بقلم / المفكرالعربى الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
موسكو هي مدينة أوروبية ، عاصمة روسيا الإتحادية
وأكبر مدنها ، تقع فى شمال شرق القارة الأوروبية فى أقصى شمال غرب الدولة الروسية ، على نهر موسكفا المتصل بنهر فولغا عبر قناة موسكو ، وهى أيضاً العاصمة الصناعية والثقافية والعلمية للدولة ، وعلى الرغم من أنها اليوم عاصمة الدولة ، إلا أنها لم تكن كذلك ، فمنذ عام 1712مــ حتى عام 1918مــ كانت
سانت بطرسبرغ هى العاصمة ، حيث نقلها بطرس الأكبر لتطبيع الإمبراطورية الروسية بالطابع الغربى ، وهى مدينة قريبة من فنلندا
تقع على بحر البلطيق
ولكن بعد قيام الثورة البلشفية تم إرجاع موسكو لتكون هى عاصمة الدولة ، ويرجع أصل تسمية المدينة Moskov إلى نهر موسكفا الواقع فى نفس المدينة ، حيث تم تسميته كذلك من قبل القبائل الفينيقة التى إعتادت على العيش قديماً فى تلك المنطقة ، وترجح بعض النظريات أن الإسم بحمل عده معانى ، منها
منطقة المستنقعات أوالمياه المظلمة أوالسهول الموسمية ، ولكن لم يتفق علماء اللغة على أى من هذه المعانى
أسس المدينة
يورى دولغوروكى إبن الأمير فلاديمير مونوماخ ، كانت أول مخطوطة تم ذكر المدينة فيها السجلات الرهبانية القديمة الخاصة بعام 1147مــ ، وعلى الرغم من أن هذا هو التاريخ الرسمى المعترف فيه لتأسيس المدينة ، إلا أن الدلائل الأثرية أشارت إلى وجود مستوطنة فى الموقع نفسه تعود إلى العصر الحجرى الحديث ، وقد وَجدت بعض الأعمال الأثرية الأخرى بقايا طرق متعرجة وأدلة على أعمال الحديد والدباغة تعود إلى القرن الــ 11 ، وقد تعرضت المدينة لغزو التتار ، حيث تم الإستيلاء عليها وحرقها فى الفترة من عام 1236مــ إلى عام -1240مــ ، مما أضطر أمير المدينة إلى قبول حكم المغول ، ثم ما لبثت أن تعافت وتم إعادة بنائها ، وعلى الرغم من ذلك قام التتار بنهبها مرة أخرى عام 1293مــ ، وهذا كان السبب بعد 3 أعوام ، حيث دفع الأمير إلى إصدار قرار بعد بتعزيز بناء الــكــرمـلــيـن بإضافة جدار ترابى إضافى وسياج مصنوع من خشب البلوط
، وتوالت المواجهات بعدها بين المدينة وهجمات التتار حيث حدث أكثر من نزاع بين الفترة الممتدة من عام 1378مــ إلى عام 1408مــ صمدت المدينة ضدها ، وبهذا إستمرت فى النمو بشكل ثابت من حيث الأهمية والحجم ، وقد ذادت أهمية المدينة الجدير بعد أن تم نقل المطران الأرثوذكسى مقعده من مدينة فلاديمير إلى موسكو ، وقد ذادت أهمية المدينة أكثر من ذلك بكثير بعد تشييد الكنيسة الأرثوذكسية
فى روسيا بشكل مستقل عن الكنيسة اليونانية فى نصف القرن الــ 15 ، ومع فتح العثمانيين للقسطنطينية مقر الإمبراطورية البيزنطية قامت موسكو باتخاذ لقب
روما الثالثة وأعلنت نفسها وريث شرعى للمسيحية
حيث إكتسبت أيضاً لقب
موسكو القبة الذهبية ، وذلك لكثرة الأديرة المحصنة وما تحتويه من كنائس ، وقد تزايد عدد سكان المدينة فى بداية القرن الــ 15 إلى أكثر 50000 نسمة ، وفى بداية القرن الــ 17 أصبحت أكبر مدينة فى العالم بعدد سكان 200000 نسمة
تبلغ مساحة المدينة حوالى 2600 كم² ، وترتفع عن سطح البحر حوالى 156 متراً ، ويبلغ تعداد سكانها حوالى 15 مليون نسمة ، وهى بذلك ثانى أكبر مدن أوروبا بنسبة السكان والــ 11 بين دول العالم ، يوجد بالمدينة 5 مطارات
و 9 محطات سكة حديد
و 227 جامعة منها 13 جامعة حكومية و 440 متحف و 500 مكتبة و 121 حديقة عامة ، وحوالى 10000 مرفق رياضى و 4000 صالة ألعاب رياضية وتضم حوالى 50 جسراً تربط المدينة عبر الأنهار والقنوات
تنقسم المدينة إلى 12 مقاطعة يحكمها عمدة واحد ، ولكن كل مقاطع لها شعارها الخاص ورئيسها و 123 حياً
تتميز المدينة بمناخها البارد ، وتكون متوسط درجات الحرارة فى الشتاء فى شهر يناير 7° تحت الصفر ، وقد تصل فى بعض الايام الى 20° تحت الصفر ، ويبلغ متوسط درجات الحرارة فى الصيف فى شهر يوليو إلى 20° فوق الصفر ، حيث يعتبر مناخها قاريا حيث يمكن الاستمتاع والشعور بفصول السنة الـ 4
******★******
وتعتبر أكثر الأديان إنتشاراً فى المدينة هى المسيحية
التابعة للكنيسة الروسية الأرثوذكسية ، كذلك يوجد حوالى ½1 مليون يتبعون الديانة الإسلامية
، وهناك أقلية نن البروتيستانت واليهودية الأشكناز
، تزداد المدينة إتساعاً مع مرور الوقت وتهتم الدولة بمرافقها ، فهى مدينة جميلة وجذابة ، يزورها سنوياً قرابة 10 مليون سائح ، فمن زارها مرة يتمنى الرجوع إليها ، موسكو عاصمة أكبر دولة فى العالم

إرسال تعليق