فلكية جدة...
*حقيقة ندرة تزامن الحضيض الشمسي والقمر العملاق وزخة الرباعيات*
الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
تنتشر بعض مقاطع الفيديو والتقارير التي تتحدث عن “اصطفاف كوني نادر” اليوم السبت 3 يناير 2026 ويزعم خلالها أن الأرض ستكون أقرب للشمس ما سيؤثر على القمر ويجعله أكثر سطوعاً وأن ذروة شهب الرباعيات ستكون غير معتادة ولكن هذه الادعاءات لا تعكس الواقع الفلكي بدقة.
الأرض تصل إلى الحضيض الشمسي أي أقرب نقطة لها من الشمس كل عام في أوائل يناير والفرق بين الحضيض والأوج يبلغ نحو خمسة ملايين كيلومتر ما يزيد ضوء الشمس بنسبة لا تتجاوز 7% وهو فرق غير ملحوظ للعين المجردة لذلك فكرة أن قرب الأرض من الشمس يجعل ضوء القمر أكثر قوة أو يزيد توهجه ليست صحيحة علمياً.
القمر لا يكون بالضرورة فائق السطوع في هذه المناسبة فظهوره أكبر وألمع يحدث فقط عندما يتزامن طور البدر مع الحضيض القمري وهذا التزامن لا يحدث كل عام لذلك لا يمكن الاعتماد على 3 يناير لجعل القمر يبدو أكثر توهجاً.
أما زخة شهب الرباعيات فهي تحدث نتيجة مرور الأرض في بقايا جرم صغير لكن وصفها بأنها اصطدام مذهل بالأرض مبالغ فيه والذروة عادة قصيرة جداً وعدد الشهب المرئية قد يقل بسبب ضوء القمر حتى لو ظهرت بعض الشهب الساطعة.
وعند الحديث عن ندرة الحدث يجدر التوضيح أن اجتماع الحضيض الشمسي والقمر القريب وزخة شهب الرباعيات قد يحدث أحياناً لكنه ليس حدثاً نادراً بشكل كبير وهذا التزامن يحدث على فترات متباعدة نسبياً لكنه لا يصنف كظاهرة استثنائية مقارنة بالظواهر الفلكية السنوية الأخرى.
لذلك وصف هذه الظواهر بأنها "اصطفاف كوني نادر" أو أن القمر سيبدو أكثر توهجاً هو مبالغة. الحضيض الشمسي وزخة الرباعيات تحدثان سنوياً والقمر قد يكون قريباً من الأرض لكن تأثير ذلك على مظهره محدود .
إرسال تعليق