رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن السيدة زينب بنت الصحابي الجليل سعيد بن زيد

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن السيدة زينب بنت الصحابي الجليل سعيد بن زيد


رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن السيدة زينب بنت الصحابي الجليل سعيد بن زيد
بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في سجل التاريخ الإسلامي الطويل و في طياته تتجلى شخصيات نسائية كان لها فضل عظيم في حفظ ونقل العلم الشرعي ونشأت في كنف بيوت النبوة والصحابة فكانت منارات يقتبس منها طلاب العلم. ومن بين هؤلاء الفضليات تبرز زينب بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوية القرشية التي جمعت شرف النسب لأحد العشرة المبشرين بالجنة مع مكانة علمية ودينية رفيعة كواحدة من كبار التابعيّات والمحدثات.
🌟 نسبها وأصولها الكريمة
تتمتع زينب بنت سعيد بنسب عريق وشريف في قريش وهي من بيت عرف بالصلاح والإيمان:
• والدها: الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة ومن السابقين إلى الإسلام ومن المهاجرين الأوائل وابن عم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كان من الزهاد والعباد والفقهاء.
• جدها: زيد بن عمرو بن نفيل الحنفي الذي رفض عبادة الأصنام في الجاهلية وتوفي قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل.
• عمتها: الصحابية الجليلة عاتكة بنت زيد الشاعرة الفصيحة التي رثت أزواجها الشهداء.
نشأت زينب في المدينة المنورة في بيت مليء بالإيمان والتقوى والعلم في كنف والدها الصحابي الجليل الذي كان من أشد الناس تمسكًا بالسنة.
🕌 نشأتها العلمية ومكانتها كمحدثة وفقيهة
تميّزت زينب بنت سعيد بن زيد بعلمها الغزير وفقهها فقد نشأت في بيئة علمية خالصة مما مكنها من تلقي العلم مباشرة من كبار الصحابة والتابعين:
• الرواية عن والدها: كانت من الرواة الثقات عن أبيها سعيد بن زيد رضي الله عنه فروت عنه العديد من الأحاديث النبوية.
• الرواية عن أمهات المؤمنين والصحابيات: روت أيضًا عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أم سلمة رضي الله عنها. كما روت عن أم الدرداء (الصغرى) وغيرهن من الصحابيات والتابعيّات.
• مكانتها العلمية: حظيت زينب بنت سعيد بثقة كبار العلماء والمحدثين. وقد روى عنها عدد من كبار التابعين الأعلام مثل: الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن عبد الله بن الهاد وعبد الله بن أبي بكر بن حزم مما يدل على علو مكانتها وثقتها في الرواية.
• الفقه والعبادة: لم تكن مجرد راوية للأحاديث بل كانت فقيهة وعالمة ومعروفة بعبادتها وزهدها. وصفها الذهبي في "سير أعلام النبلاء" بأنها "تابعية فقيهة".
📜 حياتها
عاشت زينب بنت سعيد بن زيد حياة حافلة بالعلم والعبادة في المدينة المنورة وساهمت في نشر حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته بين الأجيال اللاحقة. لم تذكر المصادر تفاصيل كثيرة عن حياتها الزوجية أو أبنائها لكنها بقيت في ذاكرة التاريخ كأحد الأعلام النسائية في رواية الحديث والفقه.
⏳ وفاتها
توفيت زينب بنت سعيد بن زيد في المدينة المنورة في أواخر القرن الأول الهجري أو أوائل القرن الثاني الهجري في خلافة عمر بن عبد العزيز أو بعده بقليل.
🌟 الخلاصة

زينب بنت سعيد بن زيد هي شخصية عظيمة من تابعيّات المدينة المنورة جمعت بين شرف النسب لأحد العشرة المبشرين بالجنة ورفعة العلم والفقه والحديث. لم تكن مجرد ابنة لصحابي عظيم بل كانت هي بذاتها منارة من منارات العلم ورمزا للمرأة المسلمة التي تبوأت مكانة علمية مرموقة في عصرها. سيرتها تذكرنا بالدور المحوري للمرأة في حفظ ونقل تراث النبوة وأن العلم والعمل الصالح لا يقتصران على الرجال دون النساء بل هما سبيل كل مؤمن ومؤمنة. 

اكتب تعليق

أحدث أقدم