كتبت/ هدى العيسوى
استضافت جامعة الملك سلمان الدولية وفداً من طلاب جامعة علوم وتكنولوجيا الإلكترونيات (UESTC) بالصين ضمن برنامج التبادل الطلابي بين الجامعتين، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي وتقديم تجربة أكاديمية وثقافية متميزة للطلاب، حيث اثمرت التجربة على تدريب مجموعة من الطلاب الصينيين ضمن فاعليات المدرسة الشتوية للتقارب الثقافي–التكنولوجي بجامعة الملك سلمان الدولية، وذلك فى اعقاب زيارة مجموعة من طلاب جامعة الملك سلمان الدولية لجامعة علوم وتكنولوجيا الإلكترونيات ضمن فاعليات المدرسة الصيفية بالصين ، وقد توجت الزيارة باحتفالية ختامية مشرّفة تعكس التقاء حضارتين عريقتين أسهمتا في تشكيل مسار الإنسانية، ويأتي هذا التعاون "الأكاديمي-الثقافي" كامتداد طبيعي لهذا الإرث الحضاري المشترك.
تضمن البرنامج الأكاديمي للوفد الصيني خمسة عشر يوماً مليئة بالأنشطة والمحاضرات العملية والثقافية بدءاً بالمقر الرئيس للجامعة بمدينة الطور ثم القاهرة، وأختتم بزيارة فرع الجامعة بمدينة شرم الشيخ. في الجزء الأول من البرنامج، أقيمت محاضرات وورش عمل متخصصة في مجالات مثل CAD/CAM، الطاقة المتجددة، الروبوتات، الذكاء الاصطناعي، ونقل الحرارة، إضافة إلى أنشطة ثقافية ولغوية لتعزيز التواصل بين الطلاب المصريين والصينيين، مثل المسابقات الثقافية، الليالي البدوية، والعروض السينمائية. وتضمن الجزء الثاني زيارة معالم القاهرة التاريخية، بما في ذلك الأهرامات وأبو الهول والمتحف المصري الكبير، مما أتاح للطلاب فرصة التعرف على التراث المصري العريق. أما الجزء الثالث فكان في شرم الشيخ، حيث شارك الطلاب فى رحلات بحرية، زيارات للمحميات، السوق القديم وجلسات حول الاستدامة البحرية والسياحة البيئية، مع تنظيم حفل ختام رسمي لتكريم الطلاب وتوزيع شهادات الحضور. يعكس هذا البرنامج التزام جامعة الملك سلمان الدولية بالتميز الأكاديمي، وتعزيز التعاون الدولي، وتوفير تجارب تعليمية مبتكرة تربط بين النظرية والتطبيق، ويؤكد مكانتها كجامعة رائدة في برامج التبادل الطلابي الدولية.
وقد أكد الاستاذ الدكتور أشرف حسين رئيس الجامعة ان جامعة الملك سلمان الدولية تعمل وفق رؤى واضحة مستمدة من الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، حيث أطلقت الجامعة خطتها الاستراتيجية الأولى للفترة من 2021 إلى 2025، والتي انطلقت من فلسفة طموحة ترتكز على عدة محاور رئيسية، من أهمها: الاهتمام بالنوابغ والمتميزين من الطلاب، الارتقاء بجودة التعليم والتعلم من خلال التوازن بين المعارف والمهارات، وتدويل منظومة التعليم العالي بما يواكب المعايير العالمية ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
وقد أثمرت هذه الخطة الاستراتيجية عن عدد من المخرجات الإيجابية التي نعتز بها جميعًا، حيث نجحت الجامعة في الارتقاء بمقومات أفرعها الثلاثة في رأس سدر والطور وشرم الشيخ لتصل جاهزيتها إلى أكثر من 90%، كما تجاوز عدد الطلاب المسجلين بالجامعة حاجز العشرة آلاف طالب، وارتفعت نسبة رضا الطلاب عن الحياة الجامعية لتتخطى 85%، وهو مؤشر مهم على جودة البيئة التعليمية والخدمية المقدمة.
وشهدت الجامعة كذلك انضمام أعداد متزايدة من الطلاب الوافدين، وبدأ اسم جامعة الملك سلمان الدولية في الظهور على الساحة العالمية من خلال التصنيفات الدولية، وعلى رأسها تصنيف Times Higher Education، حيث جاء ترتيب الجامعة 601-800 لعام 2025 وذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة مما يعكس التقدم المتحقق في الأداء المؤسسي والأكاديمي. كما أولت الجامعة اهتمامًا خاصًا بجودة التعليم العالي، وتبنت العديد من أساليب التعلم الحديثة والمبتكرة التي تركز على الطالب وتنمي مهاراته العلمية والعملية.
وفي إطار تدويل التعليم، حرصت الجامعة على عقد شراكات استراتيجية مع عدد من الجامعات المرموقة حول العالم منها ألمانيا – النمسا – الصين – فرنسا -الولايات المتحدة الأمريكية -المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الشركات العالمية مع شركات مثل هواوي – سيسكو - شنايدر – هيلتون – فورسيزونز، حيث يمثل تدريب الطلاب وصقل مهاراتهم أحد الركائز الأساسية لتلك الشراكات.
ولا يقتصر مردود هذه الشراكات الدولية على التبادل الطلابي فقط، بل يمتد ليشمل تبادل أعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وعقد المؤتمرات العلمية، والاستفادة من الخبرات الدولية في استقدام ممتحنين خارجيين لتقييم المخرجات الأكاديمية لجامعة الملك سلمان الدولية، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير الجودة والتميز. وتشمل الخطة الاستراتيجية للجامعة 2026-2030 تطوير علاقاتنا بشركائنا الاستراتيجيين لتشمل درجات علمية مزدوجة في العديد من المجالات.
وأخيراً، أكد الاستاذ الدكتور أشرف حسين أن جامعة الملك سلمان الدولية ماضية بكل عزم في دعم المسارات المختلفة لتدويل التعليم لإعداد خريجين قادرين على المنافسة في بيئة عالمية متعددة الثقافات ولا سيما أن الرؤية المستنيرة للتعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية تضع تدويل التعليم على رأس أولويات منظومة التعليم العالي، باعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بجودة التعليم وتعزيز القدرة التنافسية للجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا. وتأتي جهود جامعة الملك سلمان الدولية في هذا الإطار ترجمةً عملية لهذه الرؤية.



إرسال تعليق