رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن القمة العربية ال31 بالجزائر



بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
الرئيس التنفيذي لجامعة بيرشام الدولية بأسبانيا
ورئيس جامعة الوطن العربي الدولي ( تحت التأسيس)
تعقد القمة العربية الحادية والثلاثين في العاصمة الجزائرية بحضور قادة وممثلي دول عربية أخرى بعضهم يحضر لأول مرة في القمة التي تأتي في ظروف معقدة تشهدها المنطقة والعالم، فيما يغيب قادة لأسباب مختلفة.
ويلقي سموه كلمة الأردن في أعمال القمة التي يترأسها الرئيس عبد المجيد تبون، بعد توقف انعقادها لعامين لأسباب أحدها مرتبط بتداعيات فيروس كورونا، وسط أزمات وتحديات كبيرة متعلقة بأمن الغذاء والطاقة وصراعات المنطقة.
وتأتي القمة بعد توقف نحو 3 سنوات حيث كان مقررا عقدها في اذار 2020، إلا أنه تم تأجيلها نظرا لجائحة كورونا، وهي الرابعة التي تستضيفها الجزائر، وكانت أول قمة استضافتها في نوفمبر 1973، فيما كانت الأخيرة في العام 2005.
وعقدت آخر قمة عربية اعتيادية في تونس العام 2019 وهي القمة العربية الدورية الثلاثون والتي شهدت مشاركة 13 زعيما وترأسها الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي.
وبينما لم تعلن الجزائر عن الحاضرين والغائبين من القادة والزعماء للقمة العربية، تشهد القمة مشاركة قادة لأول مرة وهم: الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الذي تم انتخابه نهاية 2019، والرئيس التونسي قيس سعيد الذي تم انتخابه في تشرين الأول 2019، وولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نيابة عن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، والرئيس العراقي عبداللطيف رشيد الذي شغل المنصب منتصف الشهر الماضي.
كما يشارك لأول مرة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الذي تولى منصبه بعد آخر قمة في 2019، ورئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي الذي ينوب عن الرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، ورئيس البرلمان العربي عادل العسومي بعد انتخابه في تشرين الأول 2020، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين ابراهيم طه منذ انتخابه في تشرين الثاني من العام الماضي.
واعتمد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة الأحد الماضي، جميع مشاريع الملفات المدرجة على جدول الأعمال تمهيداً لرفعها اليوم خلال القمة.
وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، التوصل إلى توافقات بشأن جميع الأمور التي جرت مناقشتها، مبينا أن اجتماع وزراء الخارجية أثبت أن هناك توافقاً على جدول الأعمال وأن الأمور تسير نحو قمة ناجحة.
وأوضح زكي أن القضايا المعروضة كافة على القمة ستكون بتوافق بين الجميع، مشيراً إلى أنه جرى التطرق إلى وضع الأزمة السودانية، للتأكيد على القرارات السابقة الخاصة بدعم السودان.
وبشأن الملف الليبي، أكدت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، في تصريح صحافي، أن التوجه الرئيس لمقررات القمة يعزز الدفع باتجاه “إجراء انتخابات مبكرة في ليبيا لإنهاء المراحل الانتقالية”، موضحة أنه جرت مناقشة الكثير من المواضيع تتعلق بالأمن القومي العربي، وبالأساس “قضايا فلسطين وسورية وجيبوتي والصومال”.
وأشارت إلى أن “القرارات التي جرى التوصل إليها متوازنة وتحقق طموح ومصالح الشعب العربي”.
وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة أكد في وقت سابق، أن اجتماع وزراء خارجية الدول العرب توصل إلى نتائج وصفها بـ”التوافقية”، حول المقررات التي سترفع إلى مؤتمر القمة اليوم، وذلك بعد “الحديث عن خلافات بشأن إدانة التطبيع والتدخلات الإيرانية والتركية في المنطقة”.
وبحسب ما علمت “الغد”، ستتضمن مخرجات القمة بنداً أساسياً يتعلق بتشكيل الفريق العربي برئاسة جزائرية وفقاً للبند التاسع للاتفاق الموقع بين الفصائل الفلسطينية الذي تم توقيعه في 13 تشرين الأول الماضي، حيث ستُختار الدول (خمس على الأرجح) التي ستشارك في الفريق العربي لتنفيذ الاتفاق الفلسطيني.
وبحسب المصدر، فإن من شأن تشكيل الفريق العربي وتضمين “بيان الجزائر” المنبثق عن القمة بنداً يتعلق بإسناده السياسي أن يوفر تزكية عربية واضحة للاتفاق الفلسطيني، على الرغم من تأخر بعض الدول العربية عن إعلان موقفها منه، إضافة إلى إعطائه صيغة عربية لدعم تنفيذ بنوده سياسياً وميدانياً، وجعله إطاراً إلزامياً للفصائل الفلسطينية، وإضفاء مشروعية إقليمية ودولية عليه، خاصة بعدما صدرت تزكيات مهمة للاتفاق من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وعواصم مؤثرة في المحفل الدولي، ومنظمات كالاتحاد الأفريقي وغيره”.
وبخصوص الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة، فقد تم التوافق على أغلبها، وتتعلق أساسا بمتابعة تطورات القضية الفلسطينية، وتطورات الوضع في كل من سورية، وليبيا، واليمن، والتدخلات الايرانية والتركية في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية، والمشاكل المتعلقة بالسلام والتنمية في كل من السودان والعراق، والوضع في كل من لبنان والصومال.
كما تم التوافق على قضايا اقتصادية واجتماعية تم اقتراحها من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الجامعة العربية تخص الأمن الغذائي والطاقي والمناخ والمرأة في إطار أجندة 2030، بالإضافة لملفات تتعلق بجهود مجموعة الاتصال العربية بأطراف الأزمة الروسية – الأوكرانية، وقضايا تنظيمية أخرى تخص سبل تطوير جامعة الدول العربية، وملف الإرهاب وتأثيره على المنطقة، والأمن الغذائي العربي، وأزمة الطاقة.
وبحسب مصادر مطلعة، بذل الأردن والكويت أول من أمس قبل انعقاد الجلسة التشاورية الثانية لوزراء الخارجية العرب، جهوداً لخفض الشد السياسي بين الجزائر والمغرب، على خلفية الإشكالات التي طرحت من قبل الجانب المغربي بشأن بعض بروتوكولات الاستقبال، خاصة أن الجانب الجزائري طبق البروتوكولات نفسها على مجموع الوزراء العرب لدى وصولهم إلى الجزائر، حيث جرى استقبالهم من قبل المسؤول المساعد لوزير الخارجية الجزائري.
وعقدت سلسلة طويلة من اللقاءات الثنائية بين الوزراء العرب، لبحث مزيد من التفاهمات وتضييق مساحات الاختلاف في وجهات النظر، قبل التوافق على مقررات القمة.
وتعد قمة الجزائر اول قمة رقمية بعيدة عن الأوراق، وهو ما يؤسس لمرحلة جديدة ويفتح باب إصلاح الجامعة العربية.

اكتب تعليق

أحدث أقدم