رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن أحمد بك المنشاوي

 
بقلم المفكر   العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف 
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ,
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين 
مما لاشك فيه أن أحمد  المنشاوي باشا، من أعيان الغربية، والذي قُدِرَت ثروته بنحو مليوني جنيه، و قد خُصِصَ جزء منها لأعمال الخير، ويعد المنشاوي باشا والأمير عمر طوسون من أكثر المصريين في العصر الحديث إنفاقاً في المشروعات الخيرية، و قد اوقف المنشاوى باشا نحو ألف فدان على أعمال الخير و الإصلاح، كما كان المنشاوي باشا من أشهر كبار الملاك الذين اهتموا بإنشاء التكايا و الوقف عليها في مطلع القرن العشرين الماضي. 
ولد أحمد أحمد المنشاوي فى محافظة الغربية لأعرق الأسر المصرية هو أبن أحمد أغا المنشاوي بن الجوهري المنشاوي نسبة إلى قرية المنشاة في مركز زفتي من مديرية الغربية بمصر، مات والداه عن ثمانية أولاد هو أصغرهم، وترك لهم مائتي فدان، فرباه أخوه محمد بك المنشاوي و علمه مبادئ القراءة والكتابة بالعربية و التركية، و فى الثامنة عشر من عمره عين معاونا في عمال المزارع والتى تسمى الدائرة السنية فعرف كيفية إدارة الزراعة و تثمير الأرض بالطرق المنتظمة التى كان يجري عليها من أمراء مصر. 
وقد كان المنشاوي كبير النفس شديد الطموح
 إشتغل بأعمال زراعية فنجح فيها نجاحا عظيم بكده وجده حتى وثق به إسماعيل باشا المفتش العام الذى كان يدير دفة الحكومة المصرية فى عهد الخديو اسماعيل باشا، فرقاه فى عمله و كانت براعته فى عمارة الارض و استغلالها أشد من براعته فى أمتلاكها.
 فقد ملك عشرة آلاف فدان كانت غلتها نحو مائة ألف جنية فى السنة.. 
و من معالم قريته حدائق المانجو الشهيرة و التي انشأها المرحوم أحمد باشا المنشاوي وقد أشتهرت هذه الحدائق و ثمارها بحلاوتها وجودتها وذلك على مستوي القطر المصري كله حيث لا يوجد فى مصر أنواع تفوقها جودة ولا حلاوة و أما عن سر حلاوتها فهو أن أشجار مانجو حديقة المنشاوي قد أُرسلت من الهند مباشرة و زرعت فى مكانها الحالي، كان ذلك حينما نُفِىَ أحمد عرابي (والذى كان صديقا للمنشاوي باشا) و كانت لا توجد فى مصر مانجو أن ذاك. 
لذا أرسل عرابي كمية من الشجيرات إلى المنشاوي الذى غرسها فى مكانها والتي مازالت موجودة إلى يومنا هذا، و كانت أول مانجو غرست فى القطر المصري و هى لازالت أجود أنواع المانجو و ثمارها لا يُعلى عليها.. لذا تجدها أغلى ثمنا من غيرها، و فى عهد الملكية و الباشوات أصحاب الإقطاعيات كانوا يتخاطفونها لإهدائها إلى كل عزيز لديه. 
كما قام المنشاوي بإنشاء مستشفى للحميات وإهدائه إلى الحكومة حيث كان أهالي الغربية يعالجون فى ذلك الوقت من الكوليرا وغيرها من الأوبئة فى العراء أو في الخيام. 
كما قام أيضا بإنشاء مستشفى المنشاوي العام العمومي بطنطا والذى مازالت تخدم الاهالى حتى يومنا هذا وكانت هذه المستشفى هي المستشفى التعليمي الوحيد لجامعة طنطا عند إنشائها.  
كما أنشأ الجامع الكبير فى مدينة طنطا.
و قام المنشاوي أيضا ببناء مساجد بمركز السنطة كما انشأ العديد من المدارس المتنوعة بنين وبنات بها. 
رحمه الله رحمة واسعة..

اكتب تعليق

أحدث أقدم