استضافت خلاله د. سارة العبدالكريمغرفة الأحساء تُنظّم لقاء (الطلاب بين البيت والمدرسة: نقاش تربوي)

استضافت خلاله د. سارة العبدالكريمغرفة الأحساء تُنظّم لقاء (الطلاب بين البيت والمدرسة: نقاش تربوي)



استضافت خلاله د. سارة العبدالكريم
غرفة الأحساء تُنظّم لقاء (الطلاب بين البيت والمدرسة: نقاش تربوي)

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال

نظّمت غرفة الأحساء ممثلة بلجنة التعليم الأهلي مؤخرًا لقاءً مفتوحًا بعنوان: (الطلاب بين البيت والمدرسة: نقاش تربوي حول أبرز التحديات السلوكية والتعليمية)، استضافت خلاله الدكتورة سارة بنت عمر العبدالكريم، عضو هيئة التدريس بقسم الطفولة المبكرة في جامعة الملك سعود، بحضور الأستاذ صالح العمران رئيس اللجنة وعدد من التربويين والمعلمين والمهتمين وذلك بقاعة سليمان الحماد -رحمه الله- بمقر الغرفة.
وخلال اللقاء الذي أدارته الدكتورة نادية الجديدي، رئيسة قسم رياض الأطفال بكلية التربية في جامعة الملك فيصل، أكدت الدكتورة سارة العبدالكريم أن إلغاء "التربية" من مسمى وزارة التعليم، لا يعني بأي حال تخليها عن مهامها ودورها التربوي لأنها ببساطة هي الجهة المسؤولية عن المدارس وطلابها، مبيّنة أن المدراس كانت وما تزال مؤسسات تعليمية وتربوية، ولها الحق في المساعدة على تربية النشء.
وأشارت إلى أن تراجع الدور التربوي للمؤسسات التعليمية والمدارس لن يزيد تحدياتنا إلا تعقيدًا، وسيؤدي إلي الكثير من المشاكل الاجتماعية والظواهر السالبة، لأن القاعدة الأساسية تقول أن التربية والتعليم هما خطان متوازيان وبهما تتوازن التنشئة السليمة وتصلح العمليةالتعليمية والتربوية، مؤكدة أن المعلم التربوي المؤهل سيظل دائمًا محط احترام وتقدير من المجتمع وطلابه الذين يرون فيه القدوة الحسنة. 
وأبانت أن التربية في مجملها هي عبارة عن تقويم سلوك خاطئ أو زرع سلوكيات إيجابية صحيحة، وأن مفاهيم التربية ونظرياتها الحديثة لا تفضّل استخدام كلمة "العقاب"، بل استبدلتها بكلمة "التوجيه" المرتبط بالجدية والحزم، مبيّنة أن الطفل إذا أخطأ الآن وجب توجيهه الآن، وذلك عن طريق منحه بدائل سليمة لتصحيح الخطأ بغض النظر عن عمره، مستنكرة الادعاء المتكرر بأنه الطفل الصغير سيعرف الصواب عندما يكبر.
وقالت إن الأجهزة والهواتف الذكية التي تغزو جميع جوانب حياتنا اليوم حلّت إلى حدّ بعيد مكان المدرسة التي أصبحت للأسف عبارة عن "وقت مستقطع" من روتين اليوم وساعاته، وهو ما يؤثر سلبًا في البيئة التعليمية وعملية التنشئة والانضباط والتركيز والتحصيل العلمي، مبيّنة أن تحميل الأم واجب متابعة أداء الأبناء لواجباتهم المدرسية تسبّب في توتر العلاقة العاطفية الطبيعية بين الأم وأبنائها بسبب الشدّ والجذب المستمران.
وحول (التنمّر) بين الطلاب أوضحت الدكتورة سارة العبدالكريم أن الظاهرة موجودة في مختلف المجتمعات، وأن الأجهزة الذكية والعالم الرقمي ووسائل التواصل زادت من انتشارها وتفاقم حدّتها، مبيّنة أن علاجها يجب أن يكون بكل حزم وقوة، وأنه لابد من تعاون الوالدين والمعلمين ومدراء المدارس والمرشدين الاجتماعيين والنفسيين ومدراء الحسابات الإلكترونية لمعالجة المشكلة من جذورها وفي مهدها فورًا.
وأشارت إلى أن بعضًا من الموروث الاجتماعي والثقافات المحلية تنظر إلى العنف الجسدي على أنه قيمة اجتماعية وثقافية جيدة، بل وتعظّم للأسف من دور (المتنمّر)، وتنتقص من دور (المُتنمّر عليه) بحجة الفهم الخاطئ (المؤمن القوي خير وأحب.. )، إلا أن هذه المفاهيم والسلوكيات تبدّلت اليوم، وهناك مباركة اجتماعية وثقافية ونظامية واسعة لمقاومة التنمّر ومكافحته.
وفي نهاية اللقاء جرى تقديم بعض الأسئلة والمداخلات والاستفسارات المتنوعة من الحضور، ثم جري تكريم ضيفة اللقاء ومديرته ورعاته.
وشهد اللقاء في بدايته كلمة افتتاحية للأستاذ صالح العمران رئيس اللجنة رحّب خلالها بالمتحدثات والحضور، مؤكدًا على رسالة اللجنة ودورها في نشر الثقافة التربوية والتعليمية، ودعم مكتسبات قطاع التعليم الأهلي، والإسهام في بناء بيئة تعليمية إيجابية تقوم بدورها في رفد مسيرة التنمية الاقتصادية والبشرية لبلادنا وتحقيق مُستهدفات رؤية المملكة 2030.
والجدير ذكره أن اللقاء يأتي ضمن فعاليات لجنة التعليم الأهلي بالغرفة ومبادراتها المختلفة للإسهام في تنمية قطاع التعليم وتعزيز استثماراته ورفع مستوى كفاءته وضمان جودة مخرجاته، بما يُسهم في بناء أجيال مُبدعة ومنتجة، وتعزيز القيم الوطنية والهوية الثقافية للمجتمع.

اكتب تعليق

أحدث أقدم