الخلاف داخل الإدارة الأمريكية بشأن الهجوم على إيران

الخلاف داخل الإدارة الأمريكية بشأن الهجوم على إيران




مريم سليم تكتب- 

وفقًا للمعلومات المتاحة، هناك خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن الهجوم على إيران، حيث ينقسم المسؤولون بين مؤيد ومعارض.

المجموعة المؤيدة تضم وزير الخارجية روبرو ووزير الدفاع بيت هيغزت وأجهزة الاستخبارات الأمريكية. وهم يرون أن إيران، بسبب الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات والاضطرابات، في أضعف حالاتها، وأن هذه اللحظة تمثل فرصة تاريخية لإنهاء مشاريعها النووية والصاروخية والإطاحة بالحكومة الإيرانية.


على المستوى الدولي، تدعم إسرائيل والمملكة المتحدة والإمارات الهجوم، معتبرةً أن تأجيل الضربة يعني منح إيران فرصة للوصول إلى سلاح نووي ردعي.


أما الجبهة المعارضة للهجوم داخل الولايات المتحدة، فتضم جناح المعاملات المالية والسياسية الهادئة، ومن أبرزهم جيرالد كوشنر وويتكوف، الذين يحاولون إقناع ترامب بأن الحرب ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي.


خارج الولايات المتحدة، شكلت دول عدة محورًا معارضًا للحرب، زاعمةً أنها تضمن استمرار الاستقرار الإقليمي. وتشمل هذه الدول السعودية ومصر وباكستان وقطر وتركيا وعُمان والعراق. هذه الدول جميعها ترفض الحرب واستخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية لشنها، معتبرةً أن ذلك سيؤدي إلى تدمير مشاريعها الحيوية الكبرى على يد إيران، ومخاوفها من دخول المنطقة في أزمة طويلة الأمد وعدم الاستقرار.


كما أعربت هذه الدول عن خشيتها من تعزيز الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة بعد الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية، معتبرةً أن ذلك سيخل بتوازن القوى العسكري لمصلحة إسرائيل.


وفي هذا السياق، يبدو أنه في حال اندلاع الحرب، فإن الأردن ستتعاون مع الولايات المتحدة، وستُستخدم قواعدها العسكرية بدلًا من قواعد دول الخليج، لتوفير مسافة أكبر ورصد الصواريخ واعتراضها.


وتشير التهديدات الأخيرة من الولايات المتحدة ضد إيران، والاقتراحات المطروحة للتفاوض، إلى أن هذه القضية لا علاقة لها بالاحتجاجات الداخلية في إيران، بل ترتبط بما يراه ترامب من تهديد نووي إيراني، مما يدل على أن قراراته لا تزال تتأثر بالفريق الداعم للحرب وبشخص نتنياهو.

اكتب تعليق

أحدث أقدم