


كان أمام الإمام الحسين ابن علي ( عليه السلام ) خيارين تجاه حكم يزيد الفاسد. هما اما العيش في غنىً ورفاهية ، أو الرفض ومواجهة الموت وفي حينها كان الناس منقسمين البعض يخافون ويتآمرون والبعض يحترمون الحسين وبرغم كل هذا لم يكن هذا سؤالا صعبا للحسين. رفض الحسين. وقال:  "والله ، أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقرّ لكم إقرار العبيد… إني لم أخرج أشراً ولا ظالماً ولا مفسداً إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي أريد أن امر بالمعروف وأنهى عن المنكر بسيرة جدي وأبي فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن ارد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين. "


وبدأ الرحلة من مكة إلى الكوفة محملة بالتهديد  بينما كان ينتظر ويتأمل في خطوته ، رسائل الدعم الطويلة من جميع أنحاء المدينة. وبرغم  انهم منعوا وصول الماء والطعام وعلما كان عددهم جيش الأعداء  يفوق رجال الحسين و تم قتل الحسين واهله وأصحابه بوحشية تدبير تلو الآخر ،وأسروا النساء والأطفال  بلا رحمة رفض التخلي عن مبادئ.. وبهذا أوضح لنا الإمام الحسين أن من دوافع ثورته ونهضته المباركة هو رفض الظلم والفساد ومقاومة الظالمين، وأن المنتصر في هذه المعركة هو من يتمسك بمبادئه وقيمه، وهو ما أثبت التاريخ حقيقته حيث انتصر الدم على السيف، والحق على الباطل..

من دوافع مواجهة الظلم ومقاومته، علينا أن نستلهم من سيرة الإمام الحسين نقاوم الظلم والظلمة؟

رفع الظلم قلبياً  ومقاومة الظلم بالبيان والتعبير وبالعمل الصالح الظلم والفساد يعني السرقة  في مد اليد على اموال الغير، والفساد يعني تحويل اموال الدولة الى اموال خاصة من خلف ظهر القانون (!)

   هذا والفساد في العراق تجاوز كل الدول في فساده  حيث اضحت أن المليارات تنهبها الوزارات والمتنفذين في الحكومة والاحزاب وقد انغمست اجهزة النظام  في الفساد وتزاحم المسؤولين في نهب اموال الشعب المخصصة لمشاريع الدولة وتردت الخدمات الى درجة  ان الحكومات المتتالية لم تحرك ساكنا امام تردي الاوضاع  ..

الامر الذي ادى انتفاضة الشعب من جنوب الى شمال العراق حشوداً من المتظاهرين رافعين لافتات «لا لسرقة اموال الشعب» ومطالبة بتوفير الخدمات وتطهير مؤسسات الدولة العراقية من الفساد ومحاسبة المفسدين ..

كل هذا ولم تستطع الاحزاب تحسين الاوضاع العراقية التي تنحدر من سيئ الى اسوأ.

اكتب تعليق

أحدث أقدم